الخرطوم تطالب الأمم المتحدة بإجراءات قانونية ضد واشنطن بعد رفض تأشيرة البرهان

طالبت الحكومة السودانية، يوم الجمعة، الأمم المتحدة باتخاذ إجراءات قانونية ومؤسسية لضمان التزام الولايات المتحدة بأحكام اتفاق المقر، وذلك على خلفية رفض واشنطن منح رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان تأشيرة دخول لحضور اجتماعات الجمعية العامة في نيويورك.
خلفية الأزمة
وفي الثاني والعشرين من سبتمبر الماضي، امتنعت الإدارة الأمريكية عن إصدار تأشيرة للبرهان لحضور الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة، مما حال دون مشاركته في الأسبوع رفيع المستوى. وجاء ذلك في وقت تعاني فيه السودان من حرب أهلية بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، أسفرت عن عشرات الآلاف من القتلى ونحو 13 مليون نازح وفق تقديرات أممية ودولية.
اقرأ أيضاً: جمعية ألزهايمر تنظم حملة(وصيهم علي) تضامنا مع شهر سبتمبر العالمي للزهايمر
المطالبة السودانية
وجاءت المطالبة على لسان الوزير المفوض عمار محمد محمود، ممثل السودان في اللجنة السادسة للجمعية العامة، خلال مناقشة تقرير لجنة العلاقات مع البلد المضيف، حسب وكالة الأنباء السودانية الرسمية. ودعا محمود الأمم المتحدة إلى “اتخاذ تدابير مؤسسية وقانونية فعالة لضمان التزام الولايات المتحدة الأمريكية، بوصفها الدولة المضيفة، بأحكام اتفاق المقر لعام 1947، وذلك على خلفية عدم منح تأشيرة الدخول لرئيس مجلس السيادة الانتقالي، عبد الفتاح البرهان”. وأشار إلى أن هذا المنع حال دون مشاركة البرهان في الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة في سبتمبر الماضي.
اقرأ أيضاً: أمير الكويت يغادر إلى الولايات المتحدة لإجراء فحوصات طبية روتينية
وأوضح ممثل السودان أن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش كان قد أعرب عن قلقه إزاء عدم إصدار التأشيرة، وحث الدولة المضيفة على الوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاق المقر، إلا أن تلك المساعي لم تسفر عن تمكين رئيس مجلس السيادة من المشاركة.
اقرأ أيضاً: شبكة أطباء السودان تتهم الدعم السريع باحتجاز 135 كادراً طبياً وتعليمياً في الجنينة
التأكيد على الالتزامات القانونية
وشدد محمود على أن “استضافة مقر الأمم المتحدة مسؤولية قانونية دولية، وليست امتيازا يتيح للدولة المضيفة تحديد من يحق له المشاركة في أعمال المنظمة”. وأكد أن “الاعتبارات السياسية أو طبيعة العلاقات الثنائية لا تعفي الدولة المضيفة من التزاماتها القانونية”. وطلب توثيق الواقعة رسميا وتعميم المكاتبات ذات الصلة على الدول الأعضاء، وضمان عدم تكرارها. ودعا الأمين العام إلى النظر جديا في تفعيل آلية تسوية المنازعات المنصوص عليها في القسم الحادي والعشرين من اتفاق المقر، وفقا لقرار الجمعية العامة 80/172.
وختم ممثل السودان بالتأكيد على أن “الوصول إلى مقر الأمم المتحدة حق تكفله أحكام القانون الدولي لجميع الدول الأعضاء، وليس امتيازا تمنحه الدولة المضيفة أو تحجبه وفقا لاعتباراتها السياسية”. وفي السادس والعشرين من سبتمبر الماضي، كان البرهان قد صرح قائلا: “لا نريد تأشيرة لدولة ولا إذنا من أحد”، مؤكدا أنه سيبقى داخل السودان.
المزيد في قسم عربي و عالمي






