قيود الدخول الأمريكية والكندية تهدئ مشاركة مسؤولي كرة القدم في مونديال 2026

وجد رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم جبريل الرجوب نفسه غير قادر على مغادرة المكسيك بعد حضوره المباراة الافتتاحية لكأس العالم 2026، حيث منعت السلطات الأمريكية منحه تأشيرة الدخول المخصصة للمعتمدين في البطولة.
الولايات المتحدة وتأخير دخول المسؤولين
نقلت صحيفة «جارديان» البريطانية عن الرجوب استيائه من هذا الإجراء، ووصفه بأنه يمنع المسؤولين المعتمدين من متابعة المباريات ويعد خطوة غير عادلة تتعارض مع الروح التنظيمية للحدث العالمي. وأشارت التغطيات الصحفية الغربية إلى أن حالة الرجوب ليست فردية، بل انضمت إلى قائمة متزايدة من المسؤولين الرياضيين والمعتمدين الذين توقفت مهامهم أو ألغيت بالكامل نتيجة قرارات المنع والتدقيق الأمني الأمريكي، ما يبرز فجوة بين الخطاب الاحتفالي لانفتاح البطولة والواقع الإجرائي الصارم عند المعابر الدولية.
قضية الحكم الصومالي وتناقض التقييم
أكدت وكالة «رويترز» أن الحكم الصومالي الدولي عمر عبدالقادر أرتان وصل إلى الأراضي الأمريكية ثم أعيد من حيث أتى بعد منعه من الدخول رغم امتلاكه تأشيرة سفر سارية واعتمادًا رسميًا للمشاركة في إدارة مباريات المونديال. وقالت السلطات الجمركية وحماية الحدود الأمريكية إن قرار المنع استند إلى مخاوف تتعلق بالتدقيق الأمني، وهو ما يثبت أن possession of a visa constitutes merely an initial step that remains subject to the absolute discretion of border officers upon arrival. وأضافت «رويترز» أن أرتان فقد بالتالي فرصة تسجيل ظهوره الأول في نهائيات كأس العالم، لكنه حصل لاحقًا على تكليف رسمي مباشر لإدارة مباراة كأس السوبر الأوروبي بين فريقي باريس سان جيرمان وأستون فيلا، مما يبرهن أن إقصائه من المونديال ارتبط حصرًا بالاعتبارات السيادية الأمريكية وكان منفصلًا تمامًا عن أي تقييم يمس كفاءته المهنية أو مكانته التحكيمية داخل المنظومة الكروية.
العراقيل الكندية وتحدي فيفا
ولم تقف العراقيل الحدودية التي تواجه مسؤولي كرة القدم الفلسطينية عند بوابات الولايات المتحدة، حيث واجهوا موقفًا مشابهًا في كندا قبل أسابيع قليلة من انطلاق المونديال. وكشفت التقارير أن السلطات الكندية حرمت جبريل الرجوب ومسؤولين آخرين من تأشيرات الدخول لحضور الكونجرس السنوي للاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» في مدينة فانكوفر. وتربط هذه السلسلة من المنع المتكرر واقعة المكسيك الحالية بمسار أطول من التضييق الممنهج على التحركات الرياضية الفلسطينية داخل الفضاءات المرتبطة بإدارة كرة القدم العالمية. وتضع هذه التطورات الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» أمام معضلة هيكلية كبرى تتعلق بحدود سلطته على الدول المستضيفة؛ إذ أظهرت الأزمات المتتابعة، وبخاصة في قضية الحكم الصومالي، عجز منظومة «فيفا» عن فرض إرادتها أو حماية معتمديها أمام قرارات الرفض السيادية. وتثبت الوقائع الميدانية أن الحكومات المضيفة تحتفظ بالكلمة النهائية والحاسمة في مسألة منح التأشيرات أو السماح باجتياز البوابات الحدودية، مما يجعل قرارات الاستضافة العالمية أسيرة للتوجهات السياسية والهواجس الأمنية المحلية. كما تصطدم الإجراءات الصارمة على الأرض بالإعفاءات القانونية التي يُفترض تطبيقها خلال الفعاليات الرياضية الكبرى؛ وقد ذكرت شبكة «إي إس بي إن» في وقت سابق وجود استثناءات معلنة تتيح للرياضيين والمسؤولين المشاركة في الأحداث الكبرى داخل الولايات المتحدة بمعزل عن قيود السفر الواسعة المفروضة على دول بعينها. وتبرهن حالات المنع الأخيرة أن هذه الاستثناءات القانونية تظل نصوصًا نظرية، بينما تسيطر الإجراءات الأمنية المعقدة والقرارات الفورية لموظفي الحدود على المشهد الفعلي، مما يفرغ الإعفاءات الرياضية من مضمونها العملي. وتوضح الأسابيع الأولى من انطلاق التجمع الكروي الأكبر في العالم أن الحصول على الاعتماد الرسمي أو حمل بطاقة هوية دولية من «فيفا» أصبح إجراءً شكليًا عاجزًا عن التكفل بعبور البوابات الحدودية للدول المستضيفة. وتفرض هذه الممارسات واقعًا جديدًا تتحول فيه حدود أمريكا الشمالية إلى حواجز صلبة تعيد صياغة مفاهيم العولمة الرياضية، وتضع حيادية البطولات المستقبلية تحت اختبار قاسٍ يتعلق بعدالة الوصول وحرية التنقل قبل النظر إلى أي حسابات تنافسية على العشب الأخضر.
صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة



