الجيش السوداني يعلن استعادة منطقتين استراتيجيتين في النيل الأزرق وإسقاط طائرة مسيرة قادمة من إثيوبيا

الجيش السوداني يعلن استعادة منطقتين استراتيجيتين في النيل الأزرق وإسقاط طائرة مسيرة قادمة من إثيوبيا

أعلنت القوات المسلحة السودانية، اليوم الخميس، أنها تمكنت من بسط سيطرتها الكاملة على منطقتي بكوري وأكليلي الواقعتين في ولاية النيل الأزرق جنوب شرق البلاد، مؤكدة إسقاط طائرة مسيرة وصفتها بأنها معادية، قالت إنها عبرت الحدود قادمة من الجانب الإثيوبي.

تفاصيل العمليات العسكرية

أفاد بيان صادر عن الفرقة الرابعة مشاة بالجيش السوداني أن قواتها تمكنت من استعادة المنطقتين بعد تنفيذ عمليات عسكرية ناجحة، أسفرت عن إلحاق خسائر كبيرة بقوات الخصم في الأرواح والمعدات. وأضاف البيان أن القوات تواصل حالياً عملياتها الميدانية لتعقب عناصر القوات المعارضة، وتأمين المنطقتين المستعادتين وتعزيز السيطرة عليهما.

الأهمية الاستراتيجية للمنطقتين

تحظى منطقة أكليلي بأهمية استراتيجية بالغة نظراً لوقوعها على الطريق الذي يربط بين مدينة الكرمك ومدينة الدمازين، عاصمة ولاية النيل الأزرق. وأفاد مراسل الأناضول أن السيطرة على هذه المنطقة تمنح قوات الجيش القدرة على التحكم في تحركات القوات على جبهات القتال في الكرمك وقيسان وبكوري. أما منطقة بكوري، فتضم قاعدة عسكرية تابعة للواء 13 مشاة، أحد ألوية الفرقة الرابعة، وتقع في محافظة قيسان على بعد 70 كيلومتراً إلى الجنوب الشرقي من مدينة الدمازين.

خلفية السيطرة السابقة وإسقاط طائرة مسيرة

كانت قوات الدعم السريع، إلى جانب حليفتها الحركة الشعبية لتحرير السودان–شمال، قد أعلنتا في الثامن والعشرين من أغسطس 2026 سيطرتهما على منطقة بكوري، في حين لم يتسن تحديد التاريخ الذي سيطرتا فيه على منطقة أكليلي. وفي بيان منفصل، قال المتحدث باسم الجيش السوداني، عاصم عوض، إن الدفاعات الجوية تمكنت صباح الخميس من إسقاط طائرة مسيرة، وصفها بأنها “استراتيجية معادية”، بالقرب من منطقة بكوري. وأوضح عوض أن الجيش رصد الطائرة منذ لحظة عبورها الحدود السودانية قادمة من اتجاه إثيوبيا، دون أن يحدد الجهة التي تتبع لها الطائرة.

تصعيد متواصل منذ أسابيع

شهدت الأيام الماضية تصعيداً عسكرياً ملحوظاً في ولاية النيل الأزرق، حيث أعلن الجيش خلال يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين أنه تصدى لهجمات شنتها قوات الدعم السريع والحركة الشعبية/شمال المتحالفة معها على منطقتي البركة وسالي بالولاية نفسها. وتتكرر المواجهات بين الجيش وقوات الدعم السريع والحركة الشعبية/شمال في هذه المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة. وتجدر الإشارة إلى أن الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع اندلعت في أبريل 2023، على خلفية خلافات حول خطط توحيد المؤسسة العسكرية، وأسفرت هذه الحرب عن مقتل عشرات الآلاف من الأشخاص ونزوح حوالي 13 مليوناً.

شارك الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *