اقتران الثريا بالقمر في سماء المملكة يعلن دخول «قران 17» وبداية موسم الوسم

اقتران الثريا بالقمر في سماء المملكة يعلن دخول «قران 17» وبداية موسم الوسم

شهدت سماء المملكة العربية السعودية، اليوم، ظاهرة فلكية تمثلت في اقتران القمر بعنقود الثريا النجمي، وهو حدث يرتبط في الموروث الشعبي بما يُعرف بـ «قران 17». ويُعد هذا الاقتران، وفقاً للتقاليد المحلية، علامة على بداية الفترة الثانية من موسم الوسم، وتحديداً ما يُسمى «وسم الثروي»، الذي استند إليه العرب قديماً في تحديد المواسم ومتابعة فترات الوسم.

«قران 17» وعلاقته بموسم الوسم

أوضح عضو نادي الفلك محمد عناد الهزيمي أن «قران 17» يتزامن في الموروث الشعبي مع دخول الفترة الثانية من موسم الوسم، والتي تُعرف باسم «الثروي»، مشيراً إلى أنها تقترب من الطابع الشتوي. وأضاف أن العرب أطلقوا على هذه الفترة اسم «الثروي» اشتقاقاً من «الثراء»، نظراً لما تشهده من أمطار غزيرة تثري الأرض بالخير، وتنبت العشب ومنه نبات السمح والفقع بجميع أنواعه: الزبيدي والجبا المعروف بـ«الخلاسي»، إلى جانب شجر اللولو في البحر. وكل هذه الخيرات جُمعت تحت مسمى «الثراء».

تفاصيل «وسم الثروي» وأثره

وبيّن الهزيمي أن «وسم الثروي» يمثل الفترة الثانية من موسم الوسم، ويمتد لنحو 27 يوماً. وأشار إلى أن الأمطار التي تهطل خلال هذه الفترة تُعرف في التراث الشعبي بأثرها الكبير في إنبات نباتات الربيع وتهيئة الأرض لظهور أنواع الفقع المختلفة.

اهتمام العرب بالظواهر الفلكية

وأشار الهزيمي إلى أن اقتران الثريا بالقمر يُعد من الظواهر الفلكية التي حظيت باهتمام العرب منذ القدم، حيث استعانوا بحركة النجوم ومنازل القمر في الاستدلال على المواسم وتقلبات الطقس وأوقات الزراعة والرعي، وكذلك دخول الفصول ونهاية كل فصل. وظل مصطلح «قران 17» من المصطلحات المتوارثة المرتبطة بذروة موسم الوسم.

وأضاف أن موسم الوسم يحظى باهتمام واسع من قبل أهل البادية والمزارعين والمهتمين بالموروث الشعبي، لما يرتبط به من تحولات في الأجواء وترقب قرب بوادر فصل الربيع.

شارك الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *