سوريا تعيد افتتاح مسجد التكية السليمانية العثماني بعد ترميمه بدعم تركي

سوريا تعيد افتتاح مسجد التكية السليمانية العثماني بعد ترميمه بدعم تركي

في الثلاثين من أكتوبر 2026، أعادت السلطات السورية فتح مسجد التكية السليمانية التاريخي في دمشق، بعد استكمال أعمال ترميمه التي نفذت بدعم من تركيا. وكان المسجد قد أُقفل منذ 15 عاماً جراء الحرب التي شهدتها البلاد.

حفل افتتاح رسمي بحضور مسؤولين وأتراك

أفادت قناة الإخبارية السورية الرسمية أن وزير الأوقاف محمد أبو الخير شكري هو من افتتح المسجد بعد الانتهاء من أعمال التأهيل والترميم. حضر الافتتاح وزراء الثقافة محمد ياسين صالح، والسياحة مازن الصالحاني، والمالية محمد يسر برنية، ومحافظ دمشق ماهر مروان إدلبي. كما شارك في المراسم مسؤولون من السفارة التركية في دمشق والوكالة التركية للتعاون والتنسيق (تيكا). خلال الحفل، رفع الأذان للمرة الأولى في المسجد بعد غياب طويل، ثم أدى الحاضرون صلاة المغرب، وفقاً لمراسل وكالة الأناضول.

تاريخ المجمع العثماني العريق

التكية السليمانية هي مجمع معماري ضخم بني عام 1554 بأمر من السلطان العثماني سليمان القانوني (الذي حكم بين 1520 و1566). كان المجمع مركزاً دينياً واجتماعياً لإيواء الفقراء والحجاج وطلبة العلم. يقع على الضفة اليمنى لنهر بردى، شرق المتحف الوطني، ويضم مسجداً ومدرسة وسوقاً للحرفيين. كما تضم مقبرة التكية ضريح السلطان محمد السادس وحيد الدين، آخر سلاطين الدولة العثمانية، الذي حكم بين 1918 و1922، وتوفي في منفاه بمدينة سان ريمو الإيطالية عام 1926، ثم نُقل جثمانه ودُفن في دمشق.

تصريحات وزراء: الترميم خطوة نحو التعافي

صرح وزير الأوقاف السوري للأناضول بأن التكية السليمانية ليست ملكاً للسوريين وحدهم، بل هي لجميع المسلمين في أنحاء العالم. أضاف شكري أن التكية تمثل معلماً من معالم حضارة الدولة العثمانية، وشكر الجانب التركي على مساهمته في الترميم، داعياً بالرحمة على السلطان سليمان القانوني. من جانبه، قال وزير الثقافة السوري في كلمته إن افتتاح المسجد يعد “خطوة على طريق التعافي وإعادة النور إلى معالم دمشق وسوريا”، ووصف المسجد بأنه “صرح حضاري وتاريخي يجسد ذاكرة السوريين”. وأكد صالح أن صون الهوية والتراث مسؤولية وطنية تتكامل فيها جهود المؤسسات في المحافظات كافة، وفقاً لما نقلته قناة الإخبارية.

شارك الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *