الرئيسيةعربي و عالميوداع ميسي المونديالي ينتهي بالدموع.. الأرجنتين...
عربي و عالمي

وداع ميسي المونديالي ينتهي بالدموع.. الأرجنتين تخسر نهائي 2026 أمام إسبانيا

20/07/2026 12:03

انتهى حلم الأسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسي في تحقيق لقب ثانٍ في كأس العالم، بعد أن خسر منتخب بلاده أمام إسبانيا بهدف نظيف في المباراة النهائية لبطولة 2026، التي أقيمت مساء الأحد.

بينما كان لاعبو إسبانيا يحتفلون بلقبهم العالمي الثاني والأول منذ نسخة 2010، وقف ميسي البالغ من العمر 39 عاماً بين زملائه محاولاً إخفاء دموعه التي لم تتمالكها الجماهير الأرجنتينية التي صفقت له تقديراً لمسيرته التي استمرت عقدين من الزمن، رغم فشله في إنهاء رحلته بكأس العالم الثانية.

سيناريو مارادونا يتكرر

للمفارقة، سار ميسي على خطى أسطورة الأرجنتين الراحل دييغو مارادونا، الذي قاد منتخبه للفوز بكأس العالم عام 1986 ثم خسر نهائي عام 1990 أمام ألمانيا الغربية بهدف دون رد. وتكرر السيناريو نفسه مع ميسي، الذي توج باللقب في قطر عام 2022 قبل أن يتوقف حلمه في نهائي 2026 بالنتيجة ذاتها.

هيمنة إسبانية كاملة

دخل الأرجنتين المباراة النهائية أمام إسبانيا مدفوعاً بحلم تحقيق إنجاز غير مسبوق يتمثل في أن يصبح أول منتخب يحتفظ بلقب كأس العالم منذ البرازيل عام 1962. لكنه اصطدم بمنتخب إسباني قدم أحد أكثر عروضه تكاملاً في البطولة التي استضافتها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بين 11 يونيو و19 يوليو.

على ملعب “نيويورك نيوجيرسي ستاديوم” وأمام أكثر من 80 ألف متفرج، فرضت إسبانيا شخصيتها منذ الدقائق الأولى، واستحوذت على الكرة وخلقت الفرص تباعاً. في المقابل، بدا الأرجنتين عاجزاً عن مجاراة إيقاع المنافس، خاصة بعد اضطراره لإكمال المباراة بعشرة لاعبين إثر طرد إنزو فيرنانديز لتدخل عنيف.

ورغم تصديات الحارس إيميليانو مارتينيز المتتالية وصمود خط الدفاع، انتهت المقاومة الأرجنتينية في الدقيقة 106 عندما سجل فيران توريس هدف المباراة الوحيد، مانحاً إسبانيا لقبها العالمي الثاني.

فروق بارزة في الأرقام

عكست الأرقام حجم الفارق بين المنتخبين، إذ سددت إسبانيا 20 كرة مقابل محاولتين فقط للأرجنتين. وهذا ثاني أكبر فارق في عدد التسديدات في تاريخ نهائيات كأس العالم منذ بدء تسجيل الإحصائية عام 1966، بعد نهائي 1990 الذي تفوقت فيه ألمانيا الغربية على الأرجنتين بـ23 تسديدة مقابل واحدة.

كما تفوقت إسبانيا في الاستحواذ وبناء اللعب، بعد أن أكملت 845 تمريرة مقابل 433 للأرجنتين. واضطر مارتينيز للتصدي لـ11 كرة، مقابل 10 تصديات للحارس الإسباني أوناي سيمون. ولم يقتصر التفوق الإسباني على النهائي، بل امتد لمسيرة لافتة في البطولة، حيث أنهت إسبانيا المونديال باستقبال هدف واحد فقط، وهو أقل عدد من الأهداف يستقبله بطل في تاريخ كأس العالم. كما سجلت 14 هدفاً، وبلغ إجمالي تسديداتها 145 مقابل 45 لمنافسيها، ورفعت سلسلة مبارياتها دون هزيمة إلى 38، وهي الأطول لمنتخب أوروبي.

ليلة ميسي وإرث ممتد

لم تكن المباراة النهائية بالنسبة لميسي ليلة عادية. فبعد 20 عاماً من ظهوره الأول في كأس العالم، دخل الملعب وهو يحلم بأن يصبح أول قائد أرجنتيني يرفع الكأس مرتين، لكن الرقابة الإسبانية المحكمة حرمته من ترك بصمته. لمس الكرة 54 مرة فقط، نحو نصفها في الوقت الإضافي، ولم يصنع فرصة حقيقية للتسجيل. كلما تسلم الكرة وجد أكثر من لاعب إسباني في انتظاره، حتى أطلق الحكم صفارة النهاية معلناً تبدد حلمه.

خلال مسيرته في أوروبا، فاز ميسي بأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا و12 لقباً للدوري مع برشلونة وباريس سان جيرمان. كما فاز بجائزة الكرة الذهبية ثماني مرات، وهو الأكثر تتويجاً بها. وعندما غادر أوروبا قبل ثلاث سنوات إلى إنتر ميامي الأمريكي، توقع مراقبون أن تكون مسيرته قد شارفت على النهاية، لكنه ساهم في فوز الفريق بلقب الدوري الأمريكي، ثم قاد منتخب بلاده مجدداً إلى نهائي كأس العالم، مسجلاً ثمانية أهداف وصنع أربعة.

رغم مرارة خسارة النهائي، يظل ما حققه ميسي مع الأرجنتين استثنائياً: قاد المنتخب للفوز بكأس العالم 2022، وأضاف لقبي كوبا أمريكا عامي 2021 و2024. وخاض ست نسخ من كأس العالم، مسجلاً رقماً قياسياً بالمشاركة في 34 مباراة، وأحرز 21 هدفاً في البطولة. ورفع رصيده الدولي إلى 125 هدفاً، ليصبح ثاني أفضل هداف في تاريخ المنتخبات خلف البرتغالي كريستيانو رونالدو (146 هدفاً).

أصبح ميسي أول لاعب يبدأ أساسياً في ثلاث مباريات نهائية لكأس العالم (2014 و2022 و2026)، مما يؤكد استمراره في أعلى المستويات. كما أصبح أكبر لاعب يخوض نهائي كأس العالم في عمر 39 عاماً و29 يوماً، محطماً رقم السويدي غونار غرين الذي شارك في نهائي 1958 بسن 37 عاماً و241 يوماً. في المقابل، فقد ميسي صدارة قائمة هدافي كأس العالم بعد أن رفع الفرنسي كيليان مبابي رصيده إلى 22 هدفاً بتسجيله هدفين في مباراة تحديد المركز الثالث التي فازت بها إنجلترا 6-4.

ميسي ويامال: نهاية حقبة وبداية عهد

بينما اختصرت دموع ميسي نهاية حقبة ذهبية في تاريخ الكرة الأرجنتينية، كانت صورة أخرى تتشكل في الجانب المقابل، حيث ركض لامين يامال – الذي أتم عامه التاسع عشر قبل أيام – للاحتفال مع توريس، في مشهد بدا وكأنه انتقال رمزي بين جيل يودع المسرح وآخر يبدأ كتابة تاريخه. لم تكن ليلة نيوجيرسي مجرد مباراة نهائية لكأس العالم، بل لحظة جمعت بين نهاية حلم أحد أبرز اللاعبين وبداية عهد جديد لمنتخب إسبانيا الذي فرض تفوقه وتوج بلقبه العالمي الثاني.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *