الرئيسيةعربي و عالميصدفة في تحقيق موازٍ تقود لاكتشاف...
عربي و عالمي

صدفة في تحقيق موازٍ تقود لاكتشاف 16 طفلاً يعيشون في ظروف مروعة بولاية أوهايو الأمريكية

10/07/2026 19:00

قادت صدفة محضة ضمن تحقيق منفصل أجهزة الأمن الأمريكية إلى كشف واحد من أكثر المشاهد إيلاماً في ولاية أوهايو. فقد عثر المحققون خلف أبواب منزل تملكه مؤسسة ائتمانية على 16 طفلاً يعيشون في أوضاع وُصفت بالكارثية، مما فتح الباب أمام قضية جنائية تصدرت عناوين الصحف وأثارت جدلاً واسعاً حول مفهوم “الشر المطلق”.

اعتقالات وتهم متعددة في قضية منزل الرعب

تحركت الشرطة في الثلاثين من يونيو الماضي لإلقاء القبض على الأم إليزابيث سايدرز (33 عاماً) وزوجها غاري سايدرز الابن (36 عاماً). ولم تقف الاتهامات عند هذين الشخصين، بل امتدت لتشمل الجد غاري سايدرز (73 عاماً) والجدة كريستينا سايدرز (67 عاماً). ووجهت للمشتبه بهم جميعاً 16 تهمة تتعلق بتعريض حياة الأطفال للخطر، فيما دفعوا ببراءتهم من التهم الموجهة إليهم، وحدد القاضي كفالة مالية بقيمة 300 ألف دولار لكل منهم.

وفي تطور لاحق، كشف المدعي العام لمقاطعة فينتون، ويليام آرتشر، أن الجد الأكبر نُقل إلى المستشفى لتلقي العلاج. وتتجه السلطات إلى إطلاق سراحه بضمان شخصي لتلقي الرعاية الطبية التي أكد الأطباء حاجته إليها، وذلك تفادياً لتحميل المقاطعة أعباء مالية إضافية.

ظروف مزرية داخل المنزل وحرمان من التعليم

رسم المدعي العام لولاية أوهايو، آندي ويلسون، صورة قاتمة لمسرح الجريمة داخل المنزل، واصفاً الظروف بأنها “مزرية” وتجسد “الشر المطلق”. وكشفت التحقيقات أن الأطفال، الذين تتراوح أعمارهم بين 18 شهراً و18 عاماً، بحاجة ماسة لتدخل طبي عاجل. ووفقاً للرواية الرسمية، يُزعم أن الأطفال كانوا محتجزين داخل غرفة ضيقة لا تتجاوز مساحتها 12 قدماً في 12 قدماً، وسط انتشار كثيف للفضلات البشرية.

وأظهرت السجلات أن أياً من الأطفال لم يلتحق بالمدرسة قط، في حين أن الابنة الكبرى البالغة من العمر 18 عاماً، والتي يُعتقد أنها تعاني من تأخر في النمو، عاجزة حتى عن تهجئة اسمها.

المحامي يدافع: لا دليل على الاحتجاز والشر يتطلب نية خبيثة

في المقابل، يقود المحامي توماس ستولي حملة دفاع مضادة لصد الرواية الرسمية التي تصف موكلته إليزابيث بالوحشية. وانتقد ستولي بشدة التصريحات العلنية للمسؤولين، وفي مقابلة مع شبكة “WBNS-TV” نفى وجود أي أدلة تثبت احتجاز الأطفال في تلك الغرفة الضيقة أو منعهم من الخروج. وشدد المحامي على ضرورة التمسك بمبدأ المتهم بريء حتى تثبت إدانته، محذراً من إطلاق الأحكام المسبقة في هذه المراحل المبكرة من القضية.

وبعد ثلاث زيارات لموكلته في السجن، صرح ستولي لشبكة “WSYX” بأن إليزابيث لا تبدو كشخص يجسد “الشر المطلق”. وأوضح أن “الشر يتطلب نوايا خبيثة”، وهو ما لم يلمحه في عينيها خلال لقاءاتهما الأولى. ونقل المحامي عن إليزابيث، وهي الأم البيولوجية لجميع الأطفال الستة عشر، رغبتها القديمة في تكوين عائلة كبيرة، مقتبساً قولها إن “الأطفال هبة من الله”.

فصل آخر من القصة المعقدة: زواج مبكر ورعاية الأطفال

تكشف السجلات الرسمية للمحكمة فصلًا آخر من هذه القصة المعقدة، حيث تزوجت إليزابيث رسمياً من غاري سايدرز الابن في مقاطعة ماسون بولاية فيرجينيا الغربية في الحادي والثلاثين من مارس عام 2008. كانت العروس حينها تبلغ من العمر 15 عاماً فقط، بينما كان الزوج في الثامنة عشرة، ووُلد طفلهما الأول بعد شهرين فقط من إبرام عقد الزواج.

انتقلت رعاية الأطفال حالياً إلى مسؤولي حماية الطفل، بينما يسعى المحامي لإطلاق سراح إليزابيث بضمان شخصي لعدم قدرتها على دفع الكفالة. ويجادل الدفاع بأنها لا تشكل خطراً للهروب، وتدرك تماماً خطورة التهم الموجهة إليها، مؤكداً أن هدفها الأساسي هو لم شملها مع أبنائها، وأنها تعي أن أي فرصة لذلك تعتمد على مثولها أمام المحكمة كما يُطلب منها.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *