ميلوني تحذر من تهميش أوروبي في محادثات أوكرانيا وتطالب بموقف موحد

ميلوني تحذر من تهميش أوروبي في محادثات أوكرانيا وتطالب بموقف موحد

أعربت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني عن قلقها من تراجع الثقل الأوروبي في المفاوضات الرامية لإنهاء الحرب في أوكرانيا، داعية قادة الاتحاد الأوروبي إلى الاتفاق على ممثل واحد للتكتل وتحديد صلاحياته بدلاً من استمرار المبادرات الدبلوماسية المبعثرة والمتداخلة.

جاءت دعوة ميلوني في رسالة وجهتها إلى رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، قبل جولة محادثات مرتقبة بين الولايات المتحدة وأوكرانيا وروسيا، من المقرر عقدها في أبوظبي يومي 10 و11 نوفمبر 2026.

تحذير من تشتت الجهود الأوروبية

وأشارت ميلوني، وفقاً لتقارير صحفية اطلعت على مضمون الرسالة، إلى أن تعدد اللقاءات وصيغ التفاوض يقوض مصداقية الأوروبيين، ويمنح الأطراف التي ترغب في استمرار القتال فرصة للاستفادة من غياب التنسيق المشترك.

اقرأ أيضاً: الهلال والاتحاد يسعيان لاستعادة نغمة الانتصارات في الجولة المؤجلة

مطالبة بمقعد واحد وتفويض واضح

ودعت رئيسة الوزراء الإيطالية إلى حسم هوية الشخص الذي سيمثل الاتحاد الأوروبي على طاولة المفاوضات، بالإضافة إلى تحديد التفويض الذي يمنحه إياه قادة الدول الأعضاء. وأوضحت أنها لا تسعى إلى دور خاص لنفسها أو لإيطاليا، بل إلى قرار جماعي ينظم التمثيل الأوروبي ويحدد المسؤوليات في مسار تتداخل فيه مبادرات دول ومؤسسات وتحالفات مختلفة.

واستشهدت ميلوني بعدة أمثلة على هذا التشتت، منها اجتماعات عُقدت في ميامي وأوسلو، ومحادثات في بروكسل، بالإضافة إلى اتصال أجراه الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب ورئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. ورأت أن استمرار التحرك بهذه الطريقة قد يدفع أوروبا إلى موقع هامشي في المفاوضات، رغم أن نتائج الحرب مرتبطة بشكل مباشر بمستقبل أمن القارة.

اقرأ أيضاً: محادثات ثلاثية في أبوظبي بين روسيا وأمريكا وأوكرانيا لمناقشة القضايا الأمنية

خطوات مقترحة نحو قمة ديسمبر

واقترحت ميلوني إدراج هذه المسألة على جدول أعمال الاجتماع غير الرسمي لقادة الاتحاد الأوروبي، المقرر عقده في دبلن يوم 13 نوفمبر 2026، على أن يتبع ذلك قرار رسمي خلال قمة ديسمبر المقبل. كما دعت إلى التشاور مع بريطانيا والنرويج وشركاء أوروبيين آخرين معنيين بالمفاوضات، مما يساعد على تنسيق الموقف الأوروبي الأوسع.

وفي رده على الرسالة، وافق كوستا على ضرورة أن تتحرك أوروبا بتماسك ووحدة، وشدد على أن مؤسسات الاتحاد تمثل مصالحه وفقاً للمعاهدات المنظمة لعمله. ويعكس هذا الرد اتفاقاً على أهمية توحيد الموقف، فيما تبقى كيفية تنظيم التمثيل والتفويض المطروح للمفاوضات قيد النقاش بين القادة.

اقرأ أيضاً: اليمن يشيد بموقف الاتحاد الأوروبي الرافض لتصعيد الحوثي وهجماتهم على السعودية

محادثات أبوظبي ومسار بروكسل

تأتي هذه المراسلات في وقت تتسارع فيه التحركات الدبلوماسية بقيادة واشنطن لجمع الوفدين الروسي والأوكراني في أبوظبي. وكان المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف قد أعلن عن التخطيط لعقد المحادثات يومي 10 و11 نوفمبر 2026، وفقاً لوكالة رويترز، بهدف مناقشة إنهاء الحرب والترتيبات الأمنية وخفض التصعيد.

كما استضافت بروكسل اجتماعات بمشاركة ممثلين عن الولايات المتحدة وأوكرانيا ودول أوروبية ومؤسسات دولية، تناولت خطط التعافي الاقتصادي والضمانات الأمنية. وتضع هذه المسارات المتزامنة مسألة التنسيق الأوروبي في صدارة النقاش، قبل اجتماع دبلن الذي تأمل ميلوني أن يمهد لحسم من يتحدث باسم الاتحاد وبأي صلاحيات.

المزيد في قسم عربي و عالمي

شارك الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *