الرئيسيةعربي و عالميدراسة تربط بين كفاءة المضغ وانخفاض...
عربي و عالمي

دراسة تربط بين كفاءة المضغ وانخفاض سكر الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني

يمثل مضغ الطعام جيداً وتناوله ببطء خطوة أساسية لمساعدة الجسم على التعامل مع الوجبات بشكل أفضل، إذ يسهم ذلك في الحد من سرعة ارتفاع مستويات سكر الدم بعد الأكل، خاصة عند تناول وجبات متوازنة وغنية بالألياف. ورغم أن المضغ ليس وسيلة مستقلة للتحكم الكامل في مستويات السكر، فإنه يشكل جزءاً مهماً من مجموعة سلوكيات تدعم كفاءة الجهاز الهضمي وتعزز الشعور بالشبع والصحة الأيضية.

آلية المضغ وتأثيرها على الأيض

تعكس عملية المضغ تسلسلاً حيوياً يتجاوز مجرد تقطيع اللقمة الأولى؛ إذ تنطلق في الجسم سلسلة من التفاعلات تبدأ بتحفيز إفراز اللعاب الذي يسهم أولياً في الهضم، قبل أن يتولى الجهاز الهضمي استكمال تفكيك الوجبة واستخلاص العناصر الغذائية اللازمة. وتبرز الألياف بين العناصر المسؤولة عن تنظيم مستويات سكر الدم، حيث أكدت الأبحاث أن المضغ يحفز استجابات داخل الأمعاء تؤدي إلى تحسين إفراز الأنسولين، إلى جانب تحريك تفاعلات في منطقة ما تحت المهاد بالدماغ لتعزيز الامتلاء، مما يقلل كميات الأكل المتناولة.

دراسة تركية تكشف تأثير صعوبة المضغ

تستكشف أبحاث حديثة طبيعة العلاقة بين صعوبة عملية المضغ وارتفاع مستويات سكر الدم لدى المصابين بداء السكري من النوع الثاني، وفق ما أورده موقع “ميديكال نيوز توداي”. وتكشف المعطيات عن تمتع مرضى السكري من النوع الثاني الذين يملكون القدرة على مضغ الوجبات بشكل طبيعي بمستويات سكر أقل مقارنة بالذين يعانون مشكلات ومصاعب ناجمة عن تكسر الأسنان أو تلفها أو فقدانها. اعتمدت المادة البحثية على تحليل بيانات 49 مريضاً بالسكري من النوع الثاني من مراجعي إحدى العيادات المتخصصة في إسطنبول بتركيا، حيث جرى تقسيم المشاركين إلى مجموعتين متمايزتين؛ ضمت الأولى أفراداً قادرين على المضغ بصورة سليمة مع امتلاك وظيفة إطباق مقبولة للأسنان، بوجود عدد كافِ يضمن تلامس الأسنان العلوية والسفلية بنجاح أثناء التناول. أما المجموعة الثانية فشملت أفراداً يواجهون عجزاً عن المضغ الجيد نتيجة فقدان أعداد كبيرة من أسنانهم. عمل الباحثون على قياس مستوى الهيموغلوبين السكري لتقييم متوسط مستويات سكر الدم لدى المشاركين خلال فترة تراوحت بين شهرين إلى ثلاثة أشهر. وأظهرت النتائج تسجيل المجموعة الثانية مستويات هيموغلوبين سكري أعلى بنسبة 2% عن أقرانهم القادرين على طحن الطعام بفاعلية؛ حيث سجل المؤشر 7.48 لدى الأشخاص الخالين من مشكلات الهضم والأسنان، بينما ارتفع إلى 9.42 لدى من يواجهون صعوبات عملية المضغ.

المضغ جزء من حزمة سلوكيات وليس حلاً مستقلاً

ويبقى تأثير المضغ محدوداً عند مقارنته بالتأثير المباشر لنوعية الوجبات وحجمها، مما يتطلب عدم التعامل مع حركة المضغ كعامل منفرد ومستقل للتحكم في مستويات سكر الدم، بل كسلوك مكمل يسهم إلى جانب نظام غذائي متوازن واعتدال الكميات في تحسين استجابة الجسم الأيضية. وينعكس الحد من كميات الطعام إيجاباً على الصحة العامة من خلال تقليل فرص زيادة الوزن، وهي العوامل التي تشكل مخاطر رئيسة للإصابة بداء السكري من النوع الثاني، بناءً على معطيات نشرها موقع جامعة “بافالو” الأمريكية.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *