مسؤول سابقة في وكالة الاستخبارات الأمريكية متهم بسرقة ذهبٍ يقدر بأكثر من 40 مليون دولار

تقارير إخبارية من الولايات المتحدة كشفت عن فضيحة جديدة تورط أحد كبار المسؤولين السابقين في وكالة الاستخبارات المركزية، حيث وُجهت إليه اتهامات بسرقة ما يزيد على أربعين مليون دولار من سبائك الذهب، إلى جانب تنظيم مخطط احتيالي معقد انطلق من داخل أحد أكثر البرامج الأمنية حساسية في البلاد.
التحقيقات الفيدرالية وتفاصيل السرقات
أفادت المصادر أن ديفيد روش، الذي شغل مناصب تنفيذية عليا داخل الوكالة على مدار سبعة عشر عاماً، تم إيقافه في شهر أيار الماضي بعد أن رصد مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) استيلائه على ثلاثمائة وثلاثة سبائك ذهبية، كل واحدة تزن نحو 2.2 رطل. إضافة إلى ذلك، عُثر على عدد من الساعات الفاخرة التي تُقَدَّر قيمتها بعشرات الآلاف من الدولارات، ومبالغ مالية تفوق مليوني دولار من عملات أجنبية كانت مخزنة في مقر عمله.
برنامج “الوصول الخاص” وتوسّع المخالفات
حسب ما صرح به مسؤولون أمريكيون، قد يكون حجم الانتهاكات أكبر مما ظهر في البداية؛ إذ يُشتبه في أن روش أنشأ برنامجاً وهمياً أطلق عليه اسم “برنامج الوصول الخاص”، وهو إطار أمني يُصنَّف على أنه شديد الحساسية ويُفرض فيه قيود صارمة على تداول المعلومات السرية.
يذكر أن روش أدخل زميلين ضمن هذا البرنامج، مما أدى إلى منعهما من التواصل الخارجي بخصوص تفاصيله. ثم نجح في إقناع أحدهما بنقل ملايين الدولارات إلى ما وصفه بعقد حكومي، تبين لاحقاً أنه مجرد عقد احتيالي. وقد نقلت صحيفة “واشنطن بوست” عن مصدر مطلع قوله: “لقد اختلق عقداً من الأساس”.
غياب التفاصيل الجوهرية
رغم جدية الاتهامات، لا تزال هناك جوانب غامضة تتعلق بكيفية دمج هذا البرنامج داخل بيئة أمنية معقَّدة، وما إذا كان المشاركون الآخرون على دراية بطبيعة النشاط غير القانوني.
تشير تقارير أخرى إلى أن البرنامج المزعوم ارتبط نظرياً بمفهوم “استمرارية عمل الحكومة”، أي الخطط الطارئة لضمان استمرارية مؤسسات الدولة في حالات الأزمات الكبرى مثل حرب نووية أو كوارث واسعة النطاق.
التهم الموجهة إلى روش وإجراءات الحجز
يُحتجز الآن ديفيد روش في ولاية فيرجينيا، وتواجهه مجموعة من التهم التي تشمل سرقة أموال عامة، تزوير مؤهلاته التعليمية والعسكرية للحصول على مناصب داخل الـ«سي آي إيه» وتصاريح أمنية حساسة، بالإضافة إلى تقديم بيانات مضللة حول سجلات خدمته. من بين الادعاءات التي تم دحضها، تزعم حصوله على مئات الساعات من الإجازات العسكرية بعد تسريحه في عام 2015، وهو ما وصفه محققو الـ«إف بي آي» بأنه كذبة كلفت الحكومة عشرات الآلاف من الدولارات.
في مذكرة قانونية، صرح أحد محقّقي الـ«إف بي آي» أن المتهم “قدّم معلومات غير صحيحة بشكل متكرر في سجلاته الرسمية؛ ما مكّنه من الحصول على تعويضات مالية غير مستحقة”.
انعكاسات داخل الوكالة وإجراءات الرقابة
أثارت هذه القضية موجة من الإحراج داخل وكالة الاستخبارات المركزية، وأعادت إلقاء الضوء على أسئلة حول فعالية آليات التدقيق والرقابة على الموظفين الذين يُمنحون صلاحيات الوصول إلى معلومات حساسة.
كما أفادت مصادر صحفية أن عددًا من العاملين في الوكالة وُضعوا في إجازات مؤقتة ريثما تتواصل التحقيقات، في حين امتازت وكالة الـ«سي آي إيه» بالصمت حيال تفاصيل إضافية تتعلق بالقضية، مع استمرار المتابعة الفيدرالية.
صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة



