الرئيسيةعربي و عالميخبراء يحذرون من تصاعد المخاطر النووية...
عربي و عالمي

خبراء يحذرون من تصاعد المخاطر النووية في ظل توسّع الترسانات

08/06/2026 15:11

أفاد باحثون في صبيحة الاثنين أن الدول الحاملة للأسلحة النووية بدأت بنقل رؤوسها من المخازن إلى منصات الإطلاق، في وقت يزداد فيه دور أسلحة الدمار الشامل في المشهد الدولي.

حجم الترسانات العالمية

كشفت بيانات معهد استوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) أن إجمالي عدد الرؤوس الحربية النووية يقدّر بحوالي 12,187 وحدة، منها ما يقارب 9,745 مخزنة في انتظار الاستخدام. وعلى الرغم من أن هذا الرقم يُظهر انخفاضًا طفيفًا مقارنةً بالعام السابق، فإن الاتجاه العام منذ نهاية الحرب الباردة كان يفضي إلى تفكيك الرؤوس أسرع من تصنيعها، ما أسفر عن تراجع تدريجي في العدد الكلي.

تفاقم المخاطر رغم انخفاض الكميات

أوضح مدير المعهد، كريم حجّاج، لوكالة فرانس برس أن “القلق الحقيقي يكمن في أن انخفاض المخزونات لا يعني انخفاض التهديد النووي، بل على العكس، فإن خطر الانفجار والتهديد يظل في تصاعد”.

وتشير توقعات سيبري إلى أن مسار تقليل المخزونات قد يتباطأ في المستقبل القريب، بينما قد يتسارع إنتاج أسلحة نووية جديدة، ما سيخلق توازناً جديداً بين التفكيك والانتشار.

مؤشرات التحذير

سلّط حجّاج الضوء على عدة مؤشرات مثيرة للقلق، من بينها تدهور آليات ضبط الأسلحة الإستراتيجية، وضعف الاتفاقيات الدولية، وتزايد المنافسة بين القوى الكبرى المزوّدة نووياً.

كما أشار إلى أن بعض الدول بدأت في إخراج رؤوسها من المخازن وتثبيتها على منصات قادرة على حملها، مما يؤدي إلى زيادة عدد الأسلحة النووية الموزعة على الأرض.

مواقف الدول الكبرى

تستحوذ الولايات المتحدة وروسيا على نحو 83 % من المخزون النووي العالمي، حيث يمتلك كل منهما أكثر من 5,000 رأس نووي. وعلى الرغم من سعيهما لتحديث ترساناتهما، إلا أن كلٍ يواجه عقبات؛ فبرنامج التحديث الأمريكي يواجه صعوبات في التخطيط والتمويل قد تؤخر التنفيذ وتزيد التكاليف، بينما تعاني روسيا من فشل تجارب صواريخ بالستية عابرة للقارات وسط أثر العقوبات الاقتصادية المرتبطة بالحرب الأوكرانية.

الصين وتوسّعها المتسارع

تشهد الصين نمواً سريعاً في ترسانتها النووية، إذ يقدّر معهد سيبري أن لديها حالياً 620 رأساً حاربياً. وأوضح حجّاج أن حدة المنافسة الجيوسياسية تدفع بكين إلى الاعتماد المتزايد على السلاح النووي، مشيراً إلى أن العدد المستهدف قد يوازي مخزون صواريخ بالستية عابرة للقارات للولايات المتحدة وروسيا بحلول عام 2030.

وعلى الرغم من أن أي دولة قد تصل إلى ألف رأس نووي بحلول ذلك العام، فإن هذا سيظل يمثل ربع ما يمتلكه كل من واشنطن وموسكو.

التحركات في أوروبا وآسيا

في القارة الأوروبية، حافظت فرنسا على مخزون يقدر بـ290 رأساً، بينما تحتفظ المملكة المتحدة بـ225 رأساً، مع توقعات بنمو مخزون الأخيرة عقب مراجعة عام 2021 التي أوصت بزيادة الحد الأقصى. كما أمر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مارس بزيادة الترسانة الوطنية.

تشير تقديرات سيبري إلى أن الهند قد ارتفعت ترسانتها إلى 190 رأساً، بينما بقي عدد الرؤوس لدى باكستان ثابتاً عند 170، لكنها تواصل تجميع المواد القابلة للانشطار، ما قد يؤدي إلى توسيع ترسانتها خلال العقد القادم.

أما كوريا الشمالية، فقد قُدّرت مخزوناتها بنحو 60 رأساً نووي، وتواصل سعيها لتسريع توسيع قدراتها وفق ما أعلنته في بياناتها الرسمية.

وفيما يتعلق بإسرائيل، التي لا تعترف بامتلاكها أسلحة نووية، يُعتقد أن لديها ما يقارب 90 رأساً، وفقاً لتقديرات المعهد، مع عمل مستمر على تحديث هذه الترسانة.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *