ارتفاع حصيلة ضحايا تدفق المهاجرين على حدود سبتة إلى 19 قتيلاً وسط أزمة دبلوماسية أوروبية

مأساة إنسانية جديدة على سواحل سبتة
عادت الحدود الجنوبية لأوروبا لتشهد موجة توتر حادة، بعد أن تحولت شواطئ جيب سبتة الإسباني إلى مسرح لمأساة إنسانية جديدة، حيث تم انتشال ما لا يقل عن 19 جثة من المياه. وجاء هذا التطور في أعقاب تدفق جماعي مفاجئ للمهاجرين عبر البر والبحر، مما دفع السلطات الإسبانية والمغربية إلى رفع درجة الاستنفار الأمني وتعزيز السياج الحدودي، في مشهد يذكر بأزمة عام 2021 التي شهدت عبور حوالي عشرة آلاف مهاجر.
استنفار أمني وتحركات عسكرية
استجابة لهذا التدفق القياسي، نشرت مدريد قواتها العسكرية لدعم عناصر الشرطة. وكشفت تقديرات إدارة الأمن القومي الإسبانية، نقلاً عن وزارة الداخلية قبل أن يتم حذف البيان بشكل غامض، عن عبور نحو 49 ألف شخص بشكل غير قانوني خلال 24 ساعة فقط. وفي الجانب المغربي، استخدمت السلطات شاحنات خراطيم المياه لدفع الحشود الغاضبة إلى الخلف، فيما تناثرت بقايا متفحمة لحافلة وسبع سيارات في محيط الاشتباكات العنيفة.
قرار قضائي يثير موجة هجرة
ويربط مسؤولون إسبان، بينهم وزير السياسة الإقليمية أنخيل فيكتور توريس، هذا التصعيد المفاجئ بقرار صدر مؤخراً عن المحكمة العليا الإسبانية يمنع الإعادة الفورية للمهاجرين الذين يتم اعتراضهم في البحر أثناء محاولتهم الوصول إلى سبتة أو مليلية. ويُرجح أن هذا القرار شكل حافزاً لآلاف الحالمين بالوصول إلى أوروبا لقطع مسافة خمسة كيلومترات سباحة من مدينة الفنيدق المغربية، أو عبر طرق أقصر من بلدة بليونش المجاورة. ورغم الإغلاق المحكم والانتشار الأمني المكثف الذي أحبط أغلب المحاولات، استمرت مجموعات من المهاجرين، بينهم نساء وأطفال من المغرب ودول إفريقيا جنوب الصحراء، في التوافد ليلاً نحو السواحل بحثاً عن ثغرات في السياج الحدودي أو استعداداً للسباحة.
تداعيات سياسية تعصف بالاتحاد الأوروبي
لم تقتصر تداعيات الأزمة على الحدود الجغرافية بين إسبانيا والمغرب، بل أحدثت صدعاً سياسياً عميقاً داخل أروقة الاتحاد الأوروبي. فقد أعلن وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان تكثيف الرقابة الفورية على حدود بلاده مع إسبانيا. بينما ذهبت إيطاليا، بقيادة رئيسة الوزراء اليمينية جيورجيا ميلوني، إلى أبعد من ذلك، مهددة باتخاذ تدابير استثنائية قد تصل إلى تعليق العمل باتفاقية منطقة حرية الحركة «شنغن» مع مدريد لحماية أمن مواطنيها، وهو مقترح لاقى ترحيباً من وزارة الداخلية الفنلندية.
وتجد الحكومة الإسبانية نفسها تحت نيران الانتقادات الأوروبية الحادة، حيث اتهم وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني مدريد بتشجيع تهريب البشر عبر قرارها الأخير بمنح الجنسية لأكثر من 500 ألف مهاجر غير نظامي. وفي المقابل، رفض وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس هذه التصريحات واصفاً إياها بأنها «غير لائقة»، ومطالباً بالتضامن الأوروبي بدلاً من «الغوغائية الحزبية»، معلناً عزمه استدعاء السفير الإيطالي للاحتجاج الرسمي على هذا الموقف.
صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة



