الإعلام والسياسة وجهان لعملة واحدة

بقلم.. غيداء علي المنصور

الإعلام والسياسة وجهان لعملة واحدة ولا يستطيع إحداهما استغناء الآخر، وتعدان من أركان الحوكمة وكافة العناصر التي تتحدد بها العملية، إذ إن الإعلام من أصبح أداة في استقرار سياسي تجعله ذا طبيعة تهديدية لقيم السيادة للنظام.

الإعلام كأداة لتوجيه الأنظمة السياسية:

 فقد كان الإعلام منذ عهده الأول يستخدم لتأجج مشاعر الشعب، إما عبر الصحف أو الإذاعة أو التلفزة، ليكون ضمن آلية التي تستخدمها الأنظمة الحاكمة، وحتى بعض وسائل التواصل الاجتماعي. وبهذا، استطاع الإعلام أن يلعب دورا محوريا في نقل تأثير الرسائل السياسية أو تحديد أولويات المجتمع.

أما في الأنظمة الديمقراطية، فيكون الاعلام وسيلة لتمرين السلطة، حيث يستطيع النواب والمتعهدون بالإعلام تسليط الضوء على القضايا المتعلقة بالشفافية والعدالة، والتي تجعل المواطن في مأمن من جوانب المساءلة، بينما يحدث الأمر نفسه في الأنظمة الاستبدادية؛ الإعلام وصنعه للسلطة وعلاقاتها، وفي بعض الأوقات اختناق أصوات المعارضة.

دور الإعلام الرقمي:

مع ظهور الإعلام الرقمي، أصبح الجو مختلفا تماما فيما بينهما وسائل الإعلام أصبحت هي المنصة المثالية حيث يمكن للسياسية نقل خططها مباشرة إلى الجماهير الخالية من أي تدخل للإعلام التقليدي؛ في الوقت نفسه، ولعل ذلك يفتح المجال لمستوى أعلى من التفاعل بين الزعماء وزملاءهم بالإضافة إلى الأخبار الكاذبة والدعاية الرقمية.

سيتم استخدام البيانات الضخمة من قبل الحملات الانتخابية وبالتالي تحليل توجيهات الناخبين واستهدافهم برسائل مخصصة، وكل ذلك يوضح إلى حد بعيد الترابط بين الإعلام الحديث والسياسة، وبالإضافة إلى ذلك أصبح “الترند” و”الهاشتاغ” أدوات لتوجيه النقاش العام وقياس نبض المجتمع.

الإعلام والسياسة علاقة تكامل أم تنافس؟

بينما يمكن للإعلام أن يكون شريكًا في تعزيز الحوار الديمقراطي، فإنه قد يتحول إلى خصم إذا استخدم للتلاعب بالحقائق أو الترويج لأجندات خفية. هذه العلاقة المعقدة بين الإعلام والسياسة تُظهر أن كلاً منهما يعتمد الآخر لتحقيق أهدافه:

  • – الإعلام يحتاج السياسة لتوفير المحتوى والأخبار.
  • – السياسة تحتاج الإعلام لنقل رسائلها وتشكيل الرأي العام.

الإعلام خارج اللعبة السياسية:

الإعلام الذي يفقد استقلاليته ويصبح مجرد أداة في يد السلطة أشبه بسمكة خارج حوضها ويفقد قيمته ومصداقيته وبدون حرية التعبير يصبح الإعلام عاجزًا عن أداء دوره الأساسي كعين ساهرة على مصالح المجتمع.

الإعلام والسياسة سيظلان متلازمين في عالم متغير يتطلب توازناً دقيقاً بين حرية الإعلام ومسؤوليته، وبين سيادة السياسة وشفافيتها. هذا الترابط يُبرز أهمية التزام الإعلام بقيم المهنية والنزاهة لضمان دوره كمنبر يخدم الحقيقة ويُسهم في بناء مجتمع واعٍ ومتماسك.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اخبار تهمك

  • طقس المنطقة الشرقية.. أمطار خفيفة على الأحساء وبقيق

    طقس المنطقة الشرقية.. أمطار خفيفة على الأحساء وبقيق طقس المنطقة الشرقية.. أمطار خفيفة على الأحساء وبقيق أمطار خفيفة على أجزاء من المنطقة الشرقية اليوم الثلاثاء – واس أمطار خفيفة على أجزاء من المنطقة الشرقية اليوم الثلاثاء – واس نبه المركز الوطني للأرصاد في تقريره عن حالة الطقس من أمطار خفيفة على أجزاء من المنطقة الشرقية…

  • 22 فبراير: يومٌ يُخلّد إنجازاتٍ وطنيةً ومبادراتٍ تنمويةً في المملكة

    في 22 فبراير من كل عام، تحتفل المملكة العربية السعودية بذكرى تأسيس الدولة الحديثة عبر مبادرة “يوم التأسيس”، الذي أُعلن عنه رسمياً في 2022م كمنصة وطنية للاحتفاء بالجذور التاريخية والحضارية للبلاد، قبل قيام الدولة السعودية الأولى على يد الإمام محمد بن سعود عام 1727م. وفي هذا اليوم من عام 2024، شهدت المملكة سلسلة من الفعاليات الرسمية والشعبية التي جسّدت روح الانتماء والهوية، ضمن إطار رؤية المملكة 2030 التي تسعى إلى تعزيز التراث الوطني كركيزة للتنمية المستدامة.
    وبحسب وزارة الثقافة، شارك أكثر من 12 مليون مواطن ومقيمين في الفعاليات التي أُقيمت في 150 مدينة وقرية، منها معارض تاريخية، وعروض مسرحية تروي قصة تأسيس الدولة، وفعاليات تعليمية في أكثر من 12 ألف مدرسة ومؤسسة تعليمية. وقد بلغ عدد الحضور في المجمعات الثقافية الرئيسية – مثل متحف الرياض الوطني ومتحف جدة التاريخي – أكثر من 850 ألف زائر خلال 24 ساعة فقط، وفق بيانات وزارة الثقافة الصادرة في 24 فبراير 2024.
    وأكد وزير الثقافة، الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان، في كلمة له خلال الحفل الرسمي بقصر اليمامة: “يوم التأسيس ليس مجرد مناسبة تذكارية، بل هو إعلان صريح للاستمرار في بناء الدولة على أسس راسخة من العدل والوحدة والانتماء، وهي القيم التي غرسها المؤسسون قبل قرنين من الزمان”. كما أشار إلى أن المبادرة جاءت استجابةً لرغبة شعبية عارمة، حيث أظهر استبيان أجرته هيئة الإحصاءات العامة أن 92% من السعوديين يرون في يوم التأسيس “مصدراً للهوية والاعتزاز الوطني”.
    على صعيد التعليم، أطلقت وزارة التعليم بالتعاون مع هيئة تطوير التعليم مشروع “تاريخنا جذورنا”، الذي تضمن توزيع أكثر من 5 ملايين نسخة من كتيبات تعليمية مخصصة لطلاب المرحلة الابتدائية والثانوية، تتناول تأسيس الدولة السعودية الأولى ودورها في توحيد أراضي الجزيرة العربية. كما تم تفعيل مسابقات وطنية للمدارس حول “أبرز ثلاث شخصيات أسهمت في تأسيس الدولة”، شارك فيها أكثر من 650 ألف طالب وطالبة.
    أما في المجال السياحي، فقد شهدت المواقع التراثية المدرجة على قائمة اليونسكو، مثل الدرعية التاريخية والعلا، زيادة بلغت 47% في عدد الزوار مقارنة بذات اليوم من العام الماضي، وفق بيانات هيئة السياحة. وتم إطلاق حملة “سافر إلى جذورك” التي عرضت جولات تفاعلية بالواقع الافتراضي لمعالم التأسيس، وحققت أكثر من 32 مليون مشاهدة على منصات التواصل الاجتماعي.
    وقد امتدت الاحتفالات إلى القطاع الخاص، حيث شاركت أكثر من 200 شركة محلية في تزيين مبانيها ومتاجرها بالرمزيات الوطنية، وقدمت عروضاً ترويجية مخصصة لهذا اليوم، وفق ما أفادت غرفة الرياض في تقريرها الشهري.
    في ختام اليوم، أطلقت هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مبادرة “حديث القلب”، وهي سلسلة من المحاضرات في المساجد تناولت قيم الوحدة والتآلف التي استند إليها مؤسس الدولة السعودية الأولى، وحضرها أكثر من 1.2 مليون مصلٍ في مساجد المملكة.
    يوم التأسيس، إذن، لم يكن مجرد تذكار تاريخي، بل أصبح مرجعاً حياً يُعيد تشكيل الوعي الوطني، ويُبرز أن الهوية لا تُبنى على الذاكرة وحدها، بل على الاستمرارية والعمل والانتماء. وهو إعلان صامت من المملكة أن جذورها عميقة، ومسيرتها مبنية على إرثٍ لا يُقاس بزمنٍ، بل بقيمٍ تُخلّد.

  • حملة رقابية تنهي ظاهرة الباعة المتجولين في الأسواق المركزية بالدمام

    حققت بلدية الدمام نقلة نوعية عبر القضاء على ظاهرة الباعة المتجولين المخالفين بالسوق المركزية، إثر خطة رقابية مكثفة بالتعاون مع الجهات الأمنية، لمعالجة التشوه البصري، وتحسين جودة الحياة، وضمان سلامة الغذاء. وأسفرت الحملات الميدانية المستمرة بالتنسيق مع شرطة الدمام عن ضبط المخالفين، ومصادرة المواد الغذائية غير الصالحة للاستهلاك، وإزالة كافة مظاهر البيع العشوائي المعيقة لحركة…

  • الدفاع: اعتراض وتدمير 3 مسيّرات في المنطقة الشرقية

    النسخة الرقمية الأخبار المملكة اليوم الشرقية اليوم العالم العرب منوعات الاقتصاد مال وأعمال الطاقة عقارات سيارات أسواق الأسهم الحياة صحة وتغذية جمال وموضة تكنولوجيا سياحة وسفر المجتمع اليوم الثقافة والفن ثقافة دراما موسيقى تليفزيون مشاهير الميدان الرياضي الدوري السعودي الدوري الأوروبي كرة عالمية لعبات مختلفة المقالات الرأي كلمة ومقال الكاريكاتير انفوجرافيكس فيديو الأخبار فن لايف…

  • سالم: من مهندس متالورجي إلى وجة محبوب في السينما والتلفزيون

    في قلب التحولات الفنية والإنسانية، يُعدّ المجيد واشقاني واحداً من أبرز الوجوه التي انتقلت بسلاسة من مختبرات الهندسة إلى شاشات السينما والتلفزيون، ليصبح رمزاً للإصرار والموهبة في عالم الفن الإيراني. وُلد واشقاني في 6 خرداد 1359 في طهران، وبعد تخرجه من جامعة طهران في تخصص هندسة المتالورجيا، اختار مساراً غير تقليدي، فانقلبت مساره المهني من ميكانيكية المعادن إلى ميكانيكية العواطف، حين اندفع إلى عالم التمثيل عبر كُتُبٍ من دروسٍ خاصة في أواخر القرن العشرين.
    لم يكن انتقاله إلى الفنّ سهلاً، لكنه كان صادقاً. فبعد سنوات من التدريب المكثف والمشاركة في مسرحيات صغيرة، بدأ واشقاني يخطو خطواته الأولى في التلفزيون، حيث لعب أدواراً متنوعة في سلسلة من الأعمال الاجتماعية والبوليسية، أبرزها مسلسلات مثل “رک” و”المُعَمَّى” و”مُعَمَّلُ الشاه”. وقد ساهمت شخصيته القوية، وانطباعاته الدرامية العميقة، في جعله مرشداً لجيلٍ كامل من الممثلين، وأحد أكثر الأسماء ترشيحاً من قبل الجمهور في استطلاعات المحبوبية.
    لم يقتصر دوره على التمثيل فحسب، بل امتد إلى الإخراج والإدارة، وظهر في برامج تلفزيونية كمُقدّم، أبرزها برنامج “سالم”، الذي اشتُهِر بأسلوبه غير التقليدي في طرح القضايا الإنسانية. وتميز البرنامج، الذي تبثه قناة “إيران ثقافة”، بقدرته على تفكيك الحواجز النفسية بين الضيوف والمشاهدين، حيث يشجع المشاركين على مشاركة “ناجِزِهِم” – ما لم يُقال قط – بصدق وشفافية. وكان حضور واشقاني كمُقدّم لهذا البرنامج فرصةً نادرةً للكشف عن جنبة إنسانية أخرى من شخصيته، بعيداً عن الأدوار الدرامية التي اعتادها الجمهور، حيث أظهر براعةً في التحاور وعمقاً في الاستماع، مما زاد من تقديره بين مختلف شرائح المتابعين.
    وإن كان واشقاني قد أكسب قلوب الملايين بتمثيله، إلا أنه لم يغفل عن تطوير مهاراته عبر التعلم المستمر، فشارك في ورشات عمل دولية، وعمل على تأليف نصوص مسرحية، كما ظهر في أفلام سينمائية لم تكن تجارية فحسب، بل كانت ناقدة واجتماعية، مثل فيلم “الصمت الأخير” و”الصوت المفقود”.
    من جانبه، يُشير الناقد السينمائي إبراهيم نوروزي إلى أن “واشقاني لم يُغيّر مهنته فحسب، بل غيّر مفهوم النجاح في السينما الإيرانية؛ فهو لم يُصبح نجماً بفضل المظهر أو الصدفة، بل بسبب إصراره على العمق، وتمسكه بالصدق في كل لحظة أمام الكاميرا”. وفي استطلاع أجرته صحيفة “هفت تاه” عام 2023، جاء واشقاني في المرتبة الثالثة بين أكثر الفنانين محبوبية في إيران، مع نسبة تصل إلى 78% من التصويت من قبل المتابعين في الفئة العمرية بين 25 و55 سنة.
    وحتى اليوم، لا يزال واشقاني يواصل مسيرته، وهو يشارك في تصوير مسلسل جديد بعنوان “الجسر الخفي”، يُعدّ من أضخم الإنتاجات التلفزيونية في إيران لهذا العام، مع توقعات بوصوله إلى أكثر من 12 مليون مشاهد في أول أسبوعين. كما يُخطط لتدريس مساق في “كلية السينما والمسرح” بجامعة طهران، بهدف تمرير خبرته للجيل القادم.
    فمن مهندس يتعامل مع سوائل المعادن، إلى فنان يتعامل مع سوائل القلوب، لم يكن مجید واشقاني مجرد انتقال من مسار إلى آخر، بل كان انتقالاً من عالم المادّة إلى عالم الروح – ونجاحه ليس في الأدوار التي أداها، بل في الأرواح التي لمسها.

  • الدراما تتصاعد في “حد أقصى”.. صدمة روجينا وخيانة خالد كمال تهز أحداث الحلقة السادسة

    شهدت الحلقة السادسة من مسلسل “حد أقصى” أحداثاً درامية مثيرة، تصدرتها صدمة الفنانة روجينا بشخصية “صباح” بعد اكتشافها زواج زوجها “أنور” الذي يجسده خالد كمال بمعرفة شقيقها.
    وفي تطور مفاجئ للأحداث، قرر مدير البنك “نادر” الذي يؤدي دوره محمد القس مساعدة “صباح” بعد أن كشفت له حقيقة خداع زوجها لها، معلناً عن نيتهما المشتركة للوصول إليه.
    ويشارك في بطولة العمل نخبة من النجوم بجانب روجينا وخالد كمال ومحمد القس، ومنهم مريم أشرف زكي، إضافة إلى مجموعة من الفنانين المتميزين.
    وقد حظيت الحلقة بمتابعة واسعة من قبل الجمهور، خاصة مع تصاعد التوترات داخل الأسرة وظهور خيوط جديدة في القصة، مما يؤكد نجاح العمل في جذب اهتمام المشاهدين وإبقائهم في حالة ترقب مستمرة للحلقات القادمة.
    وكانت الحلقات السابقة قد بنت ترقباً كبيراً لهذه اللحظة، حيث بدأت بوادر الخلافات تظهر تدريجياً، لتنفجر الصدمة في الحلقة السادسة التي تعد نقطة تحول مهمة في مسار الأحداث.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *