الرئيسيةعربي و عالميالتضخم الأمريكي يصل إلى أعلى مستوياته...
عربي و عالمي

التضخم الأمريكي يصل إلى أعلى مستوياته منذ ثلاث سنوات مع توقعات برفع الفائدة

26/06/2026 11:00

سجلت مؤشرات الأسعار في الولايات المتحدة ارتفاعًا غير مسبوق في شهر مايو، حيث ارتفع معدل التضخم إلى أعلى قيمة له منذ ثلاث سنوات، نتيجة لارتفاع أسعار الوقود القياسية. يأتي هذا الارتفاع في إطار تصاعد أعباء المعيشة وصعوبات الحصول على سلعة بأسعار معقولة.

البيانات الرسمية للوزارة

وفقًا لوزارة التجارة الأمريكية، ارتفعت أسعار المستهلكين بنسبة 4.1٪ في مايو مقارنةً بنفس الشهر من العام السابق، وهو أعلى معدل سنوي منذ أبريل 2023. على صعيد الشهري، استقر معدل التضخم عند 0.4٪، وهو نفس المستوى المسجل في أبريل، بعد أن هبط من 0.7٪ في مارس.

العوامل المؤثرة على التضخم

يرجع الارتفاع الرئيسي إلى صعود أسعار الوقود، إلى جانب تزايد تكلفة أشباه الموصلات والمعدات الحاسوبية المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي. هذه الضغوط دفعت مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى الحفاظ على سعر الفائدة الأساسي دون تعديل خلال العام الحالي، مخالفًا لتوقعات يناير التي كانت تتضمن خفضًا للفائدة مرتين.

آراء الخبراء وتوقعات الفيدرالي

أوضح مارك فيتنر، كبير الاقتصاديين في مؤسسة “بيدمونت كريسينت كابيتال”، لوكالة أسوشيتد برس، أن التضخم الأساسي يقترب الآن من 3٪، وهو أقرب إلى الهدف المحدد للهيئة البالغ 2٪. وأشار إلى أن الخطوة التالية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي من المرجح أن تكون رفعًا في أسعار الفائدة، مستبعدًا تنفيذ أي رفع قبل العام المقبل.

تطورات أسعار الطاقة وتأثيرها

على الرغم من انخفاض أسعار النفط بعد توقيع اتفاق مع إيران في بداية الشهر، ارتفعت أسعار البنزين إلى متوسط 4.50 دولارات للجالون في مايو، ثم تراجعت إلى 3.92 دولارات وفقًا للاتحاد الأمريكي للسيارات. ومع ذلك، يبقى السعر أعلى بأكثر من 20٪ مقارنةً بالعام الماضي، متزامنًا مع موسم القيادة الصيفي.

من المتوقع أن يساهم انخفاض أسعار الوقود في خفض معدل التضخم العام في القراءة القادمة، غير أن مؤشرات التضخم الأساسي لا تزال تسجل زيادات مستمرة. فقد ارتفعت الأسعار التي تستثني فئتي الطاقة والغذاء بنسبة 3.4٪ على أساس سنوي في مايو مقارنةً بـ3.3٪ في أبريل، وهو أعلى معدل منذ أكتوبر 2023. كما سُجل ارتفاع شهري قدره 0.3٪، وهو نفس النسبة التي سُجلت في الشهر السابق.

الضغط لا يقتصر على قطاع الطاقة فقط؛ فالتوسع في تقنيات الذكاء الاصطناعي أدى إلى ارتفاع تكلفة المكونات الحاسوبية، ما اضطر شركة “آبل” إلى رفع أسعار حواسيبها وأجهزة “آيباد”. كما شهدت أسعار الخدمات قفزة حادة نتيجة لارتفاع تكاليف الوجبات في المطاعم، والإقامات الفندقية، وإصلاح السيارات، والرعاية الصحية.

في الوقت نفسه، أظهر المستهلكون استعدادًا لمواصلة الإنفاق، حيث ارتفع الإنفاق المعدل استجابةً للتضخم بنسبة 0.3٪ بين أبريل ومايو، وسجلت الدخل المعدل وفقًا للتضخم نموًا بنسبة 0.3٪ لأول مرة خلال أربعة أشهر.

تقرير منفصل أشار إلى أن النمو الاقتصادي للولايات المتحدة وصل إلى 2.1٪ على أساس سنوي في الربع الأول، محققًا تعديلًا إيجابيًا للرقم السابق البالغ 1.6٪. جاء ذلك مع انخفاض طلبات إعانة البطالة الأسبوع الماضي، ما يعكس استقرارًا نسبيًا في سوق العمل.

أكد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كايفن وارش أن البنك المركزي سيسعى لخفض التضخم نحو هدفه البالغ 2٪، دون تقديم تفاصيل حول الأدوات التي سيستخدمها لتحقيق ذلك.

مع ذلك، يتوقع بعض المحللين أن تُرفع أسعار الفائدة خلال العام الحالي، وهو ما أحدث ارتباكًا في الأسواق، خاصة في قطاعات النمو السريع مثل التكنولوجيا، حيث ظل التضخم فوق هدف الفيدرالي لأكثر من خمس سنوات.

وأشار كبير الاقتصاديين في “بيدمونت كريسينت كابيتال” إلى أن معدل التضخم لم يتجاوز 2.5٪ طوال عقد كامل قبل جائحة كورونا، ما يجعل الارتفاعات الحالية أكثر صعوبة على الأسر الأمريكية.

يتضمن التقرير أيضًا إشارة إلى مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) الأقل شهرة مقارنةً بمؤشر أسعار المستهلك (CPI) الذي انعكس فيه الارتفاع ذاته. يفضّل الفيدرالي مؤشر PCE لأنه يمنح وزنًا أقل للإسكان ويعكس التحولات الفعلية في أنماط الشراء لدى الأمريكيين، مثل الانتقال إلى بدائل أقل تكلفة عند ارتفاع تكاليف المعيشة.

تأتي هذه البيانات في اليوم الذي رفض فيه الرئيس الأمريكي التوقيع على مشروع قانون يهدف إلى تحفيز قطاع الإسكان لتسريع البناء وخفض الأسعار.

في سياق متصل، صرح الرئيس السابق دونالد ترامب في بداية الشهر بأن مؤشر أسعار المستهلك “يحب التضخم”، واعتبر تركيز الديمقراطيين على أزمة القدرة على شراء السلع بأسعار معقولة مجرد “خدعة”.

كان التضخم قد وصل إلى 9.1٪ خلال فترة سابقة من رئاسة جو بايدن، وعلى الرغم من انحداره نحو 2٪ في عام 2024، ما زال الناخبون يعبرون عن استيائهم من الارتفاع المتراكم في تكلفة البقالة والإيجارات. سجل مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي آخر قراءة دون 2.5٪ في أبريل 2025، تزامنًا مع إعلان ترامب عن حزمته الحمائية الجمركية، ثم ارتفع التضخم بثبات إلى 2.9٪ قبيل اندلاع صراع مباشر مع إيران.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *