تجددت هجمات على فرق دفن ضحايا إيبولا في شرق الكونغو وتفاقمت المخاوف الصحية

شهدت مناطق شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية تصعيداً في أعمال العنف الموجهة نحو فرق الاستجابة لانتشار فيروس إيبولا، حيث تعرض فريق مكلف بعملية الدفن الآمن للضحايا لهجوم من قبل بعض السكان في إقليم جنوب كيفو، ما أثار مخاوف من احتمال زيادة انتقال العدوى في ظل ارتفاع مستمر لعدد الحالات وتفاقم الصعوبات التي تواجه جهود الوقاية بسبب نقص الثقة ومقاومة المجتمع المحلي.
تفاصيل الهجوم وموقعه
وقع الحادث يوم الاثنين في بلدة كاتانا، التي يخضع سيطرة متمردي “تحالف نهر الكونغو/حركة 23 مارس” لها، وتبعد تقريباً ثلاثين كيلومتراً شمال العاصمة الإقليمية بوكافو، وفقاً لما صرّح به مسؤولون من وزارة الصحة ومدير مستشفى محلي تحدث إلى رويترز. وقد استهدف المهاجمون فريقاً متخصصاً في “الدفن الآمن والكريم”، وهو فريق مدرب على التعامل مع جثث تحمل عدوى شديدة وفق بروتوكولات دقيقة تهدف إلى منع انتشار الفيروس.
تداعيات الفعل المحلي
أفاد تقرير ميداني نُشر الأربعاء أن بعض أفراد المجتمع المحلي تولوا التعامل مع الجثة بعد وقوع الهجوم، وهو إجراء يحمل مخاطر عالية قد يفضي إلى سلاسل عدوى جديدة. ولم تُحدّد وزارة الصحة ولا مدير المستشفى الدافع وراء هذا الهجوم.
انعدام الثقة ومقاومة السكان
يعكس هذا الحدث حجم عدم الثقة المتجذر في المجتمع المحلي، والذي لا يزال يعرقل جهود الاستجابة الصحية. وتظهر المخاطر المتزايدة التي تواجه العاملين في المجال الصحي نتيجة استياء السكان من الإجراءات الطبية الصارمة المتعلقة بدفن الجثث، والتي تتعارض مع العادات والتقاليد المحلية للدفن. وقد سجلت هجمات على مرافق صحية لا تقل عن أربع مرات.
الجهود الدولية والبيانات الوبائية
في ظل سعي المسؤولين إلى كبح انتشار سلالة “بونديبوغيو” من فيروس إيبولا، أعرب عدد من الأهالي عن شكوكهم فيما يتعلق بأسباب وفيات أقاربهم. وفي زيارة له إلى الكونغو في بداية الأسبوع، حث المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، السكان على الالتزام بإجراءات “الدفن الآمن”، محذراً من أن جثث الضحايا قد تكون شديدة العدوى. صرح قائلاً: “أدرك تماماً الألم الناتج عن فقدان الأحبة وأهمية تكريمهم بطريقة لائقة، إلا أنه لا بد من اتخاذ كل ما يلزم لتفادي تفشي المرض بين الآخرين”.
وفق أحدث إحصاءات وزارة الصحة، سجلت البلاد 363 إصابة مؤكدة بفيروس إيبولا و62 حالة وفاة منذ إعلان تفشي المرض في 15 مايو، وهو التفشي السابع عشر في تاريخ الكونغو. وأعلنت السلطات عن 19 إصابة جديدة، من بينها حالتان وفاة، في آخر تحديث، بينما انتشرت العدوى إلى 17 من أصل 36 منطقة صحية في إقليم إيتوري. كما ارتفعت الأعداد في الأيام الأخيرة لتصل إلى سبع مناطق صحية في إقليم شمال كيفو ومنطقة صحية واحدة في جنوب كيفو.
رغم هذه الانتكاسات، أشارت وزارة الصحة إلى بعض الإنجازات، حيث خضع 32 شخصاً من المخالطين في منطقة روامبارا بإيتوري للمراقبة لمدة 21 يوماً وتبين عدم إصابتهم بالفيروس. كما ذكرت الوزارة أن مسؤولين في مدينة غوما، عاصمة شمال كيفو، كانوا يجهزون عملية خروج مريضة تعافت من المرض، وقد أكد نائب منسق “تحالف نهر الكونغو/حركة 23 مارس” فريدي كانيكي على منصة إكس أن المريضة عادت إلى أسرتها.
تطورات في كينيا وتأثيرها الإقليمي
من جانب آخر، صرح الرئيس الكيني وليام روتو يوم الخميس بأن حكومته اتخذت “القرار الصحيح” بعد موافقتها على إنشاء منشأة حجر صحي أمريكية مخصصة لإيبولا على أراضي كينيا. وأوضح روتو خلال مؤتمر صحفي خلال زيارة دولة إلى جنوب أفريقيا أن رفض التعاون مع الولايات المتحدة في هذا الشأن كان سيظهر كتصرف غير إنساني.
وتستمر الحكومة الأمريكية في بناء المنشأة داخل قاعدة جوية في كينيا، رغم الاحتجاجات وأوامر قضائية محلية بوقف العمل. وقد أسفر الاحتجاج الأخير في بلدة نانيوكي بوسط كينيا عن مقتل شخصين على الأقل. وقد أصدرت محكمة كينية أمرًا في 28 مايو بتعليق الأعمال في الموقع، بينما أكدت السفارة الأمريكية في نيروبي أنها تعمل مع السلطات الكينية لتسوية الاعتراضات.
بينما يتركز تفشي إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية حيث أصيب مئات الأشخاص، فقد وصل المرض إلى أوغندا المجاورة، التي سجلت 15 حالة إصابة.
صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة



