توقيف معراج أورال يعيد فتح ملف مجزرتي بانياس في سوريا

مجزرتا البيضا ورأس النبع
في يومي 2 و3 مايو/ أيار 2013 نفذت قوات نظام الأسد ومجموعات مسلحة موالية له عمليات عسكرية في بلدة البيضا ومنطقة رأس النبع بمدينة بانياس، تخللتها إعدامات ميدانية وقتل جماعي للمدنيين، بينهم نساء وأطفال.
نتائج تحقيق الأمم المتحدة
وفق تقرير أصدرته لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا التابعة للأمم المتحدة في أغسطس/ آب 2013، حاصرت قوات النظام البيضا في 2 مايو، أغلقت منافذها وقصفتها قبل اقتحامها بمشاركة عناصر من قوات الدفاع الوطني، ووجُدت عشرات الجثث داخل المنازل والشوارع، بينها جثث محروقة وأخرى تظهر عليها آثار ضرب بأجسام صلبة.
في اليوم التالي امتدت العمليات إلى منطقة رأس النبع حيث حاصرت القوات المنطقة ومنعت السكان من المغادرة عبر الطرق الرئيسية قبل قصفها واقتحامها وتنفيذ إعدامات بحق عائلات، وبينهم أطفال.
اللجنة أكدت ارتباط العمليتين وعدم وجود مؤشرات على نشاط قتالي للمعارضة المسلحة في المنطقتين أثناء القتل، وقدرت عدد القتلى المدنيين في البيضا بين 150 و250، وفي رأس النبع بين 150 و200، وخلصت إلى أن قوات نظام الأسد والمجموعات المسلحة الموالية له، بما فيها قوات الدفاع الوطني، مسؤولة عن جرائم حرب.
دور معراج أورال واعتقاله
خلال سنوات الحرب السورية قاد معراج أورال مجموعة مسلحة عرفت باسم «المقاومة السورية» وقاتلت إلى جانب قوات نظام الأسد وشاركت في عمليات عسكرية بمناطق مختلفة من البلاد.
السلطات السورية تربط أورال ومجموعته بمجزرتي البيضا ورأس النبع، وأعلنت اعتقاله بعد أكثر من 13 عاما على وقوعهما، حيث ألقى جهاز الاستخبارات العامة القبض عليه أثناء محاولته الهرب عبر الحدود، ووصفته بأنه «المتهم الرئيسي» بارتكاب المجزرتين.
في 4 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري أعلنت وزارة الداخلية القبض على جمال طرابلسي، نائب أورال في مجموعة «المقاومة السورية»، وأشارت إلى مشاركته في عمليات قتالية دعماً لقوات النظام السابق، بينها مجزرتا البيضا ورأس النبع، ومعارك في أرياف حماة وإدلب وحلب.
اعتقال أورال جاء بعد 11 يوما من توقيف نائبه، في إطار ملاحقة المسؤولين عن الانتهاكات التي شهدتها سوريا خلال حكم النظام السابق.
ردود الفعل والذاكرة الجماعية
بعد نبأ القبض على أورال انتشرت مشاهد مصورة لمساجد في البيضا تصدح منها تكبيرات، قال ناشروها إنها انطلقت احتفاءً بالحدث.
وفي مايو/ أيار الماضي أحيا أهالي بانياس وريفها الذكرى السنوية للمجزرتين، مطالبين بمحاسبة المسؤولين وكشف مصير المفقودين.
كما دخلت فصائل المعارضة دمشق في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، معلنة انهيار حكم حزب البعث الذي استمر 61 عاما والإطاحة بنظام بشار الأسد، الذي ورث الحكم عن والده حافظ الأسد (1970-2000).






