الرئيسيةالسياراتمن الهواية إلى الاحتراف: مستقبل صيانة...
السيارات

من الهواية إلى الاحتراف: مستقبل صيانة السيارات في أيدي شباب السعودية

31/07/2026 09:00

التأهيل والتدريب الوطني

في ظل التحول السريع الذي تشهده المملكة، برزت الكفاءات الوطنية في المجالات الفنية والتقنية، ومن بينها صيانة المركبات. وقد استغل الشباب السعودي شغفه بالمحركات لتحويلها إلى مهنة احترافية وفرصة استثمارية واعية، مستفيدًا من برامج التأهيل التي تقدمها المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني. تتضمن هذه البرامج تخصصات ميكانيكا وكهرباء السيارات عبر مرحلتين: دبلوم ثانوي في المعاهد الصناعية ومعاهد التدريب في السجون، ثم إكمال الدبلوم المتوسط في الكليات التقنية versprede across regions. وقد بلغ عدد المتدربين في هذه التخصصات خلال العام التدريبي 1447هـ أكثر من 12 ألفًا، بينما تجاوز عدد الخريجين ألفي خريج، مع توفير مزايا مالية مثل مكافأة شهرية ومكافآت للمتميزين ومكافأة تخرج وفق الضوابط المعتمدة.

قصص نجاح وشهادات فنيين

روى المهندس محمد عبدالله كيف بدأ اهتمامه بالسيارات منذ الطفولة، ثم دعم شغفه بالدراسة الأكاديمية في هندسة ميكانيكا السيارات، موضحًا أن خبرته العملية والعلمية تجاوزت عشرة أعوام وأسهمت في صقل مهاراته. وأشار فني الميكانيكا والكهرباء ناصر الناصر إلى أنه بدأ بإصلاح سيارته الخاصة وسيارات عائلته وأصدقائه في المنزل، قبل أن يكتسب خبرة عملية في شركات متخصصة ويحدث سمعة مهنية مكنته من فتح ورشته الخاصة. وبين المهندس محمد الزهراني أن شغفه بالمهارة انطلق من المرحلة الثانوية مستفيدًا من خبرات والده، ثم واصل تطوير نفسه من خلال الدراسة والتدريب المتخصص في ميكانيكا وكهرباء المركبات، ولفت إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي ساهمت في تسهيل الوصول إلى المعلومات الفنية والشروحات، مما أتاح للشباب فرصًا أوسع للتعلم. وأوضح مدرب قسم ميكانيكا السيارات بالمعهد الملكي الصناعي الثانوي بالرياض المهندس منصور محمد الثبيتي أن المركبات الحديثة لم تعد تعتمد فقط على الأنظمة الميكانيكية التقليدية، بل تضم إلكترونيات متقدمة ووحدات تحكم وحساسات ذكية، مما يتطلب من الفنيين إتقان التشخيص الإلكتروني واستخدام أجهزة الفحص الحديثة وقراءة أكواد الأعطال وإعادة برمجة بعض الأنظمة، بالإضافة إلى مواكبة التقنيات التي أصبحت أساسية في صناعة السيارات.

متطلبات المستقبل والفرص الاستثمارية

أكد الثبيتي أن مواكبة هذا التطور تستدعي تحديثًا مستمرًا للبرامج التدريبية وأجهزة الفحص المستخدمة في المعاهد والكليات، وأن الشراكات مع الجهات المتخصصة في المركبات الكهربائية والهجينة والهيدروجينية ذاتية القيادة ستسهم في إعداد كوادر وطنية قادرة على التعامل مع التقنيات المستقبلية، مما ينعكس على جودة مخرجات التدريب ويزيد جاهزية الخريجين لسوق العمل. وأضاف أن قطاع صيانة السيارات يتجه نحو مرحلة أكثر تقدمًا مع انتشار المركبات الكهربائية وأنظمة القيادة الذكية وتقنيات السلامة الحديثة، ما يستلزم التركيز على التدريب العملي وتنمية مهارات حل المشكلات داخل الورش. وأشار إلى أن الاستثمار في إعداد فنيين مؤهلين يمتلكون المعرفة التقنية والمهارات التطبيقية يمثل ركيزة أساسية لمواكبة التحول الذي يشهده قطاع السيارات ودعم مستقبل المهنة في المملكة. ولفت إلى أن مهنة صيانة السيارات أصبحت من المهن الجاذبة اقتصاديًا نظرًا للطلب المتزايد على الفنيين المؤهلين، وأن الدعم والتمويل المقدمين للمشروعات الصغيرة والمتوسطة شجعا العديد من الشباب على دخول المجال وتحويله إلى مشاريع استثمارية ناجحة، مبينًا أن متوسط دخل الفني المتخصص قد يتراوح بين 10 آلاف و15 ألف ريال شهريًا، وقد يرتفع لأصحاب الورش والمختصين في المجالات الدقيقة.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *