“جدة-التاريخية”.-وجهة-ثرية-تنبض-بالحياة-وتتزين-بروح-شهر-رمضان

“جدة التاريخية”.. وجهة ثرية تنبض بالحياة وتتزين بروح شهر رمضان

تكتسب “جدة التاريخية” بُعدًا إضافيًا في شهر رمضان المبارك، يجعل التجربة أكثر عمقًا ودفئًا، فهي ليست مجرد حيّ قديم، ولا متحفًا مفتوحًا تُزار معروضاته ثم تُغادر، بل مساحة تنبض بالحياة.

وأهم ما يميز جدة “البلد” في رمضان، أنها لا تكتفي بعرض تراثها، بل تدعو زوارها إلى التمهّل، فهنا، يصبح التوقف جزءًا من التجربة، أن تبطئ إيقاع يومك، أن تمشي دون استعجال، أن تتأمل التفاصيل الصغيرة التي تمنح المكان فرادته.

وبين الفن، والحرفة، والمذاق، وأجواء الشهر الكريم، تتحول الزيارة إلى ذكرى متكاملة، تحفظها الذاكرة طويلًا بعد انتهاء الليلة.
جدة التاريخية في رمضان ليست مجرد وجهة، بل تجربة تُعاش، حيث يلتقي التراث بروح الشهر، ويتحول “الوقوف” عند التفاصيل إلى لحظة إدراك حقيقية لقيمة المكان ومعناه.

الحياة في تفاصيل التاريخ

في جدة يتداخل عبق التاريخ مع روح الشهر الكريم، فتتحول الأزقة القديمة إلى مشاهد رمضانية حيّة، يتذوقها الزائر بكل حواسه.
ومنذ اللحظة الأولى التي يخطو فيها الزائر إلى أزقة “البلد” في ليالي رمضان، لا يشعر بأنه يشاهد التاريخ فحسب، بل يعيش تفاصيله تحت إضاءة الفوانيس، وبين أصوات المارة بعد صلاة التراويح.
الأبنية العتيقة مثل بيت نصيف وبيت باعشن ومسجد الشافعي، لا تقف صامتة، بل تتزين بروح الموسم، وتبدو أكثر قربًا حين تزدحم ساحاتها بالعائلات والمتجولين الذين يبحثون عن لحظة سكون أو نزهة مسائية في أجواء معتدلة.

الرواشين الخشبية المميزة، التي طالما عكست براعة العمارة الحجازية، تتوهج في المساء حين تنعكس عليها الإنارة الرمضانية، فتبدو كأنها تحكي حكايات أجيال تعاقبت على المكان، في مشهد يجمع بين الفن والذاكرة والسكينة.

الأزقة ممرات نابضة بالحركة

في شوارع جدة التاريخية خلال رمضان، الفن ليس محصورًا داخل قاعات العرض، بل حاضر في تفاصيل الحياة اليومية، في يد الحرفي الذي يواصل نقش الخشب أو نسج الخوص أمام الزوار، في الأبواب الملونة التي تلتقطها عدسات المصورين، وفي الأزقة الضيقة التي تتحول بعد الإفطار إلى ممرات نابضة بالحركة.
المشي بعد صلاة التراويح يمثل تجربة بصرية وإنسانية متكاملة، إذ تتشكل الظلال تحت الأضواء، وتتمازج الأصوات في لوحة حيّة تعكس دفء المجتمع.
الحِرف اليدوية في جدة التاريخية خلال هذا الشهر ليست مجرد عرض تراثي، بل امتداد لروح التكافل والتواصل، فالزائر لا يكتفي بمشاهدة المنتج، بل يتبادل الحديث مع الحرفي، ويتعرّف إلى قصة المهنة التي توارثها جيلًا بعد جيل، في أجواء يغلّفها الهدوء والاحترام الذي يميز ليالي رمضان.

عبق التراث في الأسواق الشعبية

ومن فنون العمارة إلى عبق العطارة والأسواق الشعبية، تتضاعف التفاصيل الرمضانية في “البلد”، رائحة الأكل الشعبي تصبح أكثر حضورًا مع اقتراب وقت الإفطار، والأطباق الحجازية تُحضّر بوصفات قديمة تضفي على المكان مذاقًا خاصًا.
المقاهي المحلية تحتفظ بطابعها البسيط، إذ تُقدَّم القهوة بروح المكان، فيما تنتشر عربات “البليلة” الحجازية، ويعلو صوت صب الشاي في “البيالات” طقسًا يوميًا يتكرر كل مساء، في مشهد يعيد تعريف البساطة والجمال.
​​​​

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اخبار تهمك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *