الذهب ينتعش بعد تراجع حاد وتوقعات تحسن محادثات واشنطن وطهران

استعادت أسعار الذهب جزءًا من خسائرها في تعاملات اليوم الاثنين، عقب أن سجلت أدنى مستوياتها منذ أكثر من أسبوع في جلسة اليوم السابق. ساعد ذلك الانخفاض في أسعار النفط وتزايد التفاؤل بشأن إمكانية تحقيق تقدم في المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران.
ارتفاع الفوري للذهب بعد هبوطه السابق
سجل المعدن النفيس ارتفاعًا فوريًا قدره 0.9٪، ليصل إلى 4197.41 دولارًا للأونصة عند الساعة 02:38 بتوقيت غرينتش. يأتي هذا بعد أن أنهى يوم الجمعة عند أدنى مستوى له منذ 11 يونيو. جاء الصعود في ظل ضغوط بيعية سابقة، كانت ناتجة عن توقعات متزايدة بشأن رفع أسعار الفائدة الأمريكية واستمرار قوة الدولار وعوائد السندات.
تراجع العقود الآجلة ومؤشرات الحذر
في الوقت ذاته، تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب لتسليم أغسطس بنسبة 0.7٪، لتسجل 4215.90 دولارًا للأونصة، ما يعكس استمرار حالة الحذر لدى المتداولين تجاه مسار السياسة النقدية للولايات المتحدة.
تقدم ملحوظ في المفاوضات الأمريكية الإيرانية
شهدت الساحة الدولية تطورًا واضحًا عقب اختتام الجولة الأولى من المحادثات بين مسؤولين بارزين من الولايات المتحدة وإيران في سويسرا. وأفاد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية بأن المفاوضات حققت “تقدماً جيداً”. وأشار بيان مشترك أصدرته كل من قطر وباكستان، بصفتهما دولًا وسيطتين، إلى اتفاق الجانبين على وضع خارطة طريق تهدف إلى التوصل إلى اتفاق نهائي خلال ستين يومًا.
هذا التطور ساهم في تخفيف المخاوف الجيوسياسية إلى حد ما، وأدى إلى انخفاض أسعار النفط، ما خفف الضغوط التضخمية وعاد بدعم جزئي لأسواق الذهب.
آراء المحللين وتوقعات السوق
أشار إدوارد مير، المحلل في شركة “ماريكس”، إلى أن المشهد السياسي شهد تحولًا جذريًا خلال ساعات قليلة، من توتر وخلاف إلى إشارات على تقدم بين الطرفين. وأوضح أن الأسواق ستظل مرتبطة بالتطورات الجيوسياسية في الأيام المقبلة، مشيرًا إلى صعوبة بناء مراكز استثمارية طويلة الأجل في ظل سرعة تغير الأحداث.
يعتقد المتداولون أن أي تقدم إضافي في المفاوضات قد يساهم في مزيد من انخفاض أسعار النفط، وهو ما قد يقلل من طلب المستثمرين على الذهب كملاذ آمن. وعلى العكس، فإن أي ارتداد في المحادثات قد يعيد حدة التوتر إلى الأسواق.
تضخم توقعات رفع الفائدة الأمريكية على الذهب
تستمر توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية في فرض ضغط على المعدن النفيس، خاصة بعد أن ركّز رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش في مؤتمره الصحفي الأخير على مخاطر التضخم دون توجيه إشارة واضحة إلى خفض أسعار الفائدة. هذا الخطاب المتشدد عزّز إقناع المستثمرين بأن البنك المركزي قد يرفع أسعار الفائدة مرة أخرى خلال العام.
وبحسب أداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة “سي.إم.إي”، ارتفعت احتمالات رفع الفائدة في ديسمبر إلى 89٪، مقارنةً بـ 61٪ قبل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأخير. وتؤثر معدلات الفائدة المرتفعة سلبًا على الذهب، باعتباره أصلًا لا يولد عائدًا، مما يزيد جاذبية الأصول ذات العوائد الثابتة مثل السندات.
أداء باقي المعادن النفيسة
سجلت الفضة ارتفاعًا بنسبة 1.8٪ لتصل إلى 66.10 دولارًا للأونصة. بينما صعد البلاتين بنسبة 0.2٪ إلى 1667.97 دولارًا، وتجاوز البلاديوم 1٪ مسجلاً 1270.41 دولارًا، مدعومًا بتحسن شهية المخاطرة في الأسواق العالمية.
يتقلب سعر الذهب بين عاملين متعارضين: الأول هو انخفاض التوترات الجيوسياسية وتراجع أسعار النفط، والثاني هو تصاعد توقعات رفع الفائدة الأمريكية. وبين هذين المتغيرين يبقى المتداولون في حالة ترقب لتطورات المفاوضات بين واشنطن وطهران، وكذلك للقرارات المستقبلية للاحتياطي الفيدرالي، باعتبارهما المحركين الرئيسيين لتوجهات الذهب في الفترة القادمة.
صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة



