مكتب حقوق الإنسان: فلسطينيون عائدون إلى غزة يبلغون عن تعرضهم لسوء المعاملة والإذلال
مكتب حقوق الإنسان: فلسطينيون عائدون إلى غزة يبلغون عن تعرضهم لسوء المعاملة والإذلال
أبلغ الفلسطينيون العائدون إلى غزة عبر معبر رفح الذي أعيد فتحه مؤخرا عن نمط متكرر من سوء المعاملة والإساءة والإذلال على أيدي القوات العسكرية الإسرائيلية، لليوم الثالث على التوالي. هذا ما أفاد به مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة اليوم الخميس.
وقال المكتب، في بيان صحفي، إن العائدين الفلسطينيين أبلغوا المكتب بأنهم اقتيدوا عقب عبورهم من قِبل فلسطينيين مسلحين يزعم أنهم مدعومون من الجيش الإسرائيلي، إلى حاجز عسكري إسرائيلي.
وأضاف أن روايات متطابقة تشير إلى أن بعض هؤلاء الفلسطينيين المسلحين قاموا بتكبيل عائدين وتعصيب أعينهم وتفتشيهم وتهديدهم وترهيبهم وسرقة ممتلكاتهم الشخصية وأموالهم.
ووفقا للمكتب، وصف العائدون عند وصولهم إلى الحاجز الإسرائيلي نمطا من العنف، والاستجوابات المهينة، وعمليات تفتيش جسدي تنتهك الخصوصية تمت في بعض الحالات بينما كانت أيديهم مكبلة وعيونهم معصوبة. كما أفاد العائدون بأن الجنود حرموا المحتاجين منهم من الحصول على الرعاية الطبية، ومنعوا وصولهم إلى المراحيض، مما أدى إلى حالات إذلال شديد شملت إجبار بعضهم على التبول في العلن.
وأشار المكتب إلى أن عددا من العائدين ذكروا أنهم سُئِلوا عما إذا كانوا سيقبلون المال مقابل العودة إلى مصر مع أسرهم وعدم العودة إلى غزة مطلقا، وقال آخرون إنه عرض عليهم المال ليعملوا كمخبرين لصالح الجيش الإسرائيلي.
نمط يثير مخاوف جدية
مكتب حقوق الإنسان قال إن هذه الروايات مجتمعة تشير إلى نمط من السلوك ينتهك حق الفلسطينيين في الأمن الشخصي والكرامة، وحقهم في الحماية من التعذيب وسوء المعاملة وغيرها من أشكال المعاملة القاسية، واللاإنسانية أو المهينة.
وأضاف أن النمط المبلغ عنه تجاه العائدين يثير مخاوف جدية بشأن ممارسات قسرية تثني الفلسطينيين عن ممارسة حقهم في العودة إلى المناطق التي أجبروا على مغادرتها، بما يسهم في تعزيز التطهير العرقي في غزة.
وقال مدير المكتب، أجيث سونغهاي إنه يقع على عاتق المجتمع الدولي مسؤولية لضمان امتثال جميع الإجراءات المتعلقة بغزة للقانون الدولي والاحترام الكامل لحقوق الإنسان الخاصة بالفلسطينيين، مضيفا أنه: “بعد عامين من الدمار، فإن قدرتهم على العودة إلى أسرهم وما تبقى من منازلهم بأمان وكرامة هو الحد الأدنى”.
عشرات الوفيات والإصابات
في تطور آخر، نقل المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إفادته بأنه وفقا لوزارة الصحة في غزة، تم الإبلاغ عن عشرات الوفيات والإصابات خلال الساعات الـ 24 الماضية. وأضاف المكتب أن العديد من الأشخاص لا يزالون خارج نطاق وصول فرق الطوارئ.
وقال دوجاريك: “يجب على جميع الأطراف الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني لحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية”.
وأفاد بأن فرق الأمم المتحدة على الأرض استقبلت الليلة الماضية 25 عائدا إضافيا عبروا معبر رفح، مشيرا إلى أن الزملاء من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وفروا لهم وسائل النقل إلى مستشفى ناصر في خان يونس، حيث يواصل مكتب أوتشا والشركاء تشغيل مركز استقبال يضم أخصائيي حماية وأخصائيين نفسيين وكوادر طبية وغيرهم لتقديم الدعم للعائدين الجدد.
ودعمت منظمة الصحة العالمية وشركاؤها أمس الأربعاء إجلاء 8 مرضى على الأقل و17 مرافقا من غزة إلى مصر عبر معبر رفح. وفي وقت سابق من اليوم، دعموا إجلاء 7 مرضى و14 مرافقا.
وقالت منظمة الصحة العالمية إن الأولويات الرئيسية هي ضمان دخول مزيد من المساعدات الإنسانية والإمدادات إلى غزة، وتسريع وتيرة الخدمات الصحية، وإعادة تأهيل المرافق المتضررة، وتوسيع نطاق الخدمات الحيوية. وأضافت أن هذه الجهود ضرورية لبناء نظام صحي مرن ومستدام، والحد من الحاجة إلى عمليات الإجلاء الطبي.
وكرر المتحدث باسم الأمم المتحدة الدعوة إلى إعادة فتح طريق الإحالة الطبية إلى الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، مما سيسرع تقديم الرعاية لمزيد من المرضى، حيث لا يزال أكثر من 18,500 مريض في غزة بحاجة إلى علاج متخصص غير متوفر لهم محليا.
الوضع في الضفة الغربية
وعن الوضع في الضفة الغربية، حذر مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية من استمرار ارتفاع مستويات النزوح منذ بداية عام 2026، حيث أُجبر أكثر من 900 فلسطيني على ترك منازلهم ومجتمعاتهم، معظمهم بسبب عنف المستوطنين وقيود الوصول التي أعقبتها عمليات هدم.
وأضاف المكتب أنه في غضون أسبوعين فقط منذ 20 كانون الثاني/ يناير وحتى يوم الاثنين الماضي، وثق المكتب أكثر من 50 هجوما من قبل مستوطنين إسرائيليين أسفرت عن وقوع إصابات أو أضرار في الممتلكات أو كليهما.
ويجري المكتب تقييمات أولية للأضرار والاحتياجات في أعقاب هذه الحوادث، لتوجيه الاستجابة الإنسانية من قبل الأمم المتحدة وشركائها.
صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

