أسعار النفط تهبط بفعل مساعٍ دبلوماسية ومؤشرات فائض في الإمدادات مع بقاء المخاطر الأمنية

أسعار النفط تهبط بفعل مساعٍ دبلوماسية ومؤشرات فائض في الإمدادات مع بقاء المخاطر الأمنية

تراجعت أسعار النفط في تعاملات الجمعة، متجهة نحو تسجيل خسارة أسبوعية كبيرة، وسط تفاؤل دبلوماسي بين واشنطن وطهران وتزايد مؤشرات وفرة المعروض في الأسواق.

جهود دبلوماسية تخفف المخاوف

أسهمت الاتصالات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران في تقليص مخاوف التصعيد العسكري، حيث أجرى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب محادثات مع أمير قطر حول الوساطة القطرية. وفي الوقت نفسه، رفضت واشنطن مقترحاً نووياً قدمته طهران، مما عزز الآمال في إمكانية التوصل إلى انفراجة سياسية. كما ساهمت نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في الحد من التوترات الجيوسياسية، مما زاد من الضغوط على أسعار الخام.

اقرأ أيضاً: الشركة المنظمة لحفل آمال ماهر وعمر خيرت بالسعودية تعلن أسعار تذاكر

عوامل العرض والطلب تضغط على الأسعار

على صعيد أساسيات السوق، تتعرض الأسعار لضغوط هبوطية إضافية بفعل مؤشرات عودة الفائض في الإمدادات. وتشير التقديرات إلى أن السوق عادت إلى حالة الفائض في شهر سبتمبر، مع اتساع الفجوة خلال أكتوبر. وجاء تعافي تدفقات النفط من منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب زيادة الإنتاج في مناطق أخرى، متزامناً مع ضعف في الطلب العالمي. هذا التراجع في الأسعار حدث حتى بعد سحب كميات من المخزونات التجارية في الأشهر التي أعقبت اندلاع التوترات الأولية.

اقرأ أيضاً: الذهب يصعد طفيفاً بفعل تراجع النفط وترقب لنتائج الانتخابات الأمريكية وبيانات الوظائف

مخاطر أمنية لا تزال قائمة

رغم التراجع، لا تزال الاضطرابات في مضيق هرمز تشكل عامل دعم محتمل للأسعار. فالتحذيرات الأمنية المتكررة والحوادث التي تتعرض لها ناقلات النفط تبقي الأنظار موجهة نحو الممرات الملاحية الحيوية والبنية التحتية للطاقة. وأي انقطاع في حركة الملاحة عبر المضيق قد يدفع الأسعار للارتفاع مجدداً بسرعة.

اقرأ أيضاً: ترامب يُحمّل «فوكس نيوز» مسؤولية خسارة الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي

نظرة إلى المستقبل: انفراجة أم تصعيد؟

وبالنظر إلى المرحلة المقبلة، يرى المحللون أن أسعار النفط لن تستطيع الانخفاض بشكل مستدام ما لم يتحقق تقدم دبلوماسي ملموس. فإنجاز أي اتفاق يضمن إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل من شأنه أن يضخ مزيداً من الإمدادات إلى الأسواق. أما في حال تعثر المحادثات أو تصاعد التوترات، فمن المرجح أن يستعيد الزخم الصعودي للأسعار قوته سريعاً.

المزيد في قسم اقتصاد

شارك الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *