فلكية جدة: مذنب “24P/شوماس” يبلغ الحضيض الشمسي فجر الخميس
أوضح رئيس الجمعية الفلكية بجدة المهندس ماجد أبوزاهرة أن المذنب 24P/ شوماس يصل إلى نقطة الحضيض الشمسي يوم الخميس 8 يناير 2026 عند الساعة الثالثة فجراً بتوقيت مكة المكرمة (منتصف الليل بتوقيت غرينتش)، في حدث فلكي يمثل أقرب مسافة يقطعها المذنب إلى الشمس خلال دورته المدارية.
وبيّن أبوزاهرة أن المذنب يُعد من مذنبات عائلة المشتري، إذ يتأثر مداره بجاذبية كوكب المشتري، ويكمل دورة حول الشمس كل نحو 8.2 سنوات تقريباً، مشيراً إلى أن المذنب لن يكون مرئياً بالعين المجردة في هذه المرحلة بسبب انخفاض سطوعه، حيث يُتوقع أن يتراوح قدره الظاهري بين 8 و9، ما يستلزم استخدام أجهزة الرصد الفلكي لمتابعته.
ما هو الحضيض الشمسي؟
وأضاف أن الحضيض الشمسي هو النقطة الأقرب لأي جرم سماوي من الشمس، وتشهد خلالها الأجرام زيادة في سرعتها وتألقها نتيجة تأثير الإشعاع الشمسي على الغازات والغبار المحيط بها، الأمر الذي يؤدي إلى تكوّن ذيل مضيء يمكن رصده باستخدام التلسكوبات أو المناظير.
وأشار إلى أن رصد المذنب سيكون ممكناً من معظم مناطق السعودية والعالم العربي، حيث يبدأ ظهوره في السماء بعد منتصف الليل، ويُعد أفضل وقت للرصد من الساعة الرابعة والنصف وحتى السادسة والنصف صباحاً قبل شروق الشمس، عندما يكون أعلى في الأفق الشرقي وأكثر وضوحاً. كما أكد أن الراصدين في نصف الكرة الشمالي يتمتعون بفرصة جيدة لمتابعته خلال هذه الفترة.
كيف ترى خفوت المذنب؟
وأوضح رئيس الجمعية أن خفوت المذنب يتطلب استخدام تلسكوب فلكي أو منظار بقطر 7×50 على الأقل لرؤية الذيل وملاحظة تغير لمعانه، مع أهمية الابتعاد عن أضواء المدن للحصول على رؤية أفضل. ونصح المهتمين بالاستعانة بتطبيقات فلكية مثل Stellarium لتحديد موقع المذنب بدقة حسب الموقع الجغرافي، ومعرفة ارتفاعه وزاويته ووقت ظهوره.
وفيما يتعلق بالتصوير الفلكي، أشار أبوزاهرة إلى إمكانية استخدام حامل ثلاثي للكاميرا وعدسة واسعة مع إعدادات تصوير ليلية طويلة لرصد الذيل والغبار المتطاير من سطح المذنب.
طبيعة المذنبات
وتطرق إلى طبيعة المذنبات، موضحاً أنها أجسام صغيرة تتكون أساساً من الجليد والغبار والصخور، وتحمل مواد أولية من بدايات تشكل النظام الشمسي.
وتأتي غالباً من منطقتين رئيسيتين: حزام كايبر خلف مدار نبتون، وسحابة أورت البعيدة التي تُعد موطناً للمذنبات طويلة المدار. وعند اقترابها من الشمس يتبخر الجليد، مكوّناً ذيولاً مضيئة من الغازات والغبار.
وأكد أن المذنبات غالباً ما تمر بعيداً عن الأرض ولا تشكل خطراً، لكنها قد تكون مصدراً لبعض زخات الشهب عندما تدخل مخلفاتها الغلاف الجوي للأرض، مثل زخات شهب البرشاويات المرتبطة بمذنب سويفت–تاتل.
واختتم أبوزاهرة بالتأكيد على أن ظاهرة الحضيض الشمسي تُعد مهمة علمياً لدراسة تكوين المذنبات وسلوك الغازات والغبار تحت تأثير أشعة الشمس، وفهم تأثير الشمس على مسارات الأجرام الصغيرة في النظام الشمسي. وأشار إلى أن وصول المذنب 24P/شوماس إلى الحضيض الشمسي في 8 يناير 2026 يمثل فرصة مميزة للباحثين وعشاق الفلك لمتابعة نشاط المذنبات، مع إمكانية الرصد باستخدام الأدوات البصرية قبل شروق الشمس شريطة صفاء السماء وارتفاع المذنب في الأفق الشرقي.
صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

