الرئيسيةعربي و عالميالبنك الدولي يخطط لإنهاء قروضه للصين...
عربي و عالمي

البنك الدولي يخطط لإنهاء قروضه للصين تدريجياً بحلول عام 2031

01/07/2026 11:00

يعتزم البنك الدولي إنهاء عملياته الإقراضية الموجهة إلى الصين بحلول عام 2031، وفق خطة تهدف إلى تقليص حجم القروض بشكل متدرج خلال السنوات المقبلة. كشف مصدر مطلع لوكالة فرانس برس عن هذه الخطط، مؤكداً معلومات سبق أن نشرتها صحيفة “فاينانشال تايمز”.

تأتي هذه التطورات في سياق إعادة تقييم شاملة لطبيعة العلاقة بين المؤسسة المالية الدولية وبكين، بعد عقود طويلة من الدعم التنموي المقدم إلى الصين.

تفاصيل الخطة الجديدة

أشار المصدر إلى أن السقف الأعلى للقروض المخصصة للصين سيُحدد عند مستوى ملياري دولار في البداية، على أن يُخفض تدريجياً وصولاً إلى الصفر بحلول الموعد النهائي المحدد. تم التوصل إلى هذا الإطار عبر مباحثات مشتركة بين الجانبين، ومن المتوقع أن يُعرض على مجلس إدارة البنك الدولي خلال الأيام القليلة المقبلة دون الحاجة إلى تصويت رسمي لاعتماده.

تحول في طبيعة العلاقة بين البنك الدولي والصين

أوضح مسؤول في البنك الدولي أن الصين حققت تقدماً هائلاً في مسيرتها التنموية خلال العقود الماضية، مما يبرر الانتقال إلى مرحلة جديدة من التعاون. وأكد أن الدعم لن يتوقف كلياً، بل سيتحول من الإقراض المباشر إلى تقديم الخبرات والمعرفة التقنية والاستشارات المتخصصة.

تعكس الخطة الجديدة تحولاً واضحاً في طبيعة العلاقة بين المؤسسة المالية والصين، حيث ستتحول من دور الممول الأساسي إلى شريك يقدم دعماً فنياً ومعرفياً. يأتي هذا التغيير في ظل النمو الاقتصادي الكبير الذي حققته الصين، مما جعلها واحدة من كبرى الاقتصادات العالمية. وأفاد المسؤولون بأن هذا النهج يشبه تجارب سابقة مع دول أخرى، مثل بولندا، التي تتجه نحو تقليص اعتمادها على قروض البنك الدولي تدريجياً مع تحولها إلى مساهم في عمليات التنمية العالمية.

تراجع تدريجي في حجم القروض خلال السنوات الأخيرة

أظهرت المعطيات أن حجم القروض المقدمة إلى الصين عبر ذراع البنك الدولي للإقراض، وهو “البنك الدولي للإنشاء والتعمير”، شهد انخفاضاً ملحوظاً في السنوات الأخيرة. ففي عام 2017، بلغت القروض حوالي 2.4 مليار دولار، بينما تراجعت إلى نحو 750 مليون دولار في عام 2025، مما يعكس الاتجاه نحو تقليص تعرض المؤسسة المالية في السوق الصينية.

كما توقفت الصين منذ مطلع الألفية الثالثة عن الاستفادة من مساعدات “مؤسسة التنمية الدولية”، وهي الذراع المخصصة للدول الأكثر فقراً، وتحولت تدريجياً إلى واحدة من أكبر المساهمين في تلك المؤسسة بدلاً من كونها مستفيدة.

الصين بين التمويل الدولي ودور المانح العالمي

على الرغم من استمرار تصنيف الصين كدولة نامية في بعض الأطر الدولية، إلا أنها أصبحت لاعباً رئيسياً في النظام المالي العالمي، سواء من خلال المؤسسات متعددة الأطراف أو عبر القروض الثنائية والاستثمارات الخارجية.

في الوقت نفسه، تتعرض سياسات الإقراض الموجهة للصين لانتقادات من بعض الدول الغربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة، التي ترى أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم لم يعد بحاجة إلى آليات تمويل ميسرة من مؤسسات دولية مثل البنك الدولي.

تتزامن هذه التطورات مع توسع الصين في مبادراتها الدولية، أبرزها مشروع “الحزام والطريق” المعروف بـ”طرق الحرير الجديدة”، والذي يهدف إلى تمويل مشاريع بنية تحتية واسعة تربط الصين بالعديد من دول العالم، مما يعزز دورها كقوة مالية مؤثرة في الاقتصاد العالمي.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *