احتجاجات طلبة الثانويات في فرنسا: دعوة لإضراب ثالث ومظاهرة وطنية الثلاثاء وباريس تعلن أن 85% من الموقوفين قصر

تواصلت في فرنسا الحركة الاحتجاجية التي ينظمها طلاب المدارس الثانوية للمطالبة بتحسين ظروف الدراسة وتوفير إمكانيات أكبر لقطاع التربية، وذلك منذ نحو أسبوعين. ودعا الاتحاد النقابي لطلاب الثانويات إلى فصل ثالث من الاحتجاجات يوم الثلاثاء 6 تشرين الأول/أكتوبر 2026، وتنظيم مظاهرة كبرى في جميع المدن الفرنسية بهدف الضغط على الحكومة لتلبية مطالبهم.
حصيلة التوقيفات بين القاصرين
أفادت محافظة شرطة باريس، السبت، أنه تم توقيف 824 شخصاً في منطقة “إيل دو فرانس” منذ انطلاق حركة الاحتجاجات. وأشارت المحافظة إلى أن “85% من الموقوفين هم قصر”. وأضافت أن نحو ألفي شخص، 90 في المئة منهم من القاصرين، وُضعوا قيد الحجز لدى الشرطة منذ بدء الحركة، وفق ما صرح به وزير العدل جيرالد دارمانان لإذاعة “آر تي إل”.
شكاوى الطلاب وموقف الحكومة
يشكو الطلاب من طول ساعات الدراسة، وعدم ملاءمة الظروف داخل المدارس، بما في ذلك ارتفاع درجات الحرارة داخل الفصول الدراسية، فضلاً عن كثرة غياب الموظفين. وتقول الحكومة إن هذه الشكاوى مشروعة، لكنها ترفض أعمال العنف التي رافقت بعض الاحتجاجات.
تصريحات وزير التعليم ووزير العدل
اعتبر وزير التعليم الفرنسي إدوار جيفري، الجمعة، أن “حركة طلاب المدارس الثانوية باتت رهينة لمجموعات هامشية شديدة العنف”. وقال لقناة “بي إف إم تي في” إن 65 موظفاً على الأقل أُصيبوا منذ بدء الاحتجاجات، بينهم 40 مديراً لمدارس ثانوية، كما أُصيب نحو 170 طالباً، وتعرّضت أكثر من 100 مدرسة ثانوية لـ”أضرار جسيمة”. ودعا الوزير الأهالي إلى “تحمل مسؤولياتهم بوضوح ويخبروا أولادهم بألا يشاركوا” في الاحتجاجات.
من جانبه، قال وزير العدل جيرالد دارمانان إنه طلب من المدعين العامين تحميل الأهل مسؤولية الأضرار التي يتسبب بها أبناؤهم خلال الاحتجاجات، وإلزامهم “بدفع تكاليف الإصلاحات”.
البعد السياسي للاحتجاجات
اكتسبت الاحتجاجات بعداً سياسياً قبل ما يزيد قليلاً على ستة أشهر من الانتخابات الرئاسية. إذ اتهمت الحكومة حزب “فرنسا الأبية” اليساري الراديكالي، الذي يترشح زعيمه جان-لوك ميلنشون للرئاسة، بالوقوف وراء الحركة. لكن القيادي في الحزب مانويل بومبار اتهم الحكومة “بالانزلاق إلى نظريات المؤامرة”.






