كثرة النوم ليست دائماً مؤشراً خطراً.. لكن هذه العلامات تستدعي استشارة الطبيب

كثرة النوم ليست دائماً مؤشراً خطراً.. لكن هذه العلامات تستدعي استشارة الطبيب

لا يُعد النوم لأكثر من 9 ساعات في الليلة دليلاً قاطعاً على وجود مشكلة صحية، إلا أن استمرار الشعور بالنعاس خلال النهار رغم حصول الشخص على قسط كافٍ من الراحة، أو تأثير هذا النعاس على الأداء الوظيفي والأنشطة اليومية، يجعل من الضروري التوجه للفحص الطبي، وفقاً لإرشادات صحية متخصصة.

متى يكون النوم الطويل طبيعياً؟

تشير توصيات الأكاديمية الأميركية لطب النوم وجمعية أبحاث النوم إلى أن تجاوز 9 ساعات قد يكون ملائماً لفئة الشباب البالغين، وكذلك لمن يحتاجون إلى تعويض ساعات النوم المفقودة أو يتعافون من مرض ما.

الفرق بين النوم الطويل والنعاس المفرط

من المهم التفريق بين حالتين: الأولى هي النوم الطويل الذي يتعلق بعدد ساعات الراحة، والثانية هي النعاس المفرط الذي يظهر بصعوبة البقاء في حالة يقظة أو الغفوات المتكررة غير المقصودة خلال ساعات النهار. كما يختلف النعاس عن الإرهاق العام؛ فقد يعاني الشخص من نقص في الطاقة دون أن تكون لديه رغبة فعلية في النوم، وهذا التمييز يساعد الطبيب في تحديد الأسباب المحتملة للحالة.

الأسباب المحتملة للنعاس المستمر

قد يكون النعاس الدائم مرتبطاً باضطرابات مثل انقطاع النفس أثناء النوم، أو بأعراض جانبية لبعض الأدوية، أو بحالات صحية جسدية ونفسية كامنة. لذلك لا يصح الافتراض بأن كثرة النوم هي السبب المباشر للمشكلة؛ ففي كثير من الأحيان تكون الإشارة إلى اضطراب يؤثر في جودة الراحة، بحيث يستيقظ الشخص غير منتعش رغم قضاء ساعات طويلة في الفراش. كما أن الربط الإحصائي بين النوم الطويل وبعض الأمراض في الدراسات لا يثبت وجود علاقة سببية مباشرة.

متى ينبغي مراجعة الطبيب؟

توصي هيئة الخدمات الصحية البريطانية بمراجعة الطبيب في حال تكرر النوم غير المقصود خلال النهار، أو عندما يؤثر النعاس سلباً في الحياة اليومية، خاصة إذا كان مصحوباً بشخير مرتفع أو انقطاع واضح في التنفس أثناء النوم. ويمكن أن يساعد تسجيل مواعيد النوم والاستيقاظ والقيلولة والأدوية المستخدمة في توضيح الصورة للطبيب. أما تقليل ساعات النوم قسراً أو الاعتماد على القيلولة خلال النهار، فلا يعالج بالضرورة السبب الكامن وراء النعاس المستمر.

شارك الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *