الرئيسيةمحلياتست بلاطات رخامية من أواخر القرن...
محليات

ست بلاطات رخامية من أواخر القرن التاسع عشر تزين معرض عمارة الحرمين

21/06/2026 09:00

يستمر معرض عمارة الحرمين الشريفين في مكة المكرمة في عرض مجموعة من القطع النادرة التي تحكي تاريخ تطور المسجد الحرام عبر العصور. من بين أبرز ما يقدمه المعرض ستة بلاطات رخامية تعود إلى أواخر القرن التاسع عشر، وتُعدّ شهادة حية على الفنون الإسلامية والزخارف الخطية التي أُضيفت إلى أروقة بيت الله الحرام، معبرةً عن العناية المستمرة التي أولى لها المسلمون عبر التاريخ.

بلاطات رخامية توثق مرحلة تاريخية في عمارة الحرم

الصادرة عن عام 1299هـ، أي ما يوافق 1881م، كانت هذه البلاطات معلقة في أروقة المسجد الحرام لتضيف لمسة فنية وروحية إلى الجدران الداخلية للمكان المقدس. تحمل كل بلاطة نقوشًا إسلامية بارزة نُفذت بدقة، من كلمة “الله” إلى اسم النبي محمد صلى الله عليه وسلم، إلى جانب أسماء الخلفاء الراشدين الأربعة: أبو بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهم. تُظهر هذه النقوش جمال الخط العربي وتقاليد الزخرفة الإسلامية السائدة في تلك الفترة.

تحول القطع من زينة معماريّة إلى مقتنيات تاريخية

مع مرور الوقت، انتقلت هذه البلاطات من كونها عناصر زخرفية داخل أروقة الحرم إلى قطع أثرية محفوظة في معرض عمارة الحرمين الشريفين. يضم المعرض مجموعة واسعة من الكنوز الأثرية والمعمارية المرتبطة بتاريخ المسجد الحرام والمسجد النبوي، مساهماً في إغناء معرفة الزوار والباحثين حول المراحل العمرانية والفنية التي مرت بها الحرمين عبر القرون.

دور المعرض في حفظ ذاكرة الحرمين

يؤدي المعرض مهمة توثيقية مهمة من خلال عرض قطع أصلية ونادرة تسلط الضوء على التطورات التي شهدها المسجد الحرام والمسجد النبوي. بالإضافة إلى البلاطات الرخامية، يضم المتحف نماذج توثيقية، مخطوطات، وعناصر معمارية أخرى تُبرز الجهود المتواصلة للحفاظ على التراث الإسلامي وتقديمه للأجيال القادمة.

اهتمام متزايد بالتراث المعماري للحرمين

يتلقى معرض عمارة الحرمين الشريفين إقبالاً متنامياً من الزوار والباحثين المهتمين بالعمارة الإسلامية، لما يحتويه من مقتنيات أصلية تُسهم في توثيق تاريخ الحرمين وإبراز قيمته الحضارية. وتعكس هذه القطع الجهود التي تبذلها المملكة العربية السعودية منذ تأسيسها في صون وتطوير الحرمين الشريفين، سواء من خلال مشروعات التوسعة أو من خلال الحفاظ على الموروث التاريخي والمعماري.

تُظهر البلاطات الستة، التي تُعدّ وثائق تاريخية وفنية، مدى جماليات العمارة الإسلامية والزخارف الخطية التي ارتبطت بالمسجد الحرام، وتؤكد استمرارية الجهود الرامية إلى حماية هذا التراث وإتاحته للباحثين والزوار عبر المعارض المتخصصة.

في النهاية، لا تُعدّ هذه البلاطات مجرد قطع أثرية، بل هي شواهد حية على رعاية طويلة الأمد لبيت الله الحرام، وتُجسد امتداد الفن الإسلامي والعمارة الدينية عبر العصور، مؤكدةً على أهمية الحفاظ على الإرث المعماري للحرمين الشريفين كجزء أصيل من الذاكرة الإسلامية والحضارية.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *