الرئيسيةمحلياتأبها بين التخطيط العمراني والواقع السياحي
محليات

أبها بين التخطيط العمراني والواقع السياحي

11/06/2026 07:00

التخطيط العمراني بين النظرية والواقع

كانت المخططات الإرشادية التي أعدتها الجهات المختصة تركز على الجوانب البيئية والتضاريسية والاجتماعية للمدينة. وقد حظي وادي أبها وفروعه باهتمام خاص في تلك الدراسات، حيث حول مكتب البيئة ساحة البحار إلى سجادة ملونة تستحضر فن القط العسيري. وشكل قصر شدا والسوق الشعبي الملحق له وامتداده عناصر أساسية في نسيج المدينة الحضري. واحترمت تلك المخططات طبوغرافية أبها، نمط امتدادها العمراني، وأصالتها التاريخية الخاصة.

ومع ذلك، فإن تطبيق المخططات على الأرض غالبًا ما يصطدم بالواقع، وهو ما يحدث في معظم دول العالم. فالتخطيط الحضري يصبح ممارسة أكثر منه علماً أو آلية مضمونة. وفي حالة أبها، تجاوزت وتيرة التنمية الحضرية سرعة إعداد الدراسات، مما أدى إلى اعتماد نهج تخطيط آني يستجيب للتغيرات التنموية المستمرة. ونتيجة لذلك، ظهر توزيع الاستخدامات في المدينة يبدو أقرب إلى العشوائية بسبب تضاريسها المتقلبة، piuttosto من أن يكون مخططاً بإحكام.

تقسيم المدينة إلى ثلاث مناطق سياحية رئيسية

يمكن اعتبار أبها مكونة من ثلاث مناطق عمل تشكل أساس النشاط السياحي. المنطقة الأولى تقع في الجنوب وتضم شفا أبها المشرفة على عقبة ضلع، جبل أبو خيال، المدينة العالية، وجبل ذرة. هذا المثلث السياحي من الدرجة الأولى يجذب أعداداً كبيرة من الزوار على مدار السنة بفضل إطلالته المزدوجة على تهامة والمدينة.

المنطقة الثانية تقع في الشمال وتشمل قلعة شمسان، متنزه سما أبها، وقلعة الدقل. تحتاج قلعة شمسان إلى تنشيط اقتصادي سياحي لتعمل بكفاءة، بينما يُعد متنزه سما أبها بديلاً فعالاً لجبل أبو خيال وذرة لكنه ما زال بحاجة إلى مزيد من التطوير. أما قلعة الدقل فهي إضافة جديدة إلى سلسلة نقاط الجذب الشمالية، وتربط المنطقة الثلاث بحاجة إلى ربط وظيفي واقتصادي وسياحي بينها.

المنطقة الثالثة تتناول وادي أبها وما يرتبط به من مواقع غرباً مثل أبها الجديدة، بحيرة السد، شارع الفن، ومرافق سياحية مثل قرية المفتاحة التشكيلية، مسرح طلال مداح، وسوق الثلاثاء. يبدأ الوادي من بحيرة السد غرباً ويمتد إلى أسفل مشيع شرقاً، مروراً بالكوبري الأثري وبسطة مقابل، ويُشكل عقداً ناظماً يربط جميع معالم الجذب السياحي في المدينة. يُوصف هذا الوادي بأنه روح أبها وقلبها النابض وتاريخها المتجدد.

التحديات والفرص لإعادة توجيه البوصلة الحضرية

تشكل هذه المناطق الثلاث معاً عصب التنمية السياحية في أبها، وهي معروفة لجميع المعنيين. ما تحتاجه المدينة هو إعادة انسجام هذه المناطق وفق نظام حضري محكم يضمن تنسيقاً فعالاً بين المكونات الطبيعية والبشرية. سيعالج المقال القادم سبل تحقيق هذا التوازن وكيفية استغلال الإمكانات المتاحة لتعزيز مكانة أبها كعاصمة للسياحة والثقافة في المملكة، خاصة مع استضافتها لبعض فعاليات كأس العالم 2034.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *