السياحة الداخلية تسجل 94 مليون زائر مبيت وتضيف 218.6 مليار ريال

أظهر تقرير وزارة السياحة أن القيمة المضافة المباشرة للقطاع السياحي ارتفعت إلى 218.6 مليار ريال، ما يدل على حجم الأثر الاقتصادي المتولد من الأنشطة المرتبطة بالطلب السياحي. وتصدرت أنشطة الإقامة وتقديم الطعام والشراب ونقل الركاب القائمة، مؤكدةً تداخل السياحة مع مختلف القطاعات الاقتصادية والخدمية، ومساهمةً واضحة في رفع نصيب الأنشطة غير النفطية من الناتج المحلي مع استمرار الاستثمارات في البنية التحتية وتحسين جودة الخدمات للزوار.
عدد الزوار المبيت وتوزيعهم الجغرافي
سجلت السياحة الداخلية ما يقرب من 94 مليون زائر مبيت خلال العام، حيث استحوذ المواطنون على 76 % منهم، بينما شكل الزوار غير السعوديين 24 % فقط. تُظهر هذه الإحصائية استمرار القوة الدافعة للطلب المحلي في دعم نمو القطاع. كان أغلب الرحلات موجهة إلى الأصدقاء والأقارب، حيث بلغ عددهم 38 مليون زائر مبيت، تلتها الرحلات الترفيهية والعطلات التي سجلت 31 مليون زائر مبيت. معاً، شكّلت الفئتان نحو 73 % من إجمالي الرحلات الداخلية، ما يبرز البعدين الاجتماعي والترفيهي كعاملين رئيسيين في حركة السياحة الداخلية.
أنماط الإقامة وإنفاق السائح
احتفظت المساكن الخاصة بموقع الصدارة بين خيارات الإقامة، إذ استقبلت حوالي 40 مليون سائح، وسجل إنفاقهم ما مجموعه 48.6 مليار ريال. جاءت الفنادق في المرتبة الثانية بعد استقبالها 25 مليون نزيل وإنفاق بلغ 39.5 مليار ريال. رغم تفوق المساكن الخاصة في عدد المقيمين، سجّلت الفنادق أعلى متوسط إنفاق لكل سائح، حيث بلغ 1,615 ريالاً، مقارنةً بـ1,493 ريالاً في الشقق السكنية و1,218 ريالاً في المساكن الخاصة، مما يُظهر قدرة الفنادق على تحقيق عوائد اقتصادية أكبر.
التركيبة الديموغرافية للزوار
أظهر التحليل أن الذكور هم الفئة الأكثر حضوراً في السياحة الداخلية، حيث بلغ عددهم 63 مليون سائح مقابل 32 مليون سيدة. كما سيطروا على الجزء الأكبر من الإنفاق، حيث بلغ مجموع ما أنفقوه 88.1 مليار ريال، في حين وصلت إنفاق الإناث إلى 38.9 مليار ريال. كانت الفئة العمرية بين 26 و45 عاماً هي الأكثر نشاطاً من حيث عدد الرحلات ومستوى الإنفاق، معبرةً عن قوتها الشرائية ودورها الفاعل في دعم الطلب السياحي المحلي.
البنية الفندقية ومؤشرات الإشغال
تصدرت منطقة مكة المكرمة القائمة بأكبر عدد من الغرف المرخصة في مرافق الضيافة، حيث بلغ إجماليها 380,346 غرفة، تلاها المدينة المنورة بـ76,642 غرفة، ثم الرياض بـ57,677 غرفة، وتلتها المنطقة الشرقية بـ31,510 غرفة. يعكس هذا التوزيع استمرار تدفق الاستثمارات إلى القطاعات السياحية، خاصةً في المناطق ذات الجاذبية الدينية والاقتصادية.
سجل معدل الإشغال السنوي لمرافق الضيافة 55.3 % خلال عام 2025، حيث بلغت نسبة الإشغال في الفنادق 55.8 % مقابل 53.7 % في الشقق وغيرها من المرافق. سجل شهر يناير أعلى نسبة إشغال وصلت إلى 63.4 %، بينما ارتفع متوسط السعر اليومي للغرفة إلى 385 ريالاً. وصل متوسط السعر في مايو إلى ذروته عند 691 ريالاً، وبلغ متوسط العائد لكل غرفة متاحة 213 ريالاً خلال العام، ما يدل على تحسين كفاءة التشغيل وارتفاع الطلب على خدمات الضيافة.
تُظهر هذه النتائج أن سوق السياحة الداخلية في مرحلة نضوج متقدمة، مدفوعة بارتفاع أعداد الرحلات، وتحسن مستويات الإنفاق، وزيادة العوائد التشغيلية. وتؤكد هذه المعطيات أن السياحة أصبحت دعامة اقتصادية قوية تسهم في دعم النمو الكلي، وتعزيز الاستثمارات، وتثبيت مكانة المملكة كوجهة سياحية متصاعدة على المستويين المحلي والإقليمي.
صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة



