باكستان تفرض حالة طوارئ في خيبر بختونخوا وتوقف عمل الحكومة المحلية

إعلان حالة الطوارئ وتعليق الحكومة الإقليمية
أعلنت الحكومة الاتحادية في باكستان حالة طوارئ في إقليم خيبر بختونخوا المتاخم لأفغانستان، وقررت إيقاف عمل الإدارة التي يقودها حزب حركة الإنصاف الباكستانية المؤسس من قبل رئيس الوزراء السابق عمران خان.
عقد مجلس الوزراء جلسة طارئة برئاسة رئيس الوزراء شهباز شريف لتقييم الوضع الأمني في الإقليم، واتفق الوزراء على أن الحكومة المحلية تتجنب عمدًا المشاركة في جهود مكافحة الإرهاب، ما استدعى اللجوء إلى الصلاحيات الدستورية المتاحة.
بناء على ذلك، صادق الرئيس آصف علي زرداري على التوصية بفرض الطوارئ، ونتيجة لذلك انتقلت سلطات الإقليم إلى الحاكم المعين من قبل الحكومة المركزية.
انتشار القوات المسلحة وتشكيل لجنة استشارية
أصدرت وزارة الداخلية قرارًا ينص على نشر القوات المسلحة في خيبر بختونخوا لضمان أمن المواطنين وممتلكاتهم وحماية المنشآت الحكومية، على أن يستمر هذا التفويض طوال فترة الطوارئ وتحت إشراف الحاكم.
في نفس السياق، أعلنت الحكومة تشكيل لجنة استشارية تتكون من أحد عشر عضوًا يترأسها حاكم الإقليم لتقديم المشورة وتقييم التطورات.
خلفية الاحتجاجات وتطورات اعتقال عمران خان
تتركز الهجمات المسلحة في باكستان بشكل رئيسي في إقليمي خيبر بختونخوا وبلوشستان المتجاورين مع أفغانستان، حيث تستهدف جماعات مسلحة تدافع عن حقوق البشتون والبلوش قوات الأمن والمدنيين.
سبق أن تجمع آلاف من أنصار عمران خان، المحتجز منذ عام 2023، في منطقة لاكي مروات داخل الإقليم بهدف المسيرة إلى إسلام آباد للمطالبة بإطلاق سراحه، مما دفع السلطات إلى إغلاق مداخل العاصمة بالحواجز الخرسانية وتعزيز التدابير الأمنية.
يُذكر أن عمران خان أُزيح من منصب رئيس الوزراء بعد حجب الثقة عنه في المجلس الوطني في أبريل 2022، ثم احتجز لأول مرة في العاصمة الباكستانية في 9 مايو 2023، ما أدى إلى احتجاجات واسعة أسفرت عن تسعة قتلى وأكثر من 290 جريحًا قبل إطلاقه بأمر قضائي في 12 مايو 2023.
بعد ذلك، أعيد اعتقاله في 5 أغسطس 2023 بموجب حكم قضائي بقضية فساد، ولا يزال رهن الاحتجاز على خلفية عدة قضايا وأحكام.






