النيابة الفرنسية تنقل المشتبه به في هجوم ضواحي باريس العنصري إلى وحدة نفسية تحت المراقبة

تواصل السلطات الفرنسية تحقيقاتها في هجوم وُصف بالعنصري، بعد يومين من إطلاق شاب يبلغ من العمر تسعة وثلاثين عاماً النار في مدينتي تراب ولا فيريير الواقعتين في ضواحي العاصمة باريس. وأعلنت النيابة العامة المختصة بمكافحة الإرهاب، الأحد، أن المشتبه به نُقل إلى إحدى وحدات الأمراض النفسية من أجل المتابعة الطبية.
تفاصيل الحادثة وإجراءات التوقيف
وأوقف المشتبه به، المعروف باسم كيفن ت، الجمعة، وكان بحوزته بندقية رشاشة خفيفة إلى جانب قنابل غاز مسيل للدموع داخل سيارته. وجرى احتجازه بعد وقت قصير من إطلاقه النار على المارة من داخل المركبة في المدينتين المذكورتين. وأسفر الهجوم عن مصرع شخص وإصابة خمسة آخرين بجروح متفاوتة.
وصف الرئيس إيمانويل ماكرون عملية إطلاق النار بأنها هجوم إرهابي عنصري، نظراً لأن معظم الضحايا ينحدرون من أصول أجنبية. وقد باشرت النيابة العامة لمكافحة الإرهاب التحقيق في القضية.
تقييم الحالة النفسية ونقل المشتبه به
مددت النيابة العامة احتجاز كيفن ت يوم السبت، لكنها أعلنت الأحد أنه بعد تقييم نفسي أُجري مساء السبت، تقرر إلغاء أمر الاحتجاز. وبناءً على استنتاجات الخبير النفسي، نُقل المشتبه به إلى وحدة الأمراض النفسية التابعة للشرطة ليخضع لفترة مراقبة نفسية يُرجح أن تستمر ثمان وأربعين ساعة.
وأوضحت النيابة أن فترة المتابعة هذه ستسمح بتقييم ما إذا كانت حالته الصحية النفسية تسمح باستئناف استجوابه. وأشارت التحاليل إلى وجود آثار لمادتي الحشيش والكوكايين في عينة الدم المأخوذة من المشتبه به.
أدلة إضافية وضحايا الهجوم
وقامت الشرطة بتفتيش منزله في بلدة بليزير الواقعة خارج باريس. وأفاد مصدر مطلع على التحقيق، السبت، بأنه عُثر داخل المنزل على نسخة من القرآن الكريم، ونسخة من الإنجيل، بالإضافة إلى كتاب كفاحي لأدولف هتلر.
وقد لقي بينغو بوسيو وانغي، البالغ من العمر ستة وعشرين عاماً ومن أصول كونغولية، مصرعه في الهجوم. كما أصيبت فتاة تبلغ من العمر اثني عشر عاماً بثماني طلقات نارية، ولا تزال حالتها الصحية حرجة حتى الآن.
سياق اجتماعي وسياسي متوتر
يأتي هذا الهجوم في ظل انقسامات عميقة تشهدها فرنسا، التي تستعد لإجراء انتخابات رئاسية خلال ستة أشهر. وتتصدر مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان نتائج استطلاعات الرأي. وشهد الأسبوع الماضي تصاعداً في حدة التوتر السياسي والاجتماعي، بالتزامن مع أعمال شغب ونهب على هامش احتجاجات ضد غلاء المعيشة.






