الرئيسيةتكنولوجياكيف تحافظ على قيمتك المهنية في...
تكنولوجيا

كيف تحافظ على قيمتك المهنية في ظل انتشار الذكاء الاصطناعي

07/07/2026 11:00

مع تسارع توغل أدوات الذكاء الاصطناعي في أماكن العمل، تتزايد التساؤلات حول مستقبل العلاقة بين الإنسان وهذه التقنيات، وما إذا كانت ستصبح دعامة لتقوية قدرات الموظف أم ستحل محل خبراته ومهاراته تدريجيًا.

تحذير من الاعتماد المفرط

في هذا الإطار، أشار خبير مستقبل العمل دان شوبل إلى خطر الإفراط في الاعتماد على الذكاء الاصطناعي. وأوضح أن العاملين الأكثر نجاحًا في الفترات القادمة لن يكونوا أولئك الذين يتركون التقنية تتولى كل شيء، بل أولئك الذين يتعاملون معها كشريك يدعم قدراتهم دون أن يحل محلها.

وشدد شوبل على أن النهج السليم لا يكمن في مقاومة التقنية أو رفضها، بل في توظيفها بصورة متوازنة تحافظ على الدور البشري في التفكير والتحليل واتخاذ القرار.

دراسة تكشف مخاوف الموظفين

أجرت مؤسستا “GoTo” و”Workplace Intelligence” دراسة شملت 2500 موظف وقائد تقني، لتظهر تصاعد القلق المرتبط باستخدام الذكاء الاصطناعي في بيئات العمل. أشار نصف المشاركين إلى شعورهم بأنهم يعتمدون على هذه الأدوات بصورة مفرطة.

كما أعرب 39٪ من المستطلعين عن اعتقادهم أن الاعتماد المتزايد على التقنية يجعلهم أقل ذكاءً، في حين رأى 41٪ أن ذلك قد ينعكس سلبًا على مسارهم المهني على المدى الطويل. وأقر 30٪ أنهم لم يعودوا قادرين على إنجاز مهامهم دون مساعدة الذكاء الاصطناعي.

ثلاث ممارسات للحفاظ على القيمة المهنية

يؤكد شوبل أن الحل لا يتمثل في الابتعاد عن الذكاء الاصطناعي، بل في وضع حدود واضحة لاستخدامه. يدعو إلى تبني ثلاث ممارسات أساسية لضمان استمرارية القدرة التنافسية.

الممارسة الأولى تتطلب مراجعة أسبوعية لطريقة استعمال الأدوات الذكية، بحيث يتم تتبع المهام التي أُسندت إليها وتقييم مدى إسهامها الحقيقي في تحسين النتائج، مع النظر في إمكانية إنجاز بعضها دون أي دعم تقني.

وأشار إلى أن 60٪ من الموظفين يشعرون بضغط يدفعهم لاستخدام الذكاء الاصطناعي بهدف رفع الإنتاجية، محذرًا من أن يتحول هذا السلوك إلى عادة تجعلهم يعتمدون كليًا على التقنية.

الممارسة الثانية تركز على التعامل مع المهام المعقدة باستخدام القدرات البشرية في البداية قبل اللجوء إلى الذكاء الاصطناعي، خاصةً أن 70٪ من المشاركين في الدراسة صرحوا بأنهم يستخدمون هذه الأدوات في أعمال حساسة تتطلب حكمًا بشريًا أو ذكاءً عاطفيًا.

المهارات الإنسانية رهان المستقبل

كشفت الدراسة أن 43٪ من الموظفين استندوا إلى مخرجات الذكاء الاصطناعي رغم وجود شكوك حول احتمال احتوائها على أخطاء، بينما شعر 31٪ بوجود ضغط غير معلن لتقبل النتائج دون تشكيك.

يؤكد شوبل أن الحفاظ على القدرة التنافسية في سوق العمل المستقبلي سيعتمد على صقل المهارات التي يصعب على الذكاء الاصطناعي تقليدها، مثل الإبداع، والذكاء العاطفي، والقدرة على إصدار الأحكام واتخاذ القرارات.

وأخيرًا، شدد على أن الوقت الذي توفره أدوات الذكاء الاصطناعي لا ينبغي أن يُستغل لاستبدال القدرات البشرية، بل يجب توجيهه للاستثمار في تطوير الخبرات التي تجعل الإنسان أكثر استعدادًا لمواجهة التحولات المتسارعة في سوق العمل.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *