البنك الدولي يثني على تجربة السعودية في الذكاء الاصطناعي ويعتبرها مرجعاً عالمياً

تقييم البنك الدولي للتجربة السعودية
صنّف البنك الدولي التجربة السعودية في قطاع التقنيات المتقدمة كمرجع دولي يُحتذى به، وأشاد في تقريره الصادر في أكتوبر 2026 بنجاح المملكة في إرساء حوكمة موثوقة للبيانات وبناء بنية تحتية وطنية مكّنتها من تصدر المنطقة في تطوير النماذج الابتكارية والقدرات الحوسبية وتسريع وتيرة الاستثمارات الرقمية الداعمة للاقتصاد المعرفي.
مؤشرات تبني الذكاء الاصطناعي في المملكة
وثّق التقرير تفوق المنشآت السعودية في استيعاب التقنيات الحديثة حيث بلغت نسبة تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي محلياً نحو 28% في عام 2024 متجاوزةً متوسط دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية البالغ 20% في عام 2025، مع تسجيل أعلى مستويات التطبيق في قطاعي الاتصالات وتقنية المعلومات والأنشطة المالية والتأمينية. وأظهر دراسة صادرة عن مؤسسة التمويل الدولية وصول نسبة التبني إلى 100% لدى الشركات التي تتخذ من المملكة مقراً رئيساً لها، وصنّف التقرير المملكة ضمن الدول الرائدة عالمياً والأولى إقليمياً في تطوير النماذج الذكية المتقدمة وفق مؤشر الذكاء الاصطناعي الصادر عن جامعة ستانفورد.
أطر الحوكمة وبناء القدرات
أثنى البنك الدولي على مبادرات سدايا في تطوير البنية التحتية من خلال بنك البيانات الذي أسهم في تعزيز الربط الرقمي وتبادل المعلومات بين الجهات والحد من تشتتها وتكرارها بما يضمن دقة وموثوقية التطبيقات الذكية المطورة. وأشاد التقرير بالأطر التنظيمية لحماية البيانات وتطبيق نظام حماية البيانات الشخصية مستعرضاً فاعلية أدوات القياس الوطنية وفي مقدمتها مؤشر البيانات الوطني المخصص لمتابعة امتثال الجهات الحكومية لضوابط الحوكمة والمؤشر الوطني للذكاء الاصطناعي الذي يقيس مستوى الجاهزية والتقدم التقني في القطاع الحكومي. ونوّه التقرير بالنجاحات المحققة في تنمية رأس المال البشري مستشهداً بمبادرة سماي التي أطلقتها سدايا وتجاوزت مستهدفاتها بتدريب أكثر من 1.2 مليون مواطن ومواطنة على مهارات التقنيات الحديثة لتعميم المعرفة وتأهيل الكفاءات الوطنية. وأكد البنك الدولي على أن الحوكمة الفاعلة للبيانات تمثل ركيزة أساسية لتحفيز الابتكار وصناعة تطبيقات ذكاء اصطناعي آمنة ومسؤولة معتبراً التجربة السعودية نموذجاً ملهمًا ومرجعًا للدول الساعية لتطوير استراتيجياتها التكنولوجية الوطنية ومواكبة متطلبات المستقبل.






