البنتاغون يضيف شركات صينية كبرى إلى قائمة الدعم العسكري للجيش الصيني

أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية – البنتاغون – عن توسيع القائمة التي تُعَدّها الولايات المتحدة لتشمل مؤسسات تُعتقد بأنها تدعم جيش الصين. من بين الشركات التي أُضيفت مؤخراً إلى هذه اللوائح الصينية العملاقة: مجموعة «علي بابا» المتخصصة في التجارة الإلكترونية، ومؤسسة «بايدو» التي تدير محرك البحث، وشركة «بي واي دي» المصنعة للسيارات الكهربائية. هذا الإجراء سيمنع الشركات المذكورة من الحصول على أي عقود دفاعية صادرة عن الحكومة الأميركية، ويزيد من حدة التوتر بين القوتين العظيمتين.
سياق الإضافة وتوقيتها
جاء هذا التحديث في إطار مراجعة تُجرى مرة واحدة كل سنة، وذلك بعد مرور نحو شهر على اللقاء القائم بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ في العاصمة الصينية. خلال اللقاء، أظهر الزعيمان حرصاً على الحفاظ على هدوء مؤقت في النزاعات التجارية، إلا أن الخطوة الأخيرة للبنتاغون أضعفت هذا التهدئة.
ردود الفعل الصينية
أعربت السفارة الصينية في واشنطن عن استنكارها لهذا الإجراء، معتبرةً أن الولايات المتحدة تستغل صلاحيات الأمن القومي بصورة غير مبررة. وفي بيان منفصل، وصفت وزارة الخارجية الصينية القائمة بأنها “تمييزية” وتُقمع الشركات الصينية دون مبرر، مطالبةً واشنطن بتصحيح ما تسميه “ممارسات خاطئة”.
تصريحات وتحليلات أمريكية
علق الباحث كريغ سينغلتون من معهد الدفاع عن الديمقراطيات في واشنطن قائلًا إن هذه الخطوة تمثل تقييمًا للواقع بعد القمة، موضحًا أن الإدارة لا ترى في نجاح القمة مبرراً للتراجع، بل تستغل الفترة التي تلي القمة لتكثيف الضغوط، مع إشارة إلى احتمالية زيارة شي جينبينغ في سبتمبر المقبل لتدارك التداعيات الدبلوماسية.
الشركات المتضررة وإجراءاتها
قائمة الشركات الموسعة الآن تضم أكبر ثلاث مؤسسات إنترنت مدرجة في البورصة الصينية، وتُقدّر قيمتها السوقية بحوالي 850 مليار دولار. إلى جانب «علي بابا» و«بايدو»، أُضيفت إلى القائمة شركات أخرى مثل «ووشي أب تيك» المتخصصة في الأدوية، وشركة «نيو» للسيارات الكهربائية، وشركة «تي بي لينك» التي تسيطر على أكثر من ثلاثين بالمئة من حصة السوق الأمريكية في أجهزة الشبكات.
كما أُدرجت شركة «يونيتري روبوتيكس»، الناشئة التي عُرضت في برنامج “أميركا غوت تالنت” بفرقة رقص روبوتية، بالإضافة إلى شركة «نوفوجين» المتخصصة في التسلسل الجيني، التي أعلنت تواصلها مع الجهات الأمريكية لتوضيح طبيعة عملها والسعي لإزالة اسمها من القائمة.
من جانبها، نفت كل من «علي بابا» و«بايدو» الاتهامات الموجهة إليهما بالانخراط في أنشطة عسكرية، مؤكدةً أنهما سيتخذان الإجراءات اللازمة لإلغاء إدراجهما. كذلك صرّحت شركة «نوفوجين» بأنها ستوضح للسلطات الأمريكية طبيعة عملها ككيان خاص مستقل، ساعية لتصحيح أي سوء فهم.
تجدر الإشارة إلى أن إدراج شركة في هذه القائمة لا يُعدّ عقوبة قانونية رسمية، لكنه يُحدث ضربة قوية لسمعة الشركات المتورطة، حيث تُخضع لتدقيق مكثف من المستثمرين وصانعي السياسات في الولايات المتحدة.
في السابق، نشرت البنتاغون نسخة محدثة من القائمة في فبراير، ثم سُحبت في ذات اليوم دون توضيح. وقد أثارت تلك الخطوة انتقادات من المتشددين المناهضين للصين، لاسيما لاستبعاد شركتي «سي إكس إم تي» و«واي إم تي سي» اللتين تُعدان محوريتين في جهود بكين في مجال الذكاء الاصطناعي.
تجدر الإشارة إلى أن شركة «شاومي» للهواتف الذكية نجحت في رفع دعوى قضائية لإزالتها من القائمة في عام 2021، بينما أعلنت شركة «فينسينت»، أكبر شركة تقنية صينية مدرجة، عن نيتها الطعن في تصنيفها بعد إضافتها في يناير من العام السابق.
من جهة أخرى، حذر الرئيس الجمهوري للجنة المختارة في مجلس النواب المعنية بالصين، جون مولينار، من أن القائمة المحدثة تشكل تحذيراً للشركات الأمريكية ولجميع مستويات الحكومة والشعب الأمريكي، داعياً إلى تجنّب التعامل مع ما وصفه “تهديدات لأمننا القومي” لتفادي تمكين صعود الصين العسكري.
صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة



