تألق ميسي في الملعب يتجاوز ضعف ركلات الجزاء

بعد مرور عشر سنوات، لا تزال مشكلات ليونيل ميسي من نقطة الجزاء تلاحقه على الأراضي الأمريكية، لكن تألقه الاستثنائي داخل المستطيل الأخضر يتفوق على هذا الجانب السلبي بشكل كبير، حيث يواصل النجم الأرجنتيني قيادة منتخب بلاده ‘الألبيسيليستي’ في مسعاه نحو التتويج بلقب كأس العالم في العام 2026، وهو في التاسعة والثلاثين من عمره.
إهدار ركلات الجزاء
أضاع الفائز بجائزة الكرة الذهبية ثماني مرات أحدث ركلة جزاء له، ليضع أبطال العالم على حافة الخروج المفاجئ أمام منتخب مصر في دور الـ16، أول من أمس. وقبل وبعد أن تصدى الحارس المصري مصطفى شوبير لركلة الجزاء، سجل ياسر إبراهيم ومصطفى عبدالرؤوف ‘زيكو’ هدفين منحا التقدم لمصر بنتيجة 2-صفر، قبل 11 دقيقة فقط من نهاية المباراة.
وكانت هذه المرة الثانية التي يفشل فيها ميسي في تسجيل ركلة جزاء في البطولة الحالية، بعد أن أهدر أولى ركلاته بتسديدها خارج المرمى أمام النمسا في دور المجموعات، ليصبح أول لاعب يهدر أكثر من ركلة جزاء في نسخة واحدة من كأس العالم.
إضافة إلى إهداره ركلة جزاء أمام آيسلندا في عام 2018، وأخرى أمام بولندا قبل أربع سنوات، فإن فشل ميسي في تسجيل أربع ركلات جزاء في كأس العالم يمثل رقماً قياسياً غير مرغوب فيه. تبلغ نسبة نجاحه الإجمالية من نقطة الجزاء في مسيرته 77%، بواقع 116 هدفاً من أصل 150 محاولة، وهي نسبة تكاد تطابق المعدل العالمي، لكن اللافت هو وجود هذا الضعف لدى لاعب استثنائي بكل المقاييس.
ذكريات مؤلمة وأخرى فرحة
عندما أهدر ميسي ركلة جزاء خلال ركلات الترجيح أمام تشيلي في نهائي كوبا أمريكا المئوية عام 2016، انهار باكياً وأعلن اعتزاله المفاجئ اللعب على الصعيد الدولي. في ذلك الوقت، لم يكن قد أحرز أي لقب كبير مع الأرجنتين، رغم تألقه مع برشلونة الإسباني، وفشل في السير على خطى دييغو مارادونا بتحقيق كأس العالم.
بعد بضعة أشهر، تراجع ميسي عن قرار الاعتزال. وبعد عشر سنوات، تبددت تلك الشكوك تماماً، حيث أصبح قائداً للأرجنتين في تحقيق لقبين في كوبا أمريكا، بالإضافة إلى الفوز بلقب كأس العالم قبل أربع سنوات في قطر.
ذرف ميسي الدموع مرة أخرى في أمريكا، لكنها هذه المرة كانت دموع فرح، بعد أن غمرته المشاعر نتيجة هذا التحول الاستثنائي في مسيرته. كانت التمريرة العرضية التي سجل منها كريستيان روميرو هدفاً بالرأس بداية انتفاضة لافتة، أعادت الأبطال من حافة الخروج للحفاظ على آمالهم.
سجل ميسي بنفسه هدف التعادل، ليواصل هز الشباك للمباراة الثامنة على التوالي في المونديال، رافعاً رصيده إلى 8 أهداف في 5 مباريات بالنسخة الحالية. وأضاف إنسو فرنانديس الهدف الحاسم، ليواصل لاعبو المدرب ليونيل سكالوني حملة الدفاع عن اللقب.
التفوق على المنتخبات العربية
نجح ميسي في ترسيخ تفوقه التاريخي أمام المنتخبات العربية في كأس العالم، محققاً العلامة الكاملة بالتسجيل في شباك جميع الفرق العربية التي واجهها في المونديال، وآخرها مصر والأردن والجزائر في النسخة الحالية، بعد أن هز شباك المنتخب السعودي في عام 2022.
إرث وأرقام قياسية
واصل ليونيل ميسي تعزيز إرثه التاريخي في كأس العالم، بعدما سجل في شباك منتخب مصر خلال مواجهة دور الـ16، ليرفع رصيده إلى 21 هدفاً في تاريخ مشاركاته بالمونديال، ويعزز مكانته كأفضل هداف في تاريخ البطولة حتى الآن. رفع قائد المنتخب الأرجنتيني رصيده إلى 8 أهداف في كأس العالم 2026، ليظل ضمن أبرز المنافسين على لقب هداف النسخة الحالية، مستمراً في تأثيره الكبير على مشوار التانجو.
جاء هدف ميسي ليؤكد حضوره المعتاد في المباريات الكبرى، حيث واصل هز الشباك في الأدوار الإقصائية، مضيفاً رقماً جديداً إلى سجل حافل بالإنجازات الفردية والجماعية.
لم تقتصر سطوة الأسطورة الأرجنتينية في صناعة التاريخ في كأس العالم على تسجيل الأهداف، بل حصل أيضاً على جائزة رجل المباراة أمام الأرجنتين ومصر، ليعزز رقمه القياسي كأكثر لاعب تتويجاً بهذه الجائزة في تاريخ البطولة. منذ مشاركته الأولى في عام 2006، أصبح ميسي أكثر لاعب يصنع لحظات خالدة في المونديال، حيث جمع بين الأرقام الفردية والإنجازات الجماعية، ليواصل كتابة واحدة من أعظم قصص البطولة عبر التاريخ.
صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة



