القوات الحكومية اليمنية تسترد مدينة المخا من سيطرة الحوثيين

أفادت القوات اليمنية الموالية للحكومة، يوم الاثنين، بأنها أعادت السيطرة على مدينة المخا الواقعة في غرب محافظة تعز، بعد اشتباكات عنيفة جرت في المدينة المطلة على البحر الأحمر.
وذكرت وكالة الأنباء اليمنية الحكومية “سبأ”، نقلاً عن مصدر عسكري لم يكشف عن هويته، أن قوات “درع الوطن” وألوية “العمالقة” و”المقاومة التهامية”، بدعم من المقاومة الشعبية وإسناد جوي، نجحت في بسط سيطرتها على المخا المطلة على البحر الأحمر.
تفاصيل استعادة السيطرة
وأوضح المصدر نفسه أن الحوثيين كانوا يمسكون بزمام المدينة منذ بداية شهر سبتمبر/أيلول الماضي.
وأفاد بأن معارك اندلعت في عدة مناطق تحيط بالمخا، استُخدمت فيها أصناف متعددة من الأسلحة، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين، فضلاً عن وقوع عدد من عناصرهم في الأسر، بينما لاذ آخرون بالفرار، من دون ذكر أرقام محددة.
وأكد المصدر أن القوات الحكومية ما زالت تلاحق عناصر الحوثيين وتقوم بعمليات تفتيش واسعة في المواقع والأحياء والمرافق التي عادت إلى سيطرتها، لتأمينها ضد أي خلايا متبقية من الجماعة.
عملية “فجر اليمن” العسكرية
وجاءت هذه التطورات ضمن عملية عسكرية تحمل اسم “فجر اليمن”، أعلن انطلاقها الاثنين رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، للعمل على استرجاع مؤسسات الدولة والمناطق التي ما زالت خاضعة للحوثيين، ومن بينها صنعاء العاصمة.
ولم ترد حتى اللحظة أي تصريحات فورية من جانب الحوثيين حول إعلان القوات الحكومية استعادتها المدينة.
خلفية التصعيد العسكري
وتأتي هذه المستجدات في سياق تصعيد عسكري انطلق في يوليو/تموز 2026، ويُعد الأعنف منذ فترة الهدوء النسبي التي عاشها اليمن إثر هدنة بدأت في أبريل/نيسان 2022.
وخلال شهر سبتمبر/أيلول الماضي، اشتدت حدّة القتال بشكل ملحوظ، حيث تمكن الحوثيون حينها من السيطرة على مواقع حيوية في محافظتي الحديدة وتعز، ومن ضمنها المخا ذات الأهمية الاستراتيجية، وصولاً إلى جزيرة ميون التي تطل على مضيق باب المندب.
ويعيش اليمن حالة حرب منذ قيام الحوثيين ببسط سيطرتهم على صنعاء وعدد من المحافظات في سبتمبر/أيلول 2014، أعقبه تدخل تحالف عربي تقوده السعودية، جارة اليمن، في مارس/آذار 2015 لدعم الحكومة اليمنية.






