زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع الرابعة إلى الرياض لتعزيز الشراكة الاستراتيجية

زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع الرابعة إلى الرياض لتعزيز الشراكة الاستراتيجية

الوصول والزيارة الرابعة

وصل الرئيس السوري أحمد الشرع يوم الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 إلى العاصمة السعودية الرياض في زيارة رسمية، حيث عقد قمة ثنائية مع ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز. وتأتي الزيارة في سياق إقليمي دقيق visant إلى تعزيز العلاقات الثنائية ومناقشة ملفات إعادة الإعمار والترتيبات الأمنية المشتركة وتنسيق المواقف السياسية تجاه قضايا المنطقة.

دور السعودية في إنهاء العزلة وإلغاء قانون قيصر

تعد هذه الزيارة الرابعة للرئيس الشرع إلى المملكة منذ توليه قيادة المرحلة الانتقالية في سوريا، وتظهر عمق التنسيق المتسارع بين دمشق والرياض. بدأ الشرع جولاته الخارجية بزيارة تاريخية للرياض في فبراير 2025 لتأكيد الهوية العربية لسوريا، ثم شارك في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار في أكتوبر 2025، تلتها زيارة عمل في أبريل 2026 ركزت على الاتفاقيات الاقتصادية. وقد استقبل الرئيس الشرع بمطار الملك خالد الدولي أمير منطقة الرياض الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى سوريا غازي بن رافع العنزي، ورافقه وفد رسمي يضم وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني وعدد من المسؤولين الاقتصاديين والأمنيين.

لعبت المملكة العربية السعودية دوراً محورياً في إنهاء العزلة الاقتصادية المفروضة على دمشق، حيث ساهمت جهودها الدبلوماسية وثقلها الإقليمي في إقناع الإدارة الأمريكية برفع العقوبات المفروضة بموجب قانون قيصر. وجاء التحول البارز خلال زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التاريخية للرياض في مايو 2025، عندما أعلن رسمياً عن قرار بلاده رفع تلك العقوبات استجابة لطلب ومبادرة من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

تفعيل اللجنة المشتركة للتنمية

وتُوّجت الوساطة السعودية الناجحة بتوقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قانون الدفاع الوطني لعام 2026 الذي ألغى قانون قيصر رسمياً، ثم شطب سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب في أغسطس 2026، وهو ما وصفته الأوساط السياسية انتصاراً للدبلوماسية السعودية وفتح أبواب إعادة الإعمار والتعافي للشعب السوري. وتركز المباحثات الحالية على تفعيل اللجنة السعودية السورية للتنمية ودفع عجلة الاستثمارات المشتركة في قطاعات الطاقة والبنية التحتية تماشياً مع رؤية السعودية 2030، بالإضافة إلى مناقشة انضمام سوريا للتكتلات الأمنية الإقليمية وتنسيق الجهود الدبلوماسية لرفع العقوبات الدولية بهدف إعادة دمج سوريا بشكل كامل في المنظومة العربية والدولية.

شارك الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *