الرياض 23 فبراير 2026

وصل إلى مطار الملك عبدالعزيز الدولي في جدة، اليوم، فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، في زيارة رسمية تأتي في إطار تعزيز أواصر التعاون الاستراتيجي بين البلدين الشقيقين. وصُفّد فخامة الرئيس في مقدمة مستقبليه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في لفتة دبلوماسية تعكس الأهمية الاستثنائية التي توليها المملكة لهذا التعاون.
وقد شهد المطار حضوراً رفيع المستوى من كبار المسؤولين، حيث استمر الاستقبال الرسمي بمراسم رسمية وتبادل للتحيات، تلاه اجتماعات مرتقبة بين الوفدين لبحث سبل تعزيز التعاون في قطاعات الطاقة، والزراعة، والبنية التحتية، بالإضافة إلى التنسيق الإقليمي حول القضايا الأمنية والاقتصادية المشتركة.
وفي سياق متصل، أصدرت وزارة الخارجية السعودية بياناً رسمياً تطرقت فيه إلى التطورات الأخيرة المتعلقة بالحدود البحرية في الخليج، مشيرة إلى قلقها البالغ من قوائم الإحداثيات والخارطة التي أودعها العراق لدى الأمم المتحدة، والتي تشمل أجزاء من المنطقة المغمورة المقسومة المحاذية للحدود السعودية – الكويتية. وأكدت الوزارة رفضها القاطع لأي ادعاءات بوجود حقوق لأي طرف آخر في هذه المنطقة، التي تُعدّ مشتركة بين المملكة ودولة الكويت وفقاً للاتفاقيات الدولية والنافذة، وخاصة اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، وقرار مجلس الأمن رقم 833 لعام 1993.
وأشار البيان إلى أن هذه الإحداثيات تنتهك سيادة دولة الكويت على مناطقها البحرية الثابتة، مثل (فشت القيد) و(فشت العيج)، مجددةً تأكيدها على أهمية تغليب لغة الحوار والدبلوماسية لحل الخلافات، والالتزام التام بمبدأ حسن الجوار وقواعد القانون الدولي.
وفي تطور مماثل، أعلنت سلطنة عُمان دعمها الكامل للكويت فيما يخص سيادتها على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية، كما أكدت دولة الإمارات تضامنها الثابت مع الكويت، ودعت إلى معالجة أي خلافات عبر القنوات الدبلوماسية بما يحفظ الأمن والاستقرار الإقليمي. وفي هذا الإطار، تلقى وزير الخارجية الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي، جرى خلاله تبادل الآراء حول المستجدات الإقليمية، وتم التأكيد على أهمية التشاور والتنسيق المشترك.
وفي سياق اقتصادي محلي، كشف المركز الوطني للنخيل والتمور أن المملكة تمتلك أكثر من 177 مليون شجرة نخيل، وأكثر من 21 ألف مزرعة، تنتج نحو 457 ألف طن من التمور سنوياً، تشمل 49 صنفاً، منها أبرز الأصناف الوطنية: الخضري، الصقعي، الخلاص، والبرحي. كما تضم المملكة أكثر من 60 مصنعاً متخصصاً في معالجة التمور، تدعم قطاعاً يُعدّ ركيزة أساسية للأمن الغذائي، وفقاً لمستهدفات رؤية 2030. وفي مارس 2022، وقّعت السعودية والكويت وثيقة تطوير حقل الدرة، الذي يُقدّر بإنتاج مليار قدم مكعبة من الغاز الطبيعي و84 ألف برميل من المكثفات يومياً، تُقسم بالتساوي بين البلدين، في خطوة تعزز التعاون الطاقي الاستراتيجي.
وتشهد الرياض، وسط هذا السياق الإقليمي المتشابك، حضوراً لافتاً للتمور، التي تظلّ سيّدة المائدة الرمضانية، لما لها من قيمة غذائية عالية، وفوائد صحية تُعيد تنشيط الجسم بعد ساعات الصيام، بفضل محتواها من السكريات الطبيعية، والمعادن، والبروتينات، ما يجعلها رمزاً ثقافياً واقتصادياً لا يُستغنى عنه.
وفي الختام، تؤكد المملكة العربية السعودية، بقيادة سمو ولي العهد، على ثوابتها الدبلوماسية: الدفاع عن السيادة الوطنية، والالتزام بالقانون الدولي، وتعزيز التعاون الإقليمي، مع التمسك بالحوار كوسيلة أساسية لحل الخلافات، في وقت تزداد فيه التحديات الإقليمية، وتزداد معه أهمية التضامن بين الدول الشقيقة لضمان أمن واستقرار المنطقة.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اخبار تهمك

  • 22 فبراير: جهود مجتمعية لترشيد الطعام وذروة تقلبات الذهب والفضة وتوترات في غزة

    في خطوة تعكس التزاماً مجتمعياً عميقاً بترشيد الموارد ومحاربة الهدر، أعلنت جمعية خيرية في المدينة المنورة أن قيمة المواد الغذائية المجمعة خلال أول خمسة أيام من شهر رمضان بلغت 203,742 ريالاً سعودياً، فيما تم جمع 22,638 وجبة، و17,250 كوباً من الزبادي، و17,172 زجاجة مياه، و98,777 كيساً من الخبز، و15,796 علبة تمر، و16,185 علبة دقة، و15,596 علبة معمول، و1,900 علبة حلويات، في إطار حملة واسعة شارك فيها 160 متطوعاً قدموا ما مجموعه 2,509 ساعات تطوعية، وتم دعمهم بثماني سيارات و250 كيساً متخصصاً لجمع وتنظيم المواد. وأثمرت الجهود المنسقة مع الجهات المعنية في المساجد عن تعزيز ثقافة الحفاظ على الطعام، وتحقيق أهداف رؤية 2030 في دعم العمل التطوعي وتعظيم أثره المجتمعي.
    في سياق متصل، شهد سوق المعادن الثمينة تقلبات حادة خلال فبراير، حيث بلغ سعر أونصة الذهب ذروةً قياسية عند 5,600 دولار أمريكي في بداية الشهر، قبل أن يشهد هبوطاً مفاجئاً وسريعاً أثار قلق المستثمرين الباحثين عن ملاذ آمن من تضخم الأسواق. ووفق تحليلات السوق، استقر السعر حالياً بين 4,995 و5,070 دولاراً للأونصة، بعد أن لامس أدنى مستوياته عند 4,400 دولار، مع توقعات محللين بوصوله إلى 5,200 دولار بحلول نهاية الشهر، إذا استمر دعم البنوك المركزية الكبرى لعمليات الشراء، في حين يضغط ترشيح مرشح جديد لرئيس الاحتياطي الفيدرالي وقوة الدولار الأمريكي على فرص ارتفاع حاد.
    وشهدت الفضة تقلبات أشد حدة، حيث ارتفعت إلى 120 دولاراً للأونصة قبل أن تخسر 30% من قيمتها خلال يوم واحد بسبب عمليات بيع مكثفة، لتستقر حالياً عند 80 دولاراً، مع توقعات بارتفاعها إلى 96 دولاراً مع زيادة الطلب الصناعي من قطاعات الطاقة الشمسية وتقنيات الذكاء الاصطناعي، التي تعتمد على هذا المعدن كعنصر حيوي في تصنيع الدوائر الإلكترونية. وحذر خبراء اقتصاديون من الاعتماد على التخمين الشخصي أو العواطف في اتخاذ القرارات الاستثمارية، مشددين على أن النجاح يكمن في استخدام التقنيات الحديثة التي تجمع بين البيانات المؤسسية والرؤى الذكية لاتخاذ قرارات مالية دقيقة وسريعة.
    وفي الملف الإقليمي، كشفت صور أقمار صناعية حصلت عليها “وحدة المصادر المفتوحة بالجزيرة” عن استمرار الجيش الإسرائيلي في عمليات تجريف وهدم واسعة النطاق لمنازل الفلسطينيين في منطقة بني سهيلا، شرق مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة. وتبين المقارنة بين صور ملتقطة بين 8 أكتوبر 2025 و20 فبراير 2026 أن تدمير الأحياء السكنية لم يتوقف، بل تركزت آثار الدمار بشكل ملحوظ حول دوار بني سهيلا، أحد أهم المواقع الحيوية في المدينة، وامتدت إلى المربعات السكنية شرق شارع صلاح الدين التي تعرضت لقصف مكثف، في خطوة تُعد امتداداً للانتهاكات الممنهجة ضد السكان المدنيين.
    وفي سياق دبلوماسي، أكد صاحب السمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان على الدور الحيوي للمحادثات الأمريكية الإيرانية الناجحة في تعزيز أسس الأمن في المنطقة، وتلبية تطلعات شعوبها إلى استمرار الازدهار والاستقرار، ودعم السلام الإقليمي والدولي، مشدداً على أن هذه المفاوضات تمثل أهمية بالغة كفرصة أخيرة لتفادي مواجهة عسكرية مفتوحة، فيما جرى خلال اتصالات دبلوماسية حديثة بحث مجمل الأوضاع الإقليمية والتطورات الجارية.
    ختاماً، تبرز هذه التطورات المتزامنة على أكثر من صعيد: ففي الداخل، تُجسد المبادرات المجتمعية روح التضامن والإنسانية، وفي الأسواق، تُظهر تقلبات الذهب والفضة مدى تعقيد البيئة الاقتصادية وحاجة المستثمرين إلى الدقة والعلم، وفي غزة، تستمر المأساة الإنسانية كتحذير جدي من تداعيات التصعيد، بينما تبقى الدبلوماسية ملاذ الأمل الوحيد لتفادي كارثة أوسع.

  • البيت الأبيض يعلن 22 فبراير “يوم عائلات الملائكة” تكريماً لضحايا جرائم المهاجرين غير الشرعيين

    إعداد: صحفي متخصص في الشأن الأمريكي
    كرم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عائلات ضحايا لجرائم ارتكبها مهاجرون غير شرعيون في حفل بالبيت الأبيض مساء أمس، وأعلن يوم 22 فبراير “يوم عائلات الملائكة”، في الوقت الذي يستعد فيه لإلقاء خطابه السنوي لحالة الاتحاد، حيث من المتوقع أن تكون أزمة الحدود وخطته لطرد المهاجرين ضمن الموضوعات المطروحة.
    وقع ترامب إعلاناً يحدد فيه يوم 22 فبراير يوم عائلات الملائكة، تكريماً لذكرى 63 شخصاً قُتلوا على يد مهاجرين غير شرعيين، وقد اختير هذا التاريخ تخليداً لذكرى لاكين رايلي طالبة التمريض التي قتلت في 22 فبراير 2024.
    حضر الحفل وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم، ومسؤول الحدود توم هومان، وهما أبرز المسؤولين عن تطبيق سياسة الرئيس للهجرة. وكرم الرئيس عدداً من الضحايا في الفعالية، بمن فيهم كاتي أبراهام، وراشيل مورين، وكايلا هاميلتون، ومن المقرر أن يحضر أفراد عائلاتهن مراسم التوقيع.
    وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، في بيان: “يفخر الرئيس ترامب بتحقيقه العدالة لعائلات المهاجرين غير الشرعيين من خلال إرساء أكثر الحدود أماناً في التاريخ، وترحيل المهاجرين غير الشرعيين المجرمين الذين سمحت لهم الإدارات السابقة بدخول بلادنا، ودعم سيادة القانون من خلال تطبيق قوانين الهجرة بصرامة.”
    وأضافت: “كان أول قانون وقعه ترامب هو قانون لايكن رايلي لمنع تكرار هذه المآسي العبثية وحماية المواطنين الأمريكيين. كانت رايلي طالبة التمريض البالغة من العمر 22 عاماً من ولاية جورجيا، تمارس رياضة الجري عندما قتلت على يد رجل فنزويلي يقيم في البلاد بشكل غير قانوني، وأصبحت رمزاً وطنياً لمثل هذه الجرائم.”
    وأبدت عائلات الضحايا دعماً قوياً لترامب، مؤيدةً سياساته وحثت المشرعين في الكونجرس على دعمه. وأصبح ترامب من أشد المدافعين عن عائلات المهاجرين غير الشرعيين، إذ تعهد بمساعدتهم على تحقيق العدالة، وحولهم إلى قوة سياسية مؤثرة.
    يأتي هذا الإعلان في ظل استمرار الجدل حول سياسات الهجرة في الولايات المتحدة، وفي وقت تستعد فيه إدارة ترامب لتنفيذ خطط ترحيل واسعة النطاق للمهاجرين غير الشرعيين، خاصة أولئك الذين لديهم سجلات جنائية.

  • طقس الصباح الباكر.. “إنذار أحمر” من أمطار غزيرة على الشرقية

    نبه المركز الوطني للأرصاد في تقريره عن حالة الطقس بـ “إنذار أحمر” من أمطار غزيرة على أجزاء من المنطقة الشرقية خلال ساعات الصباح الباكر يوم الأربعاء.تبدأ الأمطار الساعة 11 مساء الثلاثاء وتستمر حتى الساعة 11 من صباح الأربعاء على الجبيل والخبر والدمام والقطيف ورأس تنورة.بينما تستمر حتى الساعة 9 صباح الأربعاء على حفر الباطن والعديد…

  • سالم: كيف يؤثر تنظيم المكان على الصحة النفسية والعقلية

    تشير البحوث النفسية البيئية إلى أن الفضاء المزدحم وغير المنظم يمكن أن يؤدي إلى زيادة التوتر، وانخفاض التركيز، وحتى تدهور جودة النوم. في المقابل، فإن ترتيب وتنظيف الأماكن وإزالة الأشياء الزائدة لها تأثير مباشر على الهدوء النفسي.
    وبحسب ما نشرته صحيفة “همشهري آنلاين”، أظهرت دراسات علم الأعصاب أن الفوضى البصرية تجبر الدماغ على معالجة محفزات كثيرة في وقت واحد، مما يستهلك الموارد المعرفية ويقلل التركيز. وقد أفاد باحثو جامعة برينستون أن البيئات الفوضوية تخلّ بالقدرة على معالجة المعلومات وإنجاز المهام. وبعبارة بسيطة: عندما يكون محيطك فوضوياً، يصبح دماغك فوضوياً أيضاً.
    كما أظهرت دراسات نُشرت في مجلات نفسية أن الأشخاص الذين يصفون منازلهم بأنها غير مرتبة لديهم مستويات أعلى من هرمون التوتر (الكورتيزول)، خاصة بين النساء. في المقابل، ترتبط البيئة المرتبة بإحساس أكبر بالسيطرة والهدوء النفسي. وهذا يعني أن تنظيف المنزل ليس مجرد نظافة؛ بل هو نوع من تنظيم المشاعر.
    وتُظهر دراسات أخرى أن البيئة المرتبة يمكن أن تعزز السلوكيات الصحية. ومن المثير للاهتمام أن المشاورات المجانية والشراء متاحة لمن يرغبون في البدء بهذا التغيير، مع توفير أرقام مباشرة للتواصل مع خبراء في هذا المجال.

  • يوم التأسيس: رحلة ثلاثة قرون من البناء والوحدة

    في يوم الأحد 22 فبراير 2026م الموافق 5/9/1447هـ، تحتفل المملكة العربية السعودية بذكرى يوم التأسيس، مستحضرة بكل فخر واعتزاز تأسيس الدولة السعودية الأولى قبل 300 عام، تلك اللحظة التاريخية التي شكلت نقطة الانطلاق لمسيرة وطن امتدت جذوره إلى ما يقارب ثلاثة قرون.
    ففي عام 1727م بدأ الإمام محمد بن سعود -رحمه الله- تأسيس هذا الكيان على أسس راسخة من العقيدة والوحدة والاستقرار، بالتعاون مع الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب -رحمه الله-، لتقوم دولة تحمل رسالة الإصلاح الديني والاجتماعي، وتنشر العلم، وترسّخ مبادئ الأمن والنظام.
    ومنذ ذلك التاريخ، تعاقبت مراحل البناء، وواجهت الدولة تحديات جسامًا، لكنها ظلت ثابتة على نهجها، حتى قيّض الله لها الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -طيب الله ثراه- الذي استطاع بعزيمته وإيمانه وحكمته أن يوحّد أرجاء البلاد بعد فرقة، ويجمع القبائل المتنازعة تحت راية واحدة، ويعلن قيام المملكة العربية السعودية.
    فانتقل الوطن من حال التشتت والنزاعات إلى عهد الأمن والاستقرار، وتأمّنت سبل الحج، وانتشر العلم، وتوطدت أركان الدولة الحديثة القائمة على الكتاب والسنة. لقد أرسى الملك عبدالعزيز دعائم دولة قوية تقوم على العدل والمساواة، وجعل من الوحدة الوطنية أساسًا للنهضة، فحلّت الألفة محل الفرقة، وساد النظام مكان الفواضة، وتحوّل الوطن إلى كيانٍ يحظى بالاحترام والمكانة بين الأمم.
    واصل أبناؤه الملوك البررة -رحم الله من رحل منهم- المسيرة، كلٌ في عهده، فتعززت مؤسسات الدولة، وتوسعت خدمات التعليم والصحة والبنية التحتية، وبدأت ملامح التنمية الحديثة تتشكل في مختلف المناطق.
    مع تطور الزمن، أصبحت المملكة في مصاف الدول المتقدمة، وحققت نقلات نوعية في مجالات الاقتصاد والطاقة والصناعة والتقنية. وارتفع مستوى المعيشة، وتضاعف عدد السكان مرات عديدة، وتوسعت المدن، وتطورت الجامعات والمستشفيات، وتعززت قدرات القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، بما يحفظ للوطن أمنه واستقراره.
    وقد أصبحت المملكة نموذجًا في الطموح والتحديث، دون أن تتخلى عن ثوابتها وقيمها الأصيلة. ومن فضل الله وكرمه وتوفيقه أنني عايشت وعاصرت حكام هذه الدولة العادلة بدءًا من الموحد الملك عبدالعزيز، وأبنائه من بعده، فقد شاركت مع الأعداد الكثيرة الذين أدوا صلاة الغائب على الملك عبدالعزيز في عام 1373هـ في سوق الثلاثاء بمدينة أبها، وكان ذلك اليوم يوم الثلاثاء السوق الأسبوعي، وقد أمّ المصلين الشيخ عبدالرحمن الحاقان إمام وخطيب الجامع الكبير بأبها، وهو رجل داعية وصاحب صوت جهوري.
    في العهد الزاهر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان -حفظهما الله-، تشهد المملكة مرحلة تحول تاريخية غير مسبوقة من خلال رؤية السعودية 2030، التي عززت التنوع الاقتصادي، ومكّنت الشباب والمرأة، وفتحت آفاق الاستثمار والابتكار، ورسخت مكانة المملكة إقليميًا ودوليًا.
    لا تفوتني الإشادة بكل الأمراء الذين تعاقبوا على إمارة منطقة عسير، الذين سعوا في تقدمها وتطويرها في كل المجالات، وكان آخرهم أميرنا المحبوب الأمير تركي بن طلال بن عبدالعزيز، الذي زرع حبه في قلب كل مواطن لهذه المنطقة، وهو رجل التواضع والحكمة، أحب العمل وملاحظة كل صغيرة وكبيرة، وهو لا يرتبط بالدوام الرسمي بل كثير وقته التعقيب والمفاجآت حتى المحافظات البعيدة، وقد منحه الله الطاقة والجهد، بدون كلل ولا ملل، وهو الدقيق في المواضيع التي تعرض عليه وقد اختار الأكفاء من العاملين الذين يعتمد عليهم في ما أوكل إليهم، ولا نملك ألا الدعاء له بالتوفيق والنجاح والسداد حتى يحقق ما يصبو إليه وطموحاته وأهدافه.
    إن من أعظم نعم الله على هذا الوطن تلاحم قيادته وشعبه، وتمسكه بدينه وهويته، ووعيه بأهمية الأمن والاستقرار. فالشعب السعودي أثبت عبر تاريخه وفاءه واعتزازه بوطنه وقيادته، وحرصه على صون مكتسباته، واستلهام العبر من تجارب الآخرين.
    في هذه المناسبة الغالية، نجدد العهد على المضي قدمًا في مسيرة البناء والتنمية، وفق رؤية طموحة تستشرف المستقبل بثقة وعزم، حفاظًا على مكتسبات الوطن وتراثه العريق، ووفاءً لتضحيات الأجداد وقيمهم الراسخة.
    فكل عام ووطننا الغالي المملكة العربية السعودية وقيادتنا الحكيمة وشعبها الكريم بألف خير وسلام وأمن وأمان ورخاء وازدهار.

  • اجتماع الهيئة الاستشارية النسائية بالمسجد النبوي: تعزيز تجربة الزائرات خلال موسم الحج

    المدينة المنورة: منى يوسف حمدان الغامدي عقدت الهيئة الاستشارية النسائية بوكالة ⁧‫المسجد النبوي‬⁩ اليوم برئاسة سعادة الأستاذة أسماء البلادي وحضور أعضاء اللجنة اجتماعا لمناقشة حوكمة المسارات الإثرائية للوكالة والخطة التشغيلية لموسم الحج وبحث مدى التزام القطاعات بحوكمة المبادرات التنفيذية الإثرائية. ‏وتم خلال الاجتماع استعراض سبل تعزيز إثراء تجربة الزائرات إيمانيًا في بيئة إيمانية، إلى جانب…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *