الرئيسيةعربي و عالميمستشار البرهان يرفض تقسيم السودان ويطالب...
عربي و عالمي

مستشار البرهان يرفض تقسيم السودان ويطالب بتصنيف الدعم السريع كمنظمة إرهابية

30/07/2026 07:12

موقف الحكومة من التقسيم والشرعية

أكد أمجد فريد الطيب مستشار الشؤون السياسية والعلاقات الخارجية لرئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان أن أي احتمال لتقسيم السودان “غير مقبول على الإطلاق”، مشددًا على أن الحكومة لن تقبل بأي تسوية تُكرّس سيطرة قوات “الدعم السريع” على مناطق مدنية أو تمهد لتقسيم البلاد على غرار “السيناريو الليبي\).

وصف الطيب ما يجري في السودان بأنه “اعتداء تشنه مليشيات فاشية على الدولة السودانية وحكومتها وشعبها وسيادتها”، وأكد أن الشعب السوداني صامد ويواصل مقاومة هذه الهجمات.

التطورات الميدانية والإنسانية

منذ أبريل/نيسان 2023 تحارب قوات “الدعم السريع” الجيش بسبب خلاف حول توحيد المؤسسة العسكرية، ما أدى إلى إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، ومقتل عشرات آلاف السودانيين ونزوح نحو 13 مليونًا.

رفض الطيب توصيف الصراع بأنه “حرب أهلية” أو صراع بين أطراف متكافئة أو قوى سياسية متنافسة.

أشار إلى أن مدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان جنوبي البلاد تمثل حاليا محور التطورات العسكرية، وأنها تشهد منذ نحو شهرين هجمات بطائرات مسيّرة تابعة لـ”الدعم السريع” استهدفت محطات كهرباء ووقود ومواقع مدنية أخرى، ما أسفر عن عشرات القتلى والجرحى بين المدنيين.

حذر من أن قوات “الدعم السريع” تحاول تكرار في الأبيض “المجازر” التي ارتكبتها في مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور في 26 أكتوبر/تشرين الأول 2025، مشيرًا إلى أن مؤسسات محلية ودولية وثقت ارتكاب “مجازر” بحق المدنيين هناك وسط تحذيرات من تكريس تقسيم جغرافي للبلاد.

لفت إلى أن مساحة الأبيض أكبر من الفاشر بنحو ثلاثة أضعاف، واعتبر أن ما حال دون تكرار ما حدث في الفاشر هو “نجاح القوات الحكومية في صد هجمات قوات الدعم السريع وإبعادها عن الأبيض”، مضيفًا أن الجيش أفشل الهجمات التي استهدفت المدينة وما زال يفرض سيطرته عليها.

طالب الطيب المجتمع الدولي بتصنيف قوات “الدعم السريع” “تنظيما إرهابيا”، موضحًا أن التحديات لا تقتصر على العمليات العسكرية التقليدية إذ تستخدم هذه القوات طائرات مسيّرة متطورة حصلت عليها من دول في المنطقة لم يسمها، وتستهدف بها المدنيين.

ذكر أن قوات “الدعم السريع” عادة ما تنفي ارتكابها جرائم بحق المدنيين، وتقرت في حالات بحدوث ما سمته “تجاوزات” من بعض عناصرها، وادعت تشكيل لجان تحقيق دون أن تعلن عن نتائج.

المبادرات الدولية والردود

مؤخرًا طرح مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الإفريقية والعربية مسعد بولس مبادرة بشأن هدنة إنسانية لمدة 90 يومًا، تعقبها ترتيبات أمنية لوقف دائم لإطلاق النار وعملية سياسية شاملة لإدارة البلاد في مرحلة ما بعد الحرب.

وأوضح مصدران حكوميان للأناضول في 12 يوليو/تموز الجاري أن الحكومة ردت على المبادرة مشترطة انسحاب قوات “الدعم السريع” من جميع المدن التي تحتلها.

وفي تعليقه على المبادرة الأمريكية قال الطيب إن مجلس الدفاع والأمن السوداني أعلن موقفه بوضوح، وفي 12 يوليو/تموز الجاري أعرب المجلس عن ترحيب الحكومة بأي مبادرات تلبي تطلعات الشعب السوداني وتحافظ على وحدة البلاد وسيادتها وسلامة أراضيها.

أضاف الطيب: “لا يمكننا تسليم شعبنا للطموحات السياسية لقوات الدعم السريع، كما لا يمكننا القبول بتكرار السيناريو الليبي من خلال تقسيم السودان\).

وصف الوضع في ليبيا بوجود حكومتين: الأولى حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة المعترف بها دوليًا ومقرها طرابلس تدير غربي البلاد، والثانية عينها مجلس النواب مطلع 2022 ويرأسها حاليا أسامة حماد وتتقع مقراتها في بنغازي وتدير شرقي البلاد ومعظم مناطق الجنوب.

وبين أن الأمم المتحدة تقود جهودا لمعالجة خلافات بين مؤسسات ليبية تحول دون إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية يأمل الليبيون أن تنهي حالة الانقسام والصراع الراهنين.

ذكر أن دولا في المنطقة لم يسمها تصر على تجميد الوضع العسكري القائم على الأرض في السودان، وحذر من أن مثل هذا الطرح (وقف إطلاق النار دون انسحاب قوات “الدعم السريع\)) سيؤدي عمليا إلى إضفاء الشرعية على سيطرة قوات “الدعم السريع” على بعض المناطق المدنية، وهو ما ترفضه الحكومة والشعب.

أكد أن الحكومة تتحمل مسؤولية حماية المواطنين وضمان أمنهم، ولذلك لا يمكنها القبول بأي مقترحات تمنح شرعية لسيطرة “الدعم السريع” على مناطق مأهولة بالسكان، مشيرًا إلى أن قبول مثل هذه المقترحات يعني عمليا ترك الشعب السوداني رهينة لقوات “الدعم السريع\).

وشدد على أن الخرطوم لا ترفض مبدأ وقف إطلاق النار أو التسوية السياسية، لكنها تشترط أن تضمن أي مبادرة سلام أو هدنة انسحاب “الدعم السريع” بالكامل من جميع المناطق المدنية التي تسيطر عليها، ومكررًا أن تقسيم السودان “ليس خيارا مطروحا بأي شكل من الأشكال، ولا يمكن القبول به تحت أي ظرف\).

أشاد الطيب بما سماه “الموقف التركي المبدئي” تجاه الأزمة السودانية، وقال إن تركيا من بين الدول القليلة التي تبنت موقفا يستند إلى الشرعية، وأضاف أن أنقرة أوضحت منذ بداية الأزمة دعمها للسلطة الشرعية في السودان.

أكد أن الحرب اندلعت أساسا نتيجة “اعتداء عنيف على هذه الشرعية”، وأن الحكومة التركية تتعامل مع الأزمة انطلاقا من قناعة بأن تحديد مستقبل السودان ونظامه السياسي شأن يقرره السودانيون وحدهم.

ولفت إلى أن القوات المسلحة تمكنت من استعادة العاصمة الخرطوم من قوات “الدعم السريع” في مايو/أيار 2025، وأن بيانات المنظمة الدولية للهجرة تفيد بعودة نحو 2.5 مليون شخص إلى المدينة منذ استعادتها وبدء جهود إعادة الإعمار.

وفيما يتعلق بالأوضاع الإنسانية، أوضح أن المشكلة الأساسية لا تتمثل في صعوبة إيصال المساعدات، وإنما في نقص التمويل المتاح لها، مبينًا أن خطة الأمم المتحدة للاستجابة الإنسانية في السودان لعام 2025 لم تتلق سوى أقل من 50 بالمئة من التمويل المطلوب، بينما لم تتجاوز نسبة التمويل في عام 2024 حاجز 30 بالمئة.

أردف أن القسم الأكبر من المساعدات الإنسانية المقدمة للسودان يأتي من دول بينها تركيا والسعودية وقطر، ودعا المجتمع الدولي إلى إعادة النظر في طريقة تعامله مع الأزمة الإنسانية في السودان، وختم بتأكيد وجود حاجة إلى redesigning الاستجابة الدولية وتطويرها بما يتناسب مع حجم التحديات التي تواجهها البلاد.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *