الرئيسيةعربي و عالميموسكو وبكين تنددان بـ«سياسة العصا» الأميركية...
عربي و عالمي

موسكو وبكين تنددان بـ«سياسة العصا» الأميركية تجاه كوبا وسط وصول حاملة طائرات إلى الكاريبي

23/05/2026 13:01

وصلت حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس نيميتز» ومجموعتها البحرية إلى جنوب البحر الكاريبي، وذلك ضمن تصعيد واشنطن المتزايد ضد النظام الشيوعي في هافانا. وفي مقابل هذه التحركات، أعلنت روسيا والصين رفضهما القاطع لسياسة التلويح بالعصا التي تنتهجها الولايات المتحدة تجاه كوبا.

وأعلنت القيادة الجنوبية للجيش الأميركي نبأ وصول الحاملة إلى المنطقة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث كتبت: «مرحباً بكم في الكاريبي، مجموعة حاملة الطائرات نيميتز الضاربة! أثبتت حاملة الطائرات الأميركية نيميتز براعتها القتالية في كل أنحاء العالم، وساهمت في ضمان الاستقرار والدفاع عن الديمقراطية من مضيق تايوان إلى الخليج العربي».

وبالتزامن مع هذا الإعلان، أفاد مسؤول أميركي طلب عدم نشر اسمه للإعلام الأميركي بأن الإدارة تعتزم استخدام «نيميتز» وأسرابها المقاتلة كاستعراض للقوة حالياً، وليس كمنصة لعمليات عسكرية كبرى على غرار ما قامت به حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد فورد» خلال عملية الكوماندوز التي استهدفت الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير الماضي.

وكانت القوة النارية الكبيرة التي حشدتها وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) في الكاريبي قد غادرت المنطقة بعد فترة وجيزة من غارة مادورو، لتشكل العمود الفقري للقوة الأميركية في المواجهة مع إيران. ومع ذلك، لا تزال سفينة الإنزال البرمائية «يو إس إس أيو جيما» موجودة في المنطقة.

أما «نيميتز»، فقد أمضت الأسابيع القليلة الماضية في الإبحار على طول ساحل أميركا الجنوبية في مهمة تدريبية كانت مقررة مسبقاً، وأجرت في الأيام الأخيرة مناورات مع البحرية البرازيلية.

اتهامات ضد راؤول كاسترو

لم يكن تزامن وصول حاملة الطائرات إلى جنوب البحر الكاريبي مع إعلان وزارة العدل الأميركية توجيه اتهامات إلى راؤول كاسترو (94 عاماً) مجرد مصادفة. كاسترو هو الشقيق الأصغر لفيديل كاسترو، الزعيم الراحل الذي قاد الثورة الشيوعية في كوبا وبلغت ذروتها عام 1959.

أثارت هذه الاتهامات الموجهة ضد الزعيم الثوري السابق، الذي لا يزال يتمتع بنفوذ كبير في السياسة الكوبية، تكهنات بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يسعى لإطاحة الحكومة الشيوعية والرئيس الحالي ميغيل دياز كانيل في الجزيرة التي تعاني من أزمة حادة، مما يمثل ذروة حملة ضغط أميركية فرضت حصاراً نفطياً خانقاً استمر لأشهر.

تتعلق التهم الموجهة إلى كاسترو بإسقاط طائرتين مدنيتين في عام 1996، كان يقودهما طياران معارضان له، وذلك عندما كان راؤول كاسترو وزيراً للدفاع. وإلى جانب تهمة القتل، وُجهت إليه أيضاً تهمة التآمر لقتل أميركيين وتدمير طائرات.

وخلال مؤتمر صحافي في ميامي حضره أميركيون من أصول كوبية هلّلوا للإعلان، قال القائم بأعمال وزير العدل الأميركي تود بلانش: «نتوقع أن يحضر إلى هنا طواعية أو بطريقة أخرى، وأن يُسجن». ورحّب ترمب بالاتهام واصفاً إياه بأنه «لحظة فارقة»، لكنه قلّل من احتمالية التحرك ضد كوبا، قائلاً للصحافيين: «لن يكون هناك تصعيد. لا أعتقد أن هناك حاجة لذلك. انظروا، الوضع ينهار. إنه فوضى عارمة، وفقدوا السيطرة نوعاً ما».

في المقابل، كتب الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل على منصة «إكس» أن هذه الاتهامات لا أساس قانونياً لها، وأنها «تُضاف إلى الملف الذي يختلقونه لتبرير حماقة العدوان العسكري على كوبا». ودعت السلطات الكوبية المواطنين إلى الاحتجاج على القرار الاتهامي «الدنيء»، بينما حثت صحيفة «غرانما» الرسمية الكوبيين على الاحتجاج أمام السفارة الأميركية في هافانا يوم الجمعة.

موقف روسيا والصين

قادت الصين وروسيا ردود الفعل الدولية على هذه الاتهامات، وأكدتا «دعمهما القوي» لكوبا، كما حثتا الولايات المتحدة على خفض حدة التوتر.

صرح الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية غو جياكون، يوم الخميس، بأن على واشنطن الكف عن التلويح بالعقوبات والسلطة القضائية ضد هافانا. وقال: «يتعين على الجانب الأميركي التوقف عن التلويح بعصا العقوبات والعصا القضائية ضد كوبا، والتوقف عن التهديد باستخدام القوة في كل مناسبة». وأضاف أن «الصين لطالما عارضت بشدة العقوبات الأحادية غير القانونية التي لا تستند إلى أي أساس في القانون الدولي (…) وهي ترفض الضغوط التي تمارسها قوى خارجية على كوبا، أياً تكن الذريعة». وتابع: «الصين تدعم بقوة كوبا في صون سيادتها وكرامتها الوطنيتين، وتعارض أي تدخل خارجي».

أما الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، فقد أكدت رداً على سؤال حول ما إذا كانت هافانا طلبت من موسكو مساعدة عسكرية، أن بلادها تحافظ على تواصلها مع كوبا في شأن كل القضايا ذات الاهتمام المشترك. ونفت تقريراً إعلامياً أفاد بأن كوبا حصلت على أكثر من 300 من المسيرات من روسيا وإيران بهدف مهاجمة مصالح الولايات المتحدة، واصفة التقرير بأنه «محض افتراء في حرب معلوماتية». وقالت: «سنواصل تقديم أقصى دعم ممكن للشعب الكوبي الشقيق خلال هذه الفترة العصيبة للغاية». وأكدت: «تضامننا الكامل مع كوبا، وندين بشدة أي محاولات للتدخل السافر في الشؤون الداخلية لدولة ذات سيادة، والترهيب، واستخدام إجراءات تقييدية أحادية غير قانونية، والتهديدات، والابتزاز».

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *