الرئيسيةعربي و عالميمسؤولون سوريون: أحكام الإعدام بحق رموز...
عربي و عالمي

مسؤولون سوريون: أحكام الإعدام بحق رموز النظام السابق تصويب لمسار العدالة

11/08/2026 18:34

تفاعل مسؤولون في الحكومة السورية، يوم الثلاثاء الموافق 11 أغسطس 2026، مع الأحكام القضائية الصادرة بالإعدام بحق شخصيات بارزة من النظام المخلوع، واصفين إياها بأنها تجسيد لإرادة الشعب السوري وانتصار للعدالة، وتأكيد على أن مرتكبي الجرائم لن يفلتوا من العقاب.

تفاصيل الحكم القضائي

كانت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق قد أصدرت، في وقت سابق من اليوم نفسه، حكماً حضورياً بالإعدام بحق العميد عاطف نجيب، رئيس فرع الأمن السياسي السابق في محافظة درعا جنوبي البلاد. كما شملت الأحكام، الصادرة غيابياً، كلاً من رئيس النظام المخلوع بشار حافظ الأسد، وهو ابن خالة نجيب، وشقيقه ماهر الأسد القائد السابق للفرقة الرابعة، إلى جانب ستة قيادات أمنية وعسكرية سابقة فروا من وجه العدالة.

وجاءت هذه الأحكام بعد ثبوت إدانة المتهمين بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، والقتل العمد، والتعذيب، والاعتقال التعسفي، وفق ما أعلنته الجهات القضائية.

ردود فعل وزراء الحكومة: ‘انتصار للضحايا’

في تعليق له على القرار، صرّح وزير الداخلية أنس خطاب بأن العدالة قد انتصرت اليوم لضحايا الجرائم والانتهاكات التي ارتُكبت بحق السوريين، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء السورية ‘سانا’. وأضاف خطاب أن هذا الحكم يمثل خطوة تاريخية على طريق إنصاف الضحايا ومحاسبة المسؤولين، وهنأ الشعب السوري بهذه الأحكام الأولى من نوعها. وأكد أن الوزارة ماضية في ملاحقة كل من تورط في هذه الجرائم حتى ينال جزاءه العادل.

من جانبه، وصف وزير الإعلام خالد زعرور الأحكام بأنها انتصار جديد للسوريين، وتأكيد قاطع على أنه لا إفلات من العقاب. وشدد زعرور على أن مسار العدالة الانتقالية والجهود الوطنية هما الضمان الحقيقي لحقوق ضحايا الثورة السورية، والركيزة الأساسية لطي حقبة الاستبداد وبناء سوريا الجديدة.

أما وزير الأوقاف محمد أبو الخير شكري فقال إن سوريا، بهذه الأحكام القضائية، تخطو خطوة جديدة نحو ترسيخ دولة القانون والعدالة وإنصاف الضحايا ورد المظالم. وأشاد بالحكم الصادر بحق بشار الأسد وماهر الأسد وعاطف نجيب وعدد من رموز النظام البائد.

تأكيد على استقلالية القضاء ومواكبة القانون الدولي

نقلت قناة ‘الإخبارية السورية’ عن وزير العدل مظهر الويس تأكيده أن الأحكام صدرت بعد سلسلة من الإجراءات القضائية وباسم الشعب السوري. وأوضح أن الشعب السوري قرر بناء دولته الجديدة القائمة على العدالة والمواطنة وسيادة القانون، داعياً إلى الثقة بمؤسسات الدولة والمسار الوطني الذي بدأ منذ إسقاط النظام البائد. ولفت الويس إلى أن الأحكام جاءت متوافقة مع قانون العقوبات السوري والقانون الدولي الإنساني، بهدف إنصاف الضحايا ومنع الإفلات من العقاب. وشدد على أن القضاء السوري مستقل، وأن وزارة العدل ومجلس القضاء الأعلى يعملان على تذليل الصعاب وتأمين احتياجات القضاء.

بدوره، وصف وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح الحكم بأنه محطة مهمة على طريق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات بحق الشعب السوري، مؤكداً أن العدالة الانتقالية ماضية في محاسبة كل من تورط في الدماء بغض النظر عن منصبه، وصولاً إلى ترسيخ دولة القانون.

إشادات نقابية ومحلية

اعتبر نقيب محامي سوريا محمد علي الطويل الحكم حدثاً تاريخياً فارقاً في مسيرة القضاء السوري، وتتويجاً شرعياً وقانونياً لصبر أمهات الشهداء والجرحى، وتخليداً لأرواح ضحايا سنوات القهر. وأكد أنه لن يكون في سوريا الجديدة أي منصب أو سلطة تعلو فوق القانون والعدالة.

على الصعيد المحلي، قال محافظ حماة عبد الرحمن السهيان إن ‘العدالة قالت كلمتها’ من حماة التي عرفت الظلم، مؤكداً أن العدالة أساس بناء سوريا الجديدة. بينما رأى محافظ طرطوس أحمد الشامي في حكم الإعدام بحق مجرمي الحرب جزاءً رادعاً لما اقترفوه، ورداً للاعتبار لكل شهيد، وبلسماً لأمهات المفقودين. وأكد أن هذا الحكم يجسد حقيقة أن العدالة آتية ولو بعد حين، وأن الحق لا يموت.

احتفالات في درعا مهد الثورة

أفادت وكالة ‘سانا’ بأن أهالي درعا بدأوا بالتجمع في ساحة المسجد العمري بحي درعا البلد للاحتفال بصدور حكم الإعدام بحق عاطف نجيب وعدد من رموز النظام السابق. وحمل المحتفلون لافتات كتب عليها: ‘ظهر الحق وزهق الباطل’، و’وانتصرت مجدداً مهد الثورة’، و’دماء الشهداء لا تضيع’. ويُذكر أن المسجد العمري كان مسرحاً لمجزرة مروعة ارتكبتها قوات النظام البائد في بداية الثورة السورية، حيث قتل وجرح عشرات المصلين خلال اقتحامه.

وكانت النيابة العامة وهيئة الادعاء قد طالبتا بإنزال أقصى العقوبات ضد المتهمين، وفي مقدمتهم بشار وماهر الأسد وعاطف نجيب. وتعود جذور القضية إلى دور عاطف نجيب، ابن خالة بشار الأسد، في قمع المظاهرات بدرعا التي انطلقت في 18 مارس 2011 إثر اعتقال أطفال وتعذيبهم لكتابتهم شعارات مناهضة للنظام. كما ارتبط اسم نجيب باقتحام المسجد العمري، مما أدى إلى إدراجه على قائمتي العقوبات الأمريكية والأوروبية في أبريل ومايو 2011. وتُعد هذه المحاكمة، التي بدأت أولى جلساتها في 26 أبريل 2026، محطة رئيسية ضمن مسار العدالة الانتقالية في سوريا بعد سيطرة الفصائل السورية على دمشق في 8 ديسمبر 2024، منهية 61 عاماً من حكم حزب البعث.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *