الرئيسيةعربي و عالميالنوم أم الرياضة؟ أيهما أكثر فاعلية...
عربي و عالمي

النوم أم الرياضة؟ أيهما أكثر فاعلية في تخفيف التوتر؟

01/08/2026 15:00

دور النوم في ضبط الهرمونات والمشاعر

يُعد «الكورتيزول» الهرمون الرئيسي الذي mediates استجابة الجسم للضغوط، ويصل إلى أدنى مستوياته في المساء ثم يرتفع صباحًا للمساعدة على الاستيقاظ. عندما يعاني الشخص من حرمان مزمن من النوم، يضطرب هذا الإيقاع وتبقى مستويات الكورتيزول مرتفعة حتى في فترات الاسترخاء، ما يضع الجسم في حالة توتر فسيولوجي مستمر. تؤكد الدراسات أن قلة النوم المزمنة تزيد مخاطر الإصابة بالأمراض المزمنة وترفع معدلات الوفاة. يوضح الطبيب المختص في طب النوم الدكتور أليكس ديميتريو أن النوم لأقل من 6 أو 7 ساعات يوميًا يرفع خطر المرض والوفاة بشكل ملحوظ. دراسة نُشرت عام 2022 أظهرت أن فقدان النوم يضعف قدرة القشرة الجبهية في الدماغ على التحكم في الانفعالات، مما قد يزيد استجابة الجسم للتوتر بنسبة تصل إلى 60%. ويضيف ديميتريو أن نقص النوم يجعل المواقف البسيطة مصدرًا لضغط كبير بسبب تراجع السيطرة على الاندفاع. أثناء النوم، يستغل الدماغ هذه الفترة لترتيب الذكريات، التخلص من الفضلات الأيضية وإعادة ضبط العواطف؛ حيث يفعّل الجهاز العصبي parasympathetic المسؤول عن «الراحة والهضم» لنقل الجسم من حالة «القتال أو الهروب» إلى الاسترخاء.

دور الرياضة في تفريغ التوتر وتحسين المزاج

التوتر يؤدي إلى تسارع ضربات القلب، ارتفاع مستويات الكورتيزول والأدرينالين وتشنج العضلات. إذا لم يتم تفريغ هذه الطاقة، فإنها تتكدس داخل الجسم وتزيد الشعور بالإرهاق. الأنشطة البدنية حتى الخفيفة منها مثل المشي، ركوب الدراجة أو تمارين الإطالة تخفّض هرمونات الضغط، ويصف ديميتريو الرياضة بأنها «صمام أمان» يهدئ الجهاز العصبي. التمارين الهوائية كالسباحة، الجري والمشي السريع تبني قدرة الجسم على تحمل الضغوط وتسرع التعافي منها. الأبحاث تشير إلى أن ممارسة 10 دقائق فقط من النشاط البدني المعتدل يوميًا قد تمنع أكثر من 100 ألف حالة وفاة سنويًا بين الأمريكيين الذين تتجاوز أعمارهم 40 عامًا. الرياضة تحفّز إنتاج «الإندورفين» و«السيروتونين» اللذين يحسّنان المزاج ويقلّلان أعراض القلق والاكتئاب، كما تُنشّط بروتين عامل التغذية العصبية المشتق من الدماغ (BDNF) الداعم لتكوين الوصلات العصبية. يؤكد ديميتريو أهمية الحركة لمن يعانون الخمول لتحسين المزاج وجودة النوم.

التوازن بين النوم والنشاط البدني

يُنصح الأشخاص الذين يعانون نقصًا مستمرًا في النوم بالتركيز أولًا على تحسين العادات السلوكية: الالتزام بموعد استيقاظ ثابت، التعرض لضوء الشمس وتقليل الكافيين، لأن ممارسة الرياضة الشديدة أثناء الإجهاد قد تزيد الضغط. ويقول ديميتريو: «النوم هو الأساس الذي يقوم عليه كل شيء». في المقابل، فإن أصحاب النوم الجيد الذين يعيشون خمولًا بدنيًا تكون الرياضة خيارهم الأفضل؛ حتى جولة قصيرة في الطبيعة يمكن أن تهدئ الذهن. النوم الجيد والرياضة يشكلان حلقة متكاملة: النوم الجيد يزيد الالتزام بالنشاط البدني، والرياضة تُعزز عمق النوم. وتقول الطبيبة إيمي غوتمان: «النوم يعيد ترميم نظام استجابة الجسم للتوتر، بينما تدربه الرياضة على أن يصبح أكثر قدرة على مقاومة الضغوط».

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *