الرئيسيةعربي و عالميالكرملين يتأنى في صياغة رد رسمي...
عربي و عالمي

الكرملين يتأنى في صياغة رد رسمي على دعوة زيلينسكي ويعطي بوتين مبررات تشكيك شرعية الرئيس الأوكراني

05/06/2026 17:00

أظهر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وفق ما أفادت الرئاسة الروسية، تردده وتفكيره المتأنّ في صياغة رد أولي على الرسالة المفتوحة التي وجهها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، داعيًا إلى حوار رئاسي مباشر لإنهاء الصراع. ورغم أن بوتين أُعطي نسخة مكتوبة من الرسالة خلال الليل، فإن ردّه ما زال غير معلن، ما أثار تساؤلات حول الخيارات التي يدرسها لتحديد موقفه من اقتراح اللقاء.

موقف الكرملين وتلميحات حول إمكانية اللقاء في موسكو

عقب استلام الرسالة، صرح المتحدث الرسمي للكرملين أن موقف روسيا واضح، مضيفًا أن زيلينسكي “يمكنه التقدم إلى موسكو في أي وقت إذا رغب في بدء محادثات”. ويعني ذلك أن موسكو لا تنفي مبدأ الحوار، لكنها تفرض شروطًا وإطارًا محددًا لهذا الحوار، وفقًا لتصريح الناطق الرسمي ديمتري بيسكوف. وقد أشار بيسكوف إلى أن الرد الروسي سيظهر في جلسة عامة بالمنتدى الاقتصادي العالمي الذي يعقد في سان بطرسبرغ.

اقتراح زيلينسكي لمكان محايد وتطلعات أوروبا والولايات المتحدة

في رسالته، اقترح زيلينسكي عقد حوار ثنائي في بلد محايد مثل سويسرا أو تركيا أو أحد دول الشرق الأوسط، مشددًا على ضرورة مشاركة القوى الأوروبية والولايات المتحدة في المفاوضات. وأكد أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب وتوقيع اتفاق سلام دائم.

ردود بوتين على أسئلة الصحفيين خلال منتدى سان بطرسبرغ

خلال لقائه مع الصحفيين على هامش المنتدى، أوضح بيسكوف أن وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيغا سيبعث برسالة إلى موسكو عبر القنوات الدبلوماسية، معربًا عن عدم وجود قنوات اتصال رسمية حالية بين الطرفين. وذكر بيسكوف أن بوتين قد عرّض عدة مرات لقاء زيلينسكي في العاصمة الروسية إذا رغب الطرف الأوكراني في الحوار.

كما واجه بوتين أسئلة حساسة حول تصريحات وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، التي انتقدت عدم استعداد روسيا لتقديم تنازلات من أجل السلام، إضافة إلى إشارته إلى تفضيل روسيا اختيار مرشح أوروبي لتفعيل قنوات التواصل مع الكرملين. رد بوتين بحذر مؤكدًا أن الولايات المتحدة “شريك جاد”، لكنه أشار إلى أن الواقع على الأرض يختلف، مؤكدًا تقدم القوات الروسية على كامل خط التماس.

تصريحات بوتين حول الشرعية وشروط السلام

أكد الرئيس الروسي أن روسيا “مستعدة للسلام”، لكنه شدد على أن الشروط التي طرحها في لقاء أنكوراج مع الرئيس الأمريكي معروفة، وتستند إلى تنازلات أوكرانية عن الأراضي التي احتلتها روسيا. وأشار إلى أن الرئيس الأمريكي على دراية بهذه الشروط، وأنه إذا وافق الجانب الأوكراني عليها، فإن الصراع سينتهي بصورة طبيعية.

عند سؤاله عن سبب عدم تحقيق ذلك، أجاب بوتين بأن السلطات الأوكرانية فقدت شرعيتها، مضيفًا أن حكام كييف لا يرغبون في إنهاء القتال لأن ذلك سيقضي على سلطتهم. وعندما طُرح سؤال عن ما سيقوله لزيلينسكي إذا جلسا معًا، صرح بوتين بأن ولاية زيلينسكي انتهت في مايو 2024، ولا توجد مواعيد لانتخابات جديدة، وأن روسيا ترغب في توقيع أي اتفاق مع “شخصيات شرعية”. وختم قائلاً أنه من الضروري أن يُقال “الحمد لله أن كل شيء قد انتهى”.

الانتقادات الغربية ورد بوتين عليها

دافع بوتين عن نفسه عندما اتهمته دول غربية بالتحضير لهجوم على حلف الناتو، واصفًا ذلك بأنه “هراء” و”تلاعب متعمد” لا يهدف إلى أي شيء سوى خلق تهديد وهمي وإجبار دول أوروبا على إنفاق المزيد على الدفاع. وشدد على أن الاتحاد الأوروبي يمكنه لعب دور بنّاء عبر إقناع كييف بقبول حل وسط بدلاً من تزويدها بالأسلحة.

وعن مقترحه السابق لاستخدام المستشار الألماني السابق غيرهارد شرودر كوسيط، أوضح بوتين أن الوساطة تتطلب حيادية، ولا يمكن أن تكون من قبل دول تدعم أعمال عدائية. كما نفى وصف شرودر بـ “صديق بوتين”، مؤكدًا أنه رجل دولة ألماني مستقل.

مبادرات دولية أخرى ومواقف أوروبية

دعا وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بوتين إلى بدء مفاوضات تشمل الأوروبيين، مؤكدًا أن الوقت قد حان للجلوس على طاولة المفاوضات وإيجاد حل سلمي. وفي الوقت نفسه، رحب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بدعوة زيلينسكي لإجراء محادثات مباشرة مع بوتين، معربًا عن ضرورة إرساء وقف لإطلاق النار ووضع خطة سلام، مشيرًا إلى دور الأوروبيين في ذلك.

أعلن ماكرون أن دول “تحالف الراغبين” لتوفير ضمانات أمنية لأوكرانيا مدعوة لزيارة باريس خلال عيدها الوطني في 14 يوليو، مشددًا على أهمية حوار شامل مع روسيا حول الأمن المشترك والمصالح الإقليمية.

التحركات التشريعية الأمريكية وتطورات على الساحة العسكرية

وافق مجلس النواب الأمريكي على حزمة مساعدات واسعة لأوكرانيا، إضافة إلى عقوبات جديدة على روسيا، مما يعكس انقسامًا داخل الحزب الجمهوري حول دعم أوكرانيا. سيتعين الآن إحالته إلى مجلس الشيوخ قبل تقديمه إلى الرئيس لتوقيعه.

تضمن مشروع القانون إدانة الولايات المتحدة بأشد العبارات لجرائم الحرب الروسية، ودعوة لانسحاب فوري وغير مشروط للقوات الروسية من أوكرانيا، بما في ذلك القرم ومنطقتي دونيتسك ولوهانسك. كما يحدد العقوبات المقترحة استهداف بنوك وشركات طاقة روسية وشخصيات بارزة بما فيها الرئيس بوتين.

حادث الحطام البحري في رومانيا وتطورات في بحر الأسود

أعلنت البحرية الأوكرانية أن حطامًا بحريًا انفجر في ميناء كونستانتا الروماني نتيجة لتشويش إلكتروني روسي، مشيرة إلى فقدان السيطرة على السفينة. وردت رومانيا بإعلان حالة تأهب أمني مشدد وإخلاء الموظفين من المنطقة، مع تعزيز الأمن بفرق مخابرات وأمن ودرك.

في ذات الوقت، أفادت وزارة الخارجية الأذربيجانية بوقوع هجمات بطائرات مسيرة على سفينتَي شحن في بحر آزوف، مما أسفر عن مقتل خمسة من مواطنيها وإصابة ثلاثة آخرين. وألقت روسيا بالمسؤولية على أوكرانيا، موضحة أن السفن المتضررة كانت تحمل علمَي بليز وبالاو.

أعلنت وزارة الدفاع الروسية نجاح عملية تبادل أسرى مع أوكرانيا، حيث أعادت 185 جنديًا روسيًا من الأراضي الأوكرانية، وتم تسليم 185 أسيرًا من كييف، بعد وساطة الإمارات العربية المتحدة.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *