من الساحات إلى التاريخ.. توثيق 867 لعبة شعبية يكشف أرشيف الذاكرة الوطنية

الألعاب الشعبية وسرد الذاكرة
الألعاب الشعبية في السعودية تتجاوز كونها مجرد ترفيه قديم؛ فهي سجل اجتماعي يروي كيف شكّلت الأحياء والقرى علاقتها بالفراغ والجماعة والمهارة والذاكرة. اليوم لم يعد استذكارها مجرد حنين، بل أصبح قراءة لأحد أهم عناصر التراث غير المادي التي تكشف عن تفاصيل المجتمع السعودي في life اليومية البسيطة.
تنوع الألعاب وارتباطها بالمكان
كانت هذه الألعاب تمارس بأدوات بسيطة أو parfois بدون أي أدوات، في ساحات البيوت وعلى أطراف الأزقة؛ لتنسج الألفة وتختبر الجرأة وتمنح المجتمع إيقاعه الخاص. وفقًا للموسوعة السعودية، تنوعت الألعاب من منطقة إلى أخرى لارتباطها بالبيئة، ما يفسر تعدد أسمائها واختلاف طرق ممارستها. هذا التنوع لا يعكس فقط اختلاف اللهجات، بل يكشف أن اللعب كان مرآة للمكان، يعيد من خلاله المجتمع إنتاج نفسه حتى في أبسط أشكال التسلية.
من التراجع إلى الإحياء المؤسسي
مع الهجرة الواسعة إلى المدن وتصاعد الاتصال الرقمي، تراجعت كثير من الألعاب التقليدية، وأصبح الجيل الحالي يعرفها בעיקרًا عبر المهرجانات أكثر من الممارسة اليومية، لتتحول المنافسة إلى الشاشات والألعاب الإلكترونية. لكن الاهتمام المؤسسي أعاد فتح الملف بوصفه قضية تراثية، حيث أعلنت هيئة التراث تنظيم مهرجان دولي للألعاب الشعبية في الرياض، إشارة إلى أن الدولة تنظر إليها كعناصر هوية قابلة للإحياء وتقديمها للأجيال الجديدة.
توثيق 867 لعبة ودلالاته
جاء الرقم البارز في هذا الملف مع أعمال اللجنة السعودية للألعاب الشعبية، التي وثقت 867 لعبة ورياضة على مستوى المملكة، وحصرت 12 لعبة ذات خصوصية مناطقية بعد عمل ميداني شمل 112 مدينة. من بين ما وثقته اللجنة برزت ألعاب مثل «فتحي يا وردة»، و«الكيرم»، و«طاق طاقية»، و«أم تسع»، و«عظيم سرى»، ما يثبت أن الطفل السعودي كان يتعلم من اللعب بتوزيع الأدوار بين الجسد والخيال والذكاء. وجود جهة معنية بتنظيم هذا القطاع يعكس تحولًا مهمًا في النظرة الرسمية، من تراث شفهي إلى ملف منظم له بعد رياضي وثقافي وتنموي. وبالتالي لم تعد حماية الألعاب الشعبية مرتبطة فقط بمبادرات الأفراد أو ذاكرة كبار السن؛ بل دخلت نطاق العمل المؤسسي القادر على التوثيق، مؤكدة أن ذاكرة اللعب في السعودية أوسع وأعمق من أن تُترك للنسيان.
صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة



