ارتفاع ضغط الدم يهدد نصف البالغين عالمياً.. والمملكة تسجل 12.69% معدل انتشار

يُصنف ارتفاع ضغط الدم ضمن أكثر المشكلات الصحية انتشاراً على المستوى العالمي، حيث تشير بيانات مراكز السيطرة على الأمراض الأميركية إلى أن قرابة نصف البالغين في الولايات المتحدة يعانون منه. ورغم خطورة هذه الحالة، لا يتمكن سوى عدد محدود من المصابين من ضبطها بفعالية، مما يجعلها تمثل تحدياً صحياً كبيراً.
واقع المرض في المملكة والعالم
أظهر مسح وطني أُجري خلال عام 2026 أن معدل انتشار ارتفاع ضغط الدم بين البالغين في المملكة العربية السعودية بلغ 12.69%، إلا أن نسبة الوعي بهذا المرض لم تتجاوز 34.8%. وفي السياق نفسه، أفاد التقرير الإحصائي الصادر عن الكلية الأميركية لأمراض القلب لعام 2026 بأن ما يقرب من نصف البالغين في الولايات المتحدة يستوفون معايير تشخيص ارتفاع ضغط الدم، لكن معدلات العلاج والسيطرة ظلت دون تحسن ملحوظ على مدى الأعوام الخمسة عشر الماضية. أما على الصعيد العالمي، ففي 99 دولة لا يزال معدل السيطرة على المرض أقل من 20%، وغالبيتها من البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل.
لماذا يُلقب بـ”القاتل الصامت”؟
يُطلق على ارتفاع ضغط الدم وصف “القاتل الصامت” لكونه لا يظهر بأعراض واضحة في مراحله المبكرة، مما يؤدي إلى إصابة العديد من الأشخاص بالمرض لسنوات دون أن يدروا. طبياً، يُعرَّف ضغط الدم بأنه القوة التي يضغط بها الدم على جدران الشرايين، ويُقاس برقمين: الضغط الانقباضي والضغط الانبساطي. ويكمن الخطر في أن ارتفاع ضغط الدم لا يُحدث أعراضاً ملحوظة، لكنه يفرض حملاً مستمراً على القلب والأوعية الدموية.
عوامل الخطر وسبل العلاج
تتعدد العوامل التي ترفع احتمالية الإصابة بارتفاع ضغط الدم، ومنها مرض السكري، والإفراط في استهلاك الصوديوم، وقلة النشاط البدني، والتدخين، بالإضافة إلى العامل الوراثي. وفيما يتعلق بالعلاج، فإنه يبدأ بتعديل نمط الحياة عبر اتباع نظام غذائي قليل الملح وممارسة الرياضة، مع اللجوء إلى الأدوية عند الحاجة.
أرقام عالمية مقلقة
أشار تقرير صادر عن منظمة الصحة العالمية في عام 2025 إلى أن عدد المصابين بارتفاع ضغط الدم حول العالم تجاوز 1.4 مليار شخص، لكن واحداً فقط من كل خمسة منهم يتمكن من السيطرة على المرض بشكل فعال.






