وزراء خارجية «الساحل والصحراء» يتفقون على عودة الأمانة التنفيذية إلى طرابلس وعرض القرار على قمة أنجمينا المقبلة

أعلن المجلس التنفيذي لوزراء خارجية تجمع دول الساحل والصحراء، في ختام اجتماعه الذي استضافته العاصمة الليبية طرابلس السبت، عن توافق الأعضاء على نقل الأمانة التنفيذية للتجمع مجدداً إلى طرابلس، على أن يُعرض هذا الاتفاق على قمة التجمع المقرر انعقادها مطلع العام المقبل في العاصمة التشادية أنجمينا.
تفاصيل التوافق والتصريحات الرسمية
نقلت وكالة الأنباء الليبية الرسمية (وال) عن البيان الختامي تأكيده الإعلان عن التوافق بشأن إعادة الأمانة التنفيذية إلى طرابلس، وإحالة ما تم التوصل إليه إلى القمة القادمة في أنجمينا. وأوضح المكلف بتسيير أعمال وزارة الخارجية في حكومة الوحدة الوطنية الليبية، الطاهر الباعور، أن الحوارات التي دارت خلال اجتماع المجلس التنفيذي أسفرت عن نتائج إيجابية حظيت بقبول جميع الأعضاء، وتهدف إلى إعادة إحياء مؤسسات وهياكل التجمع.
اقرأ أيضاً: وزارة الشؤون الإسلامية تُنظم المؤتمر التاسع لوزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية في دول العالم الإسلامي
كما أعرب الباعور عن شكره وتقديره لجمهورية تشاد على إدارتها الجيدة لمؤسسات التجمع واستضافتها لها طوال السنوات الماضية. ومن جانبه، وجّه وزير الخارجية التشادي أحمد كوغري الشكر لأعضاء المجلس التنفيذي على توافقهم حول عودة الأمانة العامة إلى الدولة المؤسسة للتجمع، في إشارة إلى ليبيا، وذلك وفق ما أوردته الوكالة الليبية.
اقرأ أيضاً: طرابلس تستضيف الدورة الثانية والعشرين للمجلس التنفيذي لتجمع دول الساحل والصحراء
سياق تاريخي للتجمع ونقل مقره
تأسس تجمع دول الساحل والصحراء في طرابلس في الرابع من فبراير 1998 على يد كل من ليبيا، مالي، النيجر، السودان، تشاد، بوركينا فاسو، وإريتريا، ويضم حالياً 28 دولة إفريقية في منطقتي الصحراء الكبرى والساحل، ويتمتع بصفة مراقب لدى الأمم المتحدة. وفي أعقاب الثورة التي أطاحت بنظام معمر القذافي عام 2011، نُقل مقر الأمانة العامة من طرابلس إلى أنجمينا عاصمة تشاد. وكان التجمع قد حصل على الاعتراف كتجمع اقتصادي إقليمي خلال الدورة السادسة والثلاثين لمؤتمر قادة ورؤساء دول وحكومات منظمة الوحدة الإفريقية التي عقدت في لومي عاصمة توغو في الرابع من يوليو 2000، قبل أن يُمنح صفة المراقب لدى الجمعية العامة للأمم المتحدة.
اقرأ أيضاً: الدبيبة يفتتح الدورة الثانية والعشرين للمجلس التنفيذي لتجمع الساحل والصحراء في طرابلس
فعاليات الدورة الثانية والعشرين وحضور دولي
افتتح رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة، المعترف بها دولياً، السبت في طرابلس أعمال الدورة العادية الثانية والعشرين للمجلس التنفيذي للتجمع. وأفادت وكالة الأنباء الليبية بأن الاجتماعات شهدت مشاركة وزراء خارجية مصر، تونس، تشاد، جيبوتي، جمهورية إفريقيا الوسطى، سيراليون، الصومال، وغينيا بيساو، إلى جانب رؤساء وفود الدول الأعضاء. ويناقش الاجتماع إعادة هيكلة التجمع وتفعيل مؤسساته وتعزيز التعاون الإقليمي. وحضر الجلسة الافتتاحية الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا هانا تيتيه، وعدد من السفراء وممثلي البعثات الدبلوماسية.
محطات سابقة ومشاركة مصرية لافتة
يُذكر أن العاصمة الليبية استضافت في أبريل الماضي اجتماعاً للتجمع للمرة الأولى منذ إسقاط نظام القذافي عام 2011، وأعلنت السفارة الليبية في مصر آنذاك أن رئيس مجلس الوزراء أعاد تفعيل مقر التجمع في طرابلس بعد نحو 15 عاماً من التوقف، بحضور 11 وزير خارجية من الدول الأعضاء وكبار المسؤولين والدبلوماسيين. ولم يكن وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي من بين المشاركين في اجتماع أبريل، غير أنه شارك في اجتماع السبت. وأفادت الخارجية المصرية في بيان سابق السبت بأن الوزير عبد العاطي سيعقد لقاءات مع كبار المسؤولين الليبيين على هامش مشاركته في اجتماع التجمع، لبحث سبل تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء ودفع جهود تفعيل آليات التجمع.
المزيد في قسم عربي و عالمي






