الخميس، 9 أبريل 2026
الأقسام
الرئيسيةعربي و عالميصندوق الأمم المتحدة للسكان: ما يحدث...
عربي و عالمي

صندوق الأمم المتحدة للسكان: ما يحدث في لبنان جرح مفتوح متجدد، والنساء والفتيات يتحملن عبئا غير مسبوق

أبريل 9, 2026 علي العجمي

صندوق الأمم المتحدة للسكان: ما يحدث في لبنان جرح مفتوح متجدد، والنساء والفتيات يتحملن عبئا غير مسبوق

المرأة

قالت المديرة الإقليمية لصندوق الأمم المتحدة للسكان في منطقة الدول العربية ليلى بكر إن ما يحدث في لبنان ليس مأساة عابرة، بل هو في حقيقته “جرح مفتوح متجدد”، مضيفة أنه مع كل نزاع يشهده لبنان، يستنزف هذا الجرح البلاد، ويستنزف النساء والفتيات في المقام الأول.

كانت بكر تتحدث للصحفيين في نيويورك عبر الفيديو من بيروت عن زيارتها للبلاد حيث التقت بعاملين في مجال الصحة، وقابلات، ونساء وفتيات تضررن من الأزمة، “وعائلات حُشرت جميعها داخل غرفة واحدة، وجُرّدت من خصوصيتها، واستهلكها الخوف والقلق”.

وأضافت أن “الأجواء هنا اليوم يغلب عليها طابع الكآبة الشديدة”، محذرة من أن الاستقرار الهش الذي عملت الحكومة اللبنانية وشركاؤها على رعايته بعناية فائقة “يتعرض لضغوط هائلة”.

ووصفت الأجواء في العاصمة اللبنانية قائلة إن وتيرة الحياة فيها تباطأت لتصل إلى حالة من الجمود التام تقريبا. 

وقالت إنهم شهدوا القصف بأم أعينهم أثناء العودة من إحدى المهمات اليوم، قائلة: “أصابت إحدى الشظايا السيارة الثانية في قافلتنا المكونة من سيارتين. ولحسن الحظ، فإن جميع زملائنا في الأمم المتحدة بخير، ولكن يعجز لساني عن وصف مدى الرعب الذي اكتنف تلك اللحظة. لقد حدث ذلك في وضح النهار، وفي واحدة من أكثر المناطق ازدحاما في وسط المدينة”.

“ليست مجرد حالة طوارئ عابرة”

ونبهت المسؤولة الأممية إلى أن “ما يجري هنا الآن ليس مجرد حالة طوارئ عادية عابرة. والنساء والفتيات يتحملن عبئا غير مسبوق ولا يُطاق”.

وقالت إنه في خضم حركة النزوح التي تشهدها بيروت، يقدر صندوق الأمم المتحدة للسكان أن 620 ألف امرأة قد نزحن، وأن 13,500 امرأة حامل أصبحن الآن ضمن هؤلاء النازحين.

وأضافت أنه في جنوب لبنان، تعاني 1700 امرأة حامل حاليا من انقطاع تام عن أي رعاية أمومة أساسية؛ ومن بين هؤلاء، ستضع 200 امرأة مواليدهن خلال الأيام الثلاثين المقبلة، وهن الآن محرومات من إمكانية الوصول إلى القابلات، أو الرعاية الصحية، أو المرافق الطبية، أو الدعم الكافي.

وذكَّرت بأن النظام الصحي في لبنان يتعرض حاليا للهجوم؛ فخلال الشهر الماضي وحده، سُجِلت أكثر من 90 حادثة استهدفت المرافق الصحية، والكوادر الطبية، وسيارات الإسعاف، كما أغلقت ستة مستشفيات أبوابها، خمسة منها تضم ​​أقساما للولادة.

أزمة ثقة

وقالت المسؤولة الأممية إنه خلال زيارتها لأحد الملاجئ المكتظة، “أخبرتني الأمهات أنهن لم يعدن ينعمن بالنوم”

وأضافت: “التقيت بطفل صغير، في الخامسة من عمره، كان يعاني صدمة نفسية عميقة؛ لأنه تعرض للنزوح مرتين خلال سنوات عمره الخمس. وجد بعض العزاء في أحضاني، غير أن تركه هو والعديد من أمثاله – بل الآلاف منهم – خلفي، كان لحظة تبعث على الأسى ومفطرة للقلب بالنسبة لي”.

ونبهت بكر إلى أن هذه ليست مجرد أزمة إنسانية فحسب، “بل هي في جوهرها أزمة للإنسانية. إنها أزمة ثقة في النظام الدولي وفي المبادئ التي تهدف إلى حماية المدنيين”.

وحذرت من أن “الهجمات العشوائية، والعقوبات الجماعية، وانتهاكات سيادة لبنان ليست مجرد مخاوف نظرية، بل هي حقائق يعيشها السكان هنا”.

“شجاعة استثنائية”

وأفادت بكر بأن صندوق الأمم المتحدة للسكان قام بنشر وحدات متنقلة، وتعبئة للقابلات، وتوزيع حزم مستلزمات الأطفال وحزم النظافة الشخصية، وتأمين طرق إمداد بديلة، فضلا عن قيام أخصائيين اجتماعيين بتقديم الدعم للملاجئ المنتشرة في جميع أنحاء البلاد. وذكـّرت بأن النداء الذي أطلقه الصندوق لجمع 12 مليون دولار، لم يتم تمويله إلا بنسبة 12% فقط.

وأضافت: “في غياب الدعم العاجل، ستتوقف خدمات الرعاية الصحية الأساسية عن العمل بحلول منتصف شهر نيسان/أبريل، مما سيترك أكثر من 225 ألف امرأة وفتاة دون الحصول على الرعاية الحيوية التي يحتجن إليها”.

وقالت إنها شهدت “شجاعة استثنائية” هناك حيث رأت عاملين في مجال الصحة يجرون عمليات الولادة تحت وابل من القذائف، وأمهات يواسين أطفالهن، ومتطوعين يخاطرون بحياتهم لتقديم العون للآخرين. 

لكنها أوضحت أن الشجاعة وحدها لا يمكن أن تنقذ الأرواح، مشددة على أن نساء وفتيات لبنان يستحققن الحماية، ولا يسعهن الانتظار للحصول عليها.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

صندوق-الأمم-المتحدة-للسكان:-ما-يحدث-في-لبنان-جرح-مفتوح-متجدد،-والنساء-والفتيات-يتحملن-عبئا-غير-مسبوق

صندوق الأمم المتحدة للسكان: ما يحدث في لبنان جرح مفتوح متجدد، والنساء والفتيات يتحملن عبئا غير مسبوق

صندوق الأمم المتحدة للسكان: ما يحدث في لبنان جرح مفتوح متجدد، والنساء والفتيات يتحملن عبئا غير مسبوق

المرأة

قالت المديرة الإقليمية لصندوق الأمم المتحدة للسكان في منطقة الدول العربية ليلى بكر إن ما يحدث في لبنان ليس مأساة عابرة، بل هو في حقيقته “جرح مفتوح متجدد”، مضيفة أنه مع كل نزاع يشهده لبنان، يستنزف هذا الجرح البلاد، ويستنزف النساء والفتيات في المقام الأول.

كانت بكر تتحدث للصحفيين في نيويورك عبر الفيديو من بيروت عن زيارتها للبلاد حيث التقت بعاملين في مجال الصحة، وقابلات، ونساء وفتيات تضررن من الأزمة، “وعائلات حُشرت جميعها داخل غرفة واحدة، وجُرّدت من خصوصيتها، واستهلكها الخوف والقلق”.

وأضافت أن “الأجواء هنا اليوم يغلب عليها طابع الكآبة الشديدة”، محذرة من أن الاستقرار الهش الذي عملت الحكومة اللبنانية وشركاؤها على رعايته بعناية فائقة “يتعرض لضغوط هائلة”.

ووصفت الأجواء في العاصمة اللبنانية قائلة إن وتيرة الحياة فيها تباطأت لتصل إلى حالة من الجمود التام تقريبا. 

وقالت إنهم شهدوا القصف بأم أعينهم أثناء العودة من إحدى المهمات اليوم، قائلة: “أصابت إحدى الشظايا السيارة الثانية في قافلتنا المكونة من سيارتين. ولحسن الحظ، فإن جميع زملائنا في الأمم المتحدة بخير، ولكن يعجز لساني عن وصف مدى الرعب الذي اكتنف تلك اللحظة. لقد حدث ذلك في وضح النهار، وفي واحدة من أكثر المناطق ازدحاما في وسط المدينة”.

“ليست مجرد حالة طوارئ عابرة”

ونبهت المسؤولة الأممية إلى أن “ما يجري هنا الآن ليس مجرد حالة طوارئ عادية عابرة. والنساء والفتيات يتحملن عبئا غير مسبوق ولا يُطاق”.

وقالت إنه في خضم حركة النزوح التي تشهدها بيروت، يقدر صندوق الأمم المتحدة للسكان أن 620 ألف امرأة قد نزحن، وأن 13,500 امرأة حامل أصبحن الآن ضمن هؤلاء النازحين.

وأضافت أنه في جنوب لبنان، تعاني 1700 امرأة حامل حاليا من انقطاع تام عن أي رعاية أمومة أساسية؛ ومن بين هؤلاء، ستضع 200 امرأة مواليدهن خلال الأيام الثلاثين المقبلة، وهن الآن محرومات من إمكانية الوصول إلى القابلات، أو الرعاية الصحية، أو المرافق الطبية، أو الدعم الكافي.

وذكَّرت بأن النظام الصحي في لبنان يتعرض حاليا للهجوم؛ فخلال الشهر الماضي وحده، سُجِلت أكثر من 90 حادثة استهدفت المرافق الصحية، والكوادر الطبية، وسيارات الإسعاف، كما أغلقت ستة مستشفيات أبوابها، خمسة منها تضم ​​أقساما للولادة.

أزمة ثقة

وقالت المسؤولة الأممية إنه خلال زيارتها لأحد الملاجئ المكتظة، “أخبرتني الأمهات أنهن لم يعدن ينعمن بالنوم”

وأضافت: “التقيت بطفل صغير، في الخامسة من عمره، كان يعاني صدمة نفسية عميقة؛ لأنه تعرض للنزوح مرتين خلال سنوات عمره الخمس. وجد بعض العزاء في أحضاني، غير أن تركه هو والعديد من أمثاله – بل الآلاف منهم – خلفي، كان لحظة تبعث على الأسى ومفطرة للقلب بالنسبة لي”.

ونبهت بكر إلى أن هذه ليست مجرد أزمة إنسانية فحسب، “بل هي في جوهرها أزمة للإنسانية. إنها أزمة ثقة في النظام الدولي وفي المبادئ التي تهدف إلى حماية المدنيين”.

وحذرت من أن “الهجمات العشوائية، والعقوبات الجماعية، وانتهاكات سيادة لبنان ليست مجرد مخاوف نظرية، بل هي حقائق يعيشها السكان هنا”.

“شجاعة استثنائية”

وأفادت بكر بأن صندوق الأمم المتحدة للسكان قام بنشر وحدات متنقلة، وتعبئة للقابلات، وتوزيع حزم مستلزمات الأطفال وحزم النظافة الشخصية، وتأمين طرق إمداد بديلة، فضلا عن قيام أخصائيين اجتماعيين بتقديم الدعم للملاجئ المنتشرة في جميع أنحاء البلاد. وذكـّرت بأن النداء الذي أطلقه الصندوق لجمع 12 مليون دولار، لم يتم تمويله إلا بنسبة 12% فقط.

وأضافت: “في غياب الدعم العاجل، ستتوقف خدمات الرعاية الصحية الأساسية عن العمل بحلول منتصف شهر نيسان/أبريل، مما سيترك أكثر من 225 ألف امرأة وفتاة دون الحصول على الرعاية الحيوية التي يحتجن إليها”.

وقالت إنها شهدت “شجاعة استثنائية” هناك حيث رأت عاملين في مجال الصحة يجرون عمليات الولادة تحت وابل من القذائف، وأمهات يواسين أطفالهن، ومتطوعين يخاطرون بحياتهم لتقديم العون للآخرين. 

لكنها أوضحت أن الشجاعة وحدها لا يمكن أن تنقذ الأرواح، مشددة على أن نساء وفتيات لبنان يستحققن الحماية، ولا يسعهن الانتظار للحصول عليها.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اخبار تهمك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *