الرئيسيةعربي و عالميتقلبات حادة في أسواق النفط وإشارات...
عربي و عالمي

تقلبات حادة في أسواق النفط وإشارات دبلوماسية تتأرجح بين الأمل والقلق

25/05/2026 11:00

أظهر تقرير اقتصادي أصدره بنك ساكسو أن النفط قد تحول في ظل الظروف الحالية إلى “آلية الانتقال” الرئيسة للمؤشرات الاقتصادية الكلية، حيث يسيطر على توجهات الأسواق المالية. وأشار التقرير إلى أن هذا الديناميك ينعكس بصورة متزايدة على أداء الأصول المتنوعة، وعلى رأسها الذهب، الذي لا يزال يكافح لإيجاد زخم شرائي مستدام رغم استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي.

العلاقة بين النفط والذهب وعوائد السندات

تسهم أسعار النفط المرتفعة في رفع مستويات القلق بشأن استمرار التضخم، وهو ما يدفع عوائد السندات والدولار إلى الارتفاع، ويخلق بيئة أقل دعماً للأصول غير المدرة للدخل مثل الذهب. ونتيجة لذلك، تشهد الأسواق ترابطاً عكسياً واضحاً بين الذهب من جهة، والنفط وعوائد السندات والدولار من جهة أخرى، مما يبقي النفط في موقع الصدارة كمحرك أساسي للأسواق.

التقلبات السياسية وتأثيرها على الأسعار

على صعيد التحركات السعرية، أظهرت الأسواق حساسية مفرطة للخطاب السياسي والأنباء الدبلوماسية المتضاربة. فقد تراجع النفط بشكل حاد عقب تصريحات تشير إلى أن الولايات المتحدة في “المراحل النهائية” من محادثاتها مع إيران، ما أعاد الأمل بحدوث اختراق دبلوماسي قد يخفف من اضطرابات الإمدادات. إلا أن هذا الأمل تلاشى سريعاً بعد تحذيرات لاحقة بشأن احتمال استمرار المواجهات الميدانية، ما أبقى الأسواق في حالة ارتباك بين الإشارات المتناقضة، وأسفر عن تقلبات سعرية شديدة دون تحقيق التطور الجوهري المتمثل في إعادة فتح مضيق هرمز واستعادة تدفقات الطاقة الإقليمية إلى طبيعتها.

التركيز على الخدمات اللوجستية وتراكم المخزونات

تحول تركيز السوق من أخبار الصواريخ إلى الخدمات اللوجستية وبنية التخزين، وفقاً لبيانات منصة كبلر (Kpler) للمؤشرات المادية. وأظهرت البيانات أن أي ناقلة تحمل خاماً إيرانيًا لم تعبر خط الحصار منذ منتصف أبريل الماضي، وأن عمليات تحميل الخام الإيراني تراجعت من نحو 2.1 مليون برميل يوميًا قبل الأزمة إلى 640 ألف برميل يوميًا حالياً. كما ارتفعت المخزونات العائمة داخل الخليج من 23 مليون برميل إلى 42 مليون برميل، مع تراكم 15 مليون برميل إضافية في المنشآت البرية.

وتُعد هذه المخزونات المتزايدة “محتجزة” وليست “محذوفة” من السوق، وهو ما تمثل نقطة ضغط تعتمد عليها الإدارة الأمريكية لإجبار إيران على العودة إلى طاولة المفاوضات. وعلى الرغم من رصد بوادر تحسن طفيفة عبر استئناف محدود لحركة الناقلات نحو الصين وكوريا الجنوبية، واستعداد الهند لاستقبال شحنات من الشرق الأوسط، فإن هذه الكميات تظل مجرد كسر بسيط من المستويات المعتادة.

تراجع المخزونات العالمية وفق بيانات الوكالة الأمريكية

دعمت البيانات الرسمية الصادرة عن وكالة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA) فكرة استمرار الشح المادي في الأسواق، حيث سجلت المؤشرات تراجعات ملحوظة. فقد انخفضت المخزونات الأمريكية بكمية قياسية بلغت 17.8 مليون برميل، منها 10 ملايين برميل نتيجة سحبها من الاحتياطي الاستراتيجي، و7.9 ملايين برميل من المخزونات التجارية. كما سجلت مخزونات “كوشينج” انخفاضاً مستمراً للأسبوع الرابع على التوالي.

ومن جانبها، قدر بنك جولدمان ساكس تراجع المخزونات العالمية للخام والمنتجات بمعدل قياسي بلغ 8.7 ملايين برميل يوميًا منذ بداية الشهر الجاري.

توقعات الأسعار والتقلبات المستقبلية

خلص التقرير إلى أن أسعار العقود الآجلة قد تستمر في التفاعل الفوري مع العناوين الدبلوماسية وتقلب الخطاب السياسي. ومع ذلك، ما لم تترجم تلك العناوين إلى زيادة فعلية وملموسة في التدفقات المادية، سيظل ضعف الأسعار مدفوعاً بالـ “توقعات” أكثر من “الأساسيات”. إذ تتداول العقود الآجلة بناءً على العناوين، بينما تستند الأسواق الفعلية إلى توافر البراميل المادية في السوق.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *