أزمة قبول بكليات الطب في الجامعات الأهلية المصرية.. استبعاد طلاب بعد سداد الرسوم

أزمة قبول بكليات الطب في الجامعات الأهلية المصرية.. استبعاد طلاب بعد سداد الرسوم

تشهد منظومة التعليم العالي والبحث العلمي في مصر أزمة مرتبطة بقبول الطلاب في الجامعات الأهلية، وتتركز بشكل خاص في كلية الطب البشري، إذ تجاوز عدد المقبولين في عدد من الكليات حدود الطاقة الاستيعابية المقررة.

وتفاجأ طلاب باستبعادهم من جامعة شرق بورسعيد الأهلية وجامعة جنوب الوادي الأهلية بعد أن سددوا المصروفات الدراسية فعلاً، وجرت إعادة توجيههم إلى جامعات أو كليات أخرى. وإلى جانب هاتين الجامعتين، تواجه جامعات أهلية أخرى مشكلة في قبول طلاب الثانوية الأزهرية، لكن الأخطر يظل عدم القدرة على ضبط أعداد المقبولين مع انطلاق العام الدراسي الجديد.

استبعاد جماعي في شرق بورسعيد

في جامعة شرق بورسعيد الأهلية، تلقى المتقدمون لكلية الطب البشري إخطارات بقبولهم، غير أن عدداً منهم فوجئ بعد بدء الدراسة بخطابات جديدة تلغي ترشيحهم وتستبعدهم من كشوف المقبولين.

وذكر مصدر تدريسي في كلية الطب بالجامعة لموقع “سكاي نيوز عربية” أن عدد الطلاب الذين أُبلغوا بالقبول بلغ 385 طالباً، وكان الحد الأدنى لنسبة القبول عند التقديم 82 بالمئة. إلا أن إدارة الجامعة قررت مع بدء العام الدراسي تحديد القدرة الاستيعابية للكلية عند 300 طالب فقط، وجرى إبلاغ 85 طالباً باستبعادهم من الكشوف.

وأضاف المصدر أن أزمة الجامعة مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تكمن في أن هؤلاء الطلاب سددوا المصروفات بالفعل، وحصلوا على إيصالات رسمية تثبت قبولهم وسدادهم لجميع الرسوم. وبناءً على ذلك، تدخلت الوزارة بقوة وأعلنت حلولاً أكاديمية للطلاب المتضررين من قرار الجامعة التراجع عن قبولهم، في مسعى لاحتواء الأزمة بسرعة.

حلول أكاديمية من الوزارة

قال المتحدث باسم وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، عادل عبدالغفار، إن الوزارة تمكنت من إيجاد حلول أكاديمية للطلاب المستبعدين الذين سبق أن قُبلوا في جامعة شرق بورسعيد الأهلية وسددوا المصروفات. وتشمل الحلول إتاحة الفرصة أمام الراغبين للالتحاق بكلية الصيدلة في الجامعة ذاتها، أو التحويل إلى كليتي العلاج الطبيعي وطب الأسنان في جامعة الإسماعيلية الأهلية الجديدة، وفقاً لمجموع كل طالب.

وأوضح عبدالغفار أن هذه الحلول تمت بالتعاون بين الوزارة والجهات المختصة بالتعليم الأهلي داخل المجلس الأعلى للجامعات، ولجنة القطاع الطبي المعنية بالكليات الطبية في مصر. كما توجد فرص أخرى لبعض هؤلاء الطلاب للالتحاق بتخصصات الطب البشري وطب الأسنان والصيدلة والعلاج الطبيعي في جامعة الملك سلمان الدولية، ضمن ضوابط الحدود الدنيا للمجموع.

جنوب الوادي تشهد احتجاجات أولياء الأمور

وفي سياق متصل، واجهت جامعة جنوب الوادي الأهلية بمحافظة قنا في صعيد مصر أزمة مماثلة لما حدث في شرق بورسعيد، تمثلت في تجاوز أعداد الطلاب المقبولين في بعض الكليات للطاقة الاستيعابية، أبرزها كلية طب الأسنان.

لكن ما ضاعف المشكلة في هذه الجامعة أن بعض الطلاب لم يقتصر الأمر بهم على تلقي إشعارات القبول وسداد المصروفات، بل إنهم انتظموا في الدراسة قبل أن تشرع إدارة الجامعة في إجراءات تحويلهم. وقد دفع ذلك أولياء أمور الطلاب إلى الاحتجاج بشكل متصاعد على قرارات الجامعة، مطالبين بعدم تحميل أبنائهم وزر أخطاء الإدارة، لأن تقدير الطاقة الاستيعابية إجراء يتم قبل الدراسة وليس بعد بدئها.

وقال عادل عبدالرازق، ولي طالب مستبعد من إحدى الكليات، وهو طبيب بمستشفى جامعي، إن هناك محاولة لتحميل الطلاب عواقب أخطاء الإدارة، رغم أن السماح بدفع المصروفات يعني ضرورة إيجاد مكان للطلاب بغض النظر عن أي شيء آخر. وأشار في حديث خاص لموقع “سكاي نيوز عربية” إلى أن إدارة الجامعة تحاول حالياً تهدئة الأمر بقرار إلغاء استبعاد الطلاب المقبولين، لكنها تدفعهم في الوقت نفسه إلى التحويل إلى جامعات أهلية قريبة من منازلهم.

وتابع: “هذا الإجراء مرفوض، لأن اختيار الجامعة الأهلية له ضوابط محددة، وكل جامعة لها طريقتها في تقييم المقبولين، بجانب أن بدء الدراسة يجعل التخصصات الطبية مغلقة على الدارسين في الجامعات”.

وبناءً عليه، يرى ولي الأمر أن الطلاب المحوّلين من كليات طبية سيجدون صعوبة كبيرة في الالتحاق بالتخصص ذاته داخل جامعة أهلية أخرى، خاصة بعد أن تكون تلك الجامعات قد استكملت إجراءات قبول طلابها قبل انطلاق الدراسة.

شارك الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *