انتخابات الكونغرس: ترمب يعزز سيطرته على الحزب الجمهوري وسط مخاوف من أغلبيته

يتواصل المرشحون الجمهوريون المدعون من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في تحقيق سلسلة من الانتصارات داخل الانتخابات التمهيدية، مطهراً طريقهم من داخل الحزب من خلال هزيمة معارضيه. أُجلي آخر الخاسرين هو السيناتور الجمهوري جون كورنين، وهو أحد أبرز الوجوه في مجلس الشيوخ، حيث فقد مقعده الذي كان يشغله عن ولاية تكساس منذ عام 2002 أمام كين باكستون، المرشح المدعوم من ترمب.
تعزيز الهيمنة وتزايد القلق داخل الحزب
يؤكد هذا التطور على تجدد هيمنة ترمب على الحزب الجمهوري وقدرته على إعادة تشكيل خريطته الداخلية. غير أن ذلك يثير مخاوف القيادات داخل الحزب من أن تتحول انتصاراته في التمهيدية إلى عبء في الانتخابات النصفية، حيث قد يواجه بعض المرشحين الذين يحظون بولاء قاعدته صعوبة في جذب الناخبين المستقلين، على عكس شخصيات مخضرمة مثل كورنين الذي جمع أكثر من 400 مليون دولار لصالح الجمهوريين منذ انضمامه إلى مجلس الشيوخ.
الانتخابات النصفية في الأفق
يتابع الجمهوريون معالم الانتخابات النصفية التي ستحدد مصير الأغلبية في مجلسي الشيوخ والنواب، وبالتالي مسار أجندة الرئيس في العامين المتبقيين من ولايته. يتنافس الطرفان، الديمقراطي والجمهوري، على كسب ود الناخب الأمريكي في أجواء مشحونة بالانقسامات الحزبية العميقة وارتفاع الأسعار نتيجة لتداعيات حرب إيران. وعلى الرغم من انشغال الرئيس بالقضايا الخارجية، فقد سعى لتوجيه أصابعه نحو الانتخابات التمهيدية وإسقاط معارضيه داخل الحزب، ما يزيد من مخاوف الجمهوريين بشأن فرصهم في الحفاظ على الأغلبية في المجلسين.
خريطة الصراع في مجلس الشيوخ
يمتلك الجمهوريون اليوم أغلبية بسيطة في مجلس الشيوخ المكوّن من مئة سيناتور، حيث يسيطرون على 53 مقعداً مقابل 45 للديمقراطيين ومقعدين مستقلين يصوتان غالباً مع الديمقراطيين. لا تُجرى انتخابات جميع المقاعد كل عامين؛ بل يسعى ثلث الأعضاء لإعادة تأكيد مقاعدهم في كل دورة انتخابية. هذا العام ستُطرح 35 مقعداً للانتخاب، منها 22 مقعداً جمهوريًا و13 مقعداً ديمقراطيًا. يحتاج الديمقراطيون إلى انتزاع أربعة مقاعد ليحصلوا على الأغلبية.
تُبرز عدة ولايات فرصًا محتملة للديمقراطيين:
- كارولاينا الشمالية: يُعدّ هذا السيناريو الأكثر احتمالاً لتحويل مقعد أحمر إلى أزرق، خاصة بعد إعلان السيناتور توم تيليس عن تقاعده، ما فتح المجال للمرشح الديمقراطي روي كوبر، حاكم الولاية السابق، للتنافس مع المرشح الجمهوري مايكل واتلي.
- ولاية ماين: تسعى السيناتورة الجمهورية المعتدلة سوزان كولينز إلى الحفاظ على مقعدها أمام منافسها الديمقراطي التقدمي غراهام بلاتنر، في سباق يُعدّ اختبارًا لها بعد ثلاثين عاماً من تمثيلها للولاية التي صوتت لديمقراطية كامالا هاريس في انتخابات عام 2024.
- ميشيغان: بعد إعلان السيناتور الديمقراطي غاري بيترز عن عدم الترشيح لولاية جديدة، تنشط المنافسة بين مرشحين ديمقراطيين لتحديد مرشح الحزب في الانتخابات التمهيدية المقررة في الرابع من أغسطس.
- أوهايو: تجري انتخابات خاصة لملء مقعد نائب الرئيس جي دي فانس، حيث يواجه السيناتور الديمقراطي السابق شارود براون المرشح الجمهوري جون هاستد، الذي عُيّن مؤقتاً لتلك المقعد.
يواجه الديمقراطيون صعوبات أكبر في ولايات آلاسكا ونيوهامشير وجورجيا. ففي آلاسكا، تتنافس النائبة الديمقراطية السابقة ماري بيلتولا مع السيناتور الجمهوري دان سوليفان، بينما في جورجيا يسعى الجمهوريون لاستعادة الولاية من السيناتور الديمقراطي جون أوسوف بعد تحولها إلى زرقاء في 2020. وفي نيوهامشير، ستُحدد صورة المرشحين النهائيين بعد الانتخابات التمهيدية المقررة في الثامن من سبتمبر.
الصدمة في تكساس
تُعدّ تكساس الحالة الأكثر إحداثًا للقلق داخل الحزب، حيث قرر ترمج تأييد مرشح جمهوري ضد السيناتور المخضرم جون كورنين، وهو الشخص الذي جمع التبرعات للجهة الجمهورية منذ عام 2002. رفض ترمب دعم كورنين وتأييده لخصمه كين باكستون يضع الحزب أمام مخاطر خيبة أمل لم يكن يتوقعها في ولاية تُعَدّ من القواعد الصلبة للجمهوريين.
السباق في مجلس النواب
تختلف معادلة مجلس النواب عن مجلس الشيوخ؛ فعادةً ما يخسر حزب الرئيس الأغلبية في المجلس كل انتخابات نصفية، وتُظهر التوقعات أن هذا السيناريو هو الأكثر احتمالاً لهذا العام، خاصةً مع خريطة إعادة رسم الدوائر الانتخابية في بعض الولايات. يملك الجمهوريون الآن 217 مقعداً من أصل 435 مقعداً في المجلس، مقابل 212 للدمقراطيين ومقعد مستقل واحد وخمسة مقاعد شاغرة.
تُعيد بعض الولايات رسم خرائطها الانتخابية استثنائياً هذا العام، ما قد يمنح أحد الطرفين ميزة في ولايات معينة. فقد بدأت ولاية تكساس، بدعوة من ترمب وحاكمها غريغ أبوت، عملية إعادة رسم خرائطها في يوليو 2025، وتوسعت لتشمل سبع ولايات أخرى هي كاليفورنيا، فلوريدا، ميزوري، كارولاينا الشمالية، أوهايو، يوتا، وفيرجينيا، بينما تسعى لويزيانا، ألاباما وتينيسي إلى إعادة رسم دوائرها كذلك.
معظم هذه الولايات جمهورية وتُفضّل للجمهوريين في اكتساب المقاعد، باستثناء ولايتي كاليفورنيا وفيرجينيا التي قد تعطي الأفضلية للديمقراطيين. كما قد تُتيح إعادة الرسم في ولاية يوتا، التي لا يمثلها أي ديمقراطي في مجلس النواب، مقعداً واحداً للديمقراطيين.
صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة



