الرئيسيةعربي و عالميدراسة تكشف أن التفكير الإيجابي وعادات...
عربي و عالمي

دراسة تكشف أن التفكير الإيجابي وعادات صحية تحسن صحة كبار السن

22/07/2026 21:00

عادةً ما نربط ظهور الشيب بالتراجع المؤكد، ونتوقع مع مرور السنين ضعفًا جسديًا وذاكرةً متعثرةً كمحتوم.

لكن ما إذا كانت هذه الاعتقاد الراسخ مجرد وهم نكرره؟ دراسة مفصلة من جامعة ييل أظهرت نتيجة مفاجئة تغير المفاهيم؛ حيث أثبتت بالبيانات أن تحسين الصحة في سن الشيخوخة ممكن، مؤكدة أن مئات الآلاف من كبار السن استعادوا لياقتهم ووظائفهم العقلية كما لو أنهم عادوا بالزمن للخلف.

مؤشرات تحسين الصحة مع التقدم في العمر

اعتمد البحث العلمي على مسح شمل أكثر من أحد عشر ألف شخص تبلغ أعمارهم 65 سنة أو أكثر، وتم متابعة حالتهم الصحية لمدة اثنتي عشرة سنة متواصلة في دراسة طولية تتابع المتقاعدين، حيث قيّمت الذاكرة ومهارات التفكير وسرعة المشي، وفقًا للدراسة التي نشرها موقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

وكشفت الإحصاءات المفصلة أن حوالي اثنان وثلاثون بالمائة من المشاركين أظهروا تحسنًا في القدرات العقلية، بينما بلغ نحو ثمانية وعشرين بالمائة زيادة ملحوظة في سرعة المشي، وما يقرب من أربعة وأربعين بالمائة ممن تحسنوا عقليًا أظهروا أيضًا تحسينًا موازيًا في سرعة المشي.

ويظهر تحليل النتائج الفردية أن نسبة كبيرة من الأشخاص حققوا تحسنًا في جانب صحي واحد على الأقل، ولعبت القناعات الشخصية الإيجابية دورًا رئيسيًا لدى من حققوا هذه الفوائد.

أثر الاتجاهات الذهنية في تحسين الصحة مع التقدم في العمر

قياس الباحثون الميول الذاتية تجاه الشيخوخة عبر استبيان علمي موثوق، ووجدوا أن أصحاب النظرة الإيجابية حققوا مكاسب بدنية وإدراكية أكبر، حتى بعد ضبط المتغيرات مثل العمر والجنس والتعليم والصحة العامة.

وتشير فيتزباتريك إلى أن النظرة الذاتية توجه القرارات اليومية للفرد، قائلة: «من يثق بقدرته على التحسن يستمر في الانخراط الاجتماعي والتعلم وممارسة الرياضة ومراجعة الطبيب، بينما يضعف الدافع لدى من يرى ضعف العضلات أو الذاكرة أمرًا لا مفر منه».

ضوابط التفكير الإيجابي وفرص تحسين الصحة مع التقدم في العمر

لا تثبت هذه الدراسة الملاحظة وجود علاقة سببية مباشرة تضمن أن التفاؤل وحده يجلب الصحة، إذ يُرجح أن الأشخاص الذين يتمتعون بصحة أفضل أو يحيط بهم دعم مجتمعي قوي هم الأكثر ميلاً لتشكيل آراء إيجابية حول التقدم في السن.

وترى فيتزباتريك أن الرؤية الإيجابية تعمل كمحفز لالتزام السلوكيات المفيدة، مثل الاستمرار في النشاط البدني وتناول غذاء متوازن والحصول على نوم منظم والاهتمام بالصحة الطبية.

الممارسات اليومية الداعمة لتحسين الصحة مع التقدم في العمر

تتحدد جودة الحياة في المراحل المتقدمة من خلال اتباع مجموعة من العادات الوقائية اليومية التي أثبتت الأبحاث فعاليتها، بدءًا من ممارسة النشاط البدني مثل تمارين القوة والمشي والتوازن والتمدد، وتناول أطعمة مغذية غنية بالبروتين والألياف، والحصول على نوم منتظم يتراوح بين سبع وتسع ساعات كل ليلة.

وتشمل هذه الحزمة أيضًا الحفاظ على التواصل الاجتماعي المستمر مع العائلة والأصدقاء، وتنمية التحفيز الذهني من خلال تعلم مهارات وهوايات جديدة، والتحكم في الأمراض المزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم، وأخيرًا المتابعة الدورية لفحوصات السمع والبصر والرعاية الوقائية.

وتؤكد أستاذة الطب المشاركة بجامعة بوسطن والطبيبة بمركز بوسطن الطبي أن «الشيخوخة لا تُقاس فقط بعدد السنوات التي مضت، بل تُشكَّل من خلال آلاف القرارات اليومية والدعم المتاح والقدرة على البقاء نشيطين بدنيًا وعقليًا واجتماعيًا».

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *